|
حزب العدالة والتنمية المغربي
يسفر
عن وظيفته الحقيقية
نشر حزب العدالة والتنمية تقريرا حول الحالة الدينية بالمغرب تحت غطاء مركز
دراسي منتحل سموه " المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة" ، يسيره
الحزب
بواسطة مصطفى الخلفي مدير جريدة التجديد، الذي ظهر في قناة الجزيرة محرضا
على الدعوة الإسلامية السنية مخوفا منها، معلنا فشل الدولة في قمعها وعدم
جدوى التصوف في لجمها.
كنا نظن أن قيادة حزب
العدالة والتنمية
قد تكون محتفظة ببعض الحياء الفطري لدى بني آدم، إلا أننا فوجئنا بهذا
المسخ يخلع ربقة الحياء مطلقا ويعلن الحرب على الدعوة الإسلامية بجميع
فصائلها وتوجهاتها، محذرا السلطة المغربية وأجهزة القمع، وبطانة الملك
وأصحاب القرار فيها، والأجهزة الأمنية الأجنبية المهتمة بالشأن الديني في
المغرب والمتخوفة منه أروبية وأمريكية وغيرها، من عاقبة تنامي الصحوة
الإسلامية في المغرب وضرورة كبحها وتقليم
أظافرها تمهيدا لاستئصالها.
لم يتورع تقرير الحزب المعلن حتى عن استقراء ظاهرة تكاثر المصلين في رمضان
فأحصاهم عددا، وتزايد طلبات أداء فريضة الحج فحدد نسبهم ومخاطر إقبالهم على
بيت الله الحرام، وحركة بناء المساجد فأحصاها بدقة في القرى والمدن
والمداشر، وعدد المدارس القرآنية وطلبتها، وتزايد إقبال الفتيات على
الحجاب، غير مغفل أشكال ملابس المغاربة وما ترمز إليه، وعدد الإصدارات
الدينية في المغرب خلال الفترة الماضية، مستخلصا من ذلك وجود توجه متنام
وخطير نحو التدين في صفوف الشباب، والمجتمع عموما، محذرا الدولة في الوقت
نفسه من عاقبة تهاونها في رصد هذه الظواهر الخطيرة حسب رأي حزب العدالة
والتنمية، وعدم مواجهتها، لا سيما وكلها تصب كما زعم التقرير في حقل
الاتجاه السلفي الذي يقبع قادته في سجون المملكة بتبليغات وتجسسات وتقارير
ومكر من قيادة حزب العدالة والتنمية، بل إن زعيمه الأول ( المقبور عبد
الكريم الخطيب) سلم بيده بعض المطلوبين السلفيين إلى وزير الداخلية
المغربي.
نعتقد أن الشيطان نفسه لو كلف بكتابة تقرير عن الحالة الإسلامية بالمغرب
لما استطاع أن يكتب مثل هذا التقرير الذي يقطر حقدا على المسلمين وخوفا من
تنامي صحوتهم ولو أتى بجميع الشياطين ردفا وعونا. وليس لنا من تعليق عليه
إلا أن نشير إلى حقيقة يعيشها هذا الحزب العميل، بعد أن افتضح أمره لدى
الخاص والعام، ولم يعد له من أنصار إلا بعض المنتفعين المتملقين الذين
يتسلمون منه الرواتب الشهرية والأظرفة المنتفخة، أو بعض من أمرهم البوليس
المغربي بأن يكثروا سواده حتى لا تفتضح حقيقته، حقيقة أنه انهار مطلقا بين
أيدي صانعيه من الأجهزة الأمنية ، وأنه حاليا ينتحر على طريقة ( علي وعلى
أعدائي )، غافلا عن حقيقة إيمانية تنكر لها وخاصمها، حقيقة قوله تعالى:{
أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُونَ} يونس62.
ليطمئن حزب العدالة والتنمية، فالمغاربة كلهم مسلمون، وما على الذين يكرهون
هذه الحقيقة أو يخافونها إلا أن يجمعوا أمرهم ويبذلوا جهدهم في الكيد ولا
ينظرون. وما أمر بيادق حزب العدالة والتنمية إلا كناطح صخرة يوما ليوهنها،
فلم يضرها وكسَّر قرنه الوعل. وما على هذا الحزب في التقارير المقبلة التي
يقدمها بصفة دورية لأعداء الإسلام في الداخل والخارج إلا أن يحصي أيضا عدد
تشميتات العطاس بين المغاربة، وعدد بسملاتهم عند تناولهم الطعام، وعدد
المترددين منهم على دورات المياه لتجديد الوضوء، إلى غير ذلك من
الاستبيانات والإحصاءات الهامة التي قد تنبه المسؤولين في الداخل والخارج
لمخاطر تنامي الصحوة الإسلامية في المغرب فيتداركوها بالإقبار ويسارعوا إلى
إطفاء نورها قبل فوات الأوان...الخ، قال صلى الله عليه وسلم: (
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ عَبْدًا نَزَعَ
مِنْهُ الْحَيَاءَ، فَإِذَا نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا
مَقِيتًا مُمَقَّتًا، فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا مَقِيتًا مُمَقَّتًا
نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ، فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ لَمْ
تَلْقَهُ إِلَّا خَائِنًا مُخَوَّنًا، فَإِذَا لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا
خَائِنًا مُخَوَّنًا نُزِعَتْ مِنْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ
الرَّحْمَةُ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا رَجِيمًا مُلَعَّنًا، فَإِذَا لَمْ
تَلْقَهُ إِلَّا رَجِيمًا مُلَعَّنًا نُزِعَتْ مِنْهُ رِبْقَةُ
الْإِسْلَامِ )...
في 16 شوال 1430هـ
الشبيبة الإسلامية المغربية
الأمانة العامة
الأمين العام: عمر وجاج
ردا على وثنية خالد الناصري
بمناسبة ما أعلن عنه الوزير خالد الناصري وزير الاتصال
الناطق الرسمي باسم الحكومة، من تدشين رسمي علني
لوثنية كانت تمارس من غير إعلان، وثنية تجعل الملك فوق
الذات الإلهية والنبوة الخاتمة، نرى واجبا التذكير
بالمنهج الإسلامي في الحكم وتدبير الشأن العام، الذي
يجعل المسلمين سواسية، لا حاكم ولا محكوم، ولكن إخوة
تتكافأ دماؤهم وأعراضهم وحرماتهم.
انقر هنا
http://www.elharakah.com/kutub/tholathiatolahkam.pdf
تصريح
الناطق الرسمي للشبيبة الإسلامية المغربية
حول استقواء حزب العدالة والتنمية بفرنسا
تواردت علينا أسئلة كثيرة عن موقفنا من استقواء حزب العدالة والتنمية في
قضية وجدة المشهورة بدولة استعمارية ولغت في دماء المغاربة قرابة قرن من
الزمان، وما زالت لها أهداف في المغرب تتعارض مع استقلاله ومصالحه.
ونحن لا يسعنا إزاء هذه التساؤلات إلا أن نجدد موقفنا السابق من هذا الحزب
الذي تحاول بعض الجهات ربطه بالحركة الإسلامية المغربية، كي يكون مدخلا
للإساءة إليها وتشويه سمعتها، ونؤكد بهذه المناسبة ما يلي:
1 – حزب العدالة والتنمية المغربي نشأ جنينا من أب هو إدريس البصري في رحم
مستعار هو حزب الدكتور الخطيب. وأشرفت الاستخبارات المغربية على تربيته
وزرعه في الساحة السياسية، مدعية زورا وبهتانا أنه ينتسب للدعوة الإسلامية.
وهي بريئة منه براءة الذئب من دم يوسف.
2- يحاولون نسبة بعض قياداته إلى الشبيبة الإسلامية المغربية، وهذا كذب محض
وافتراء، وهم يعرفون أنهم قد زرعوا في الساحة من قبل الاستخبارات المغربية
بعد ضرب الشبيبة الإسلامية المغربية ونفي فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع
واعتقال الشيخ إبراهيم كمال والشيخ عبد اللطيف عدنان رحمه الله، وخلو
الساحة واختفاء مختلف القادة الآخرين كيلا تطالهم يد البطش.
فمثلا عبد الإله بنكيران لم يسبق أن كان في الشبيبة، وكذلك العثماني وباها
ومحمد الحمداوي والريسوني والرميد الذي رباه إدريس البصري على عينه منذ كان
طالبا في الثانوي وغيرهم، بل أمروا أن ينسبوا أنفسهم للشبيبة الإسلامية بعد
اختفاء قيادتها فامتثلوا وشاركوا في التمثيلية البوليسة الفجة التي افتضح
أمرها.
3 – سبق أن تبرأنا من هذا الحزب وبينا عمالته للأجهزة البوليسية المغربية،
وانعدام الأخلاق الإسلامية، بل والأخلاق العامة الدارجة في سلوك قيادته،
وما زالت تصرفاته تؤكد قناعتنا بسوء حاله وفساد طويته وتكالبه على المصالح
الشخصية.
4 – لقد بدأ هذا الحزب طريق خدمة الأجهزة المغربية بالتجسس على الحركة
الإسلامية المغربية ومحاولة تخريبها، وبيعها للظالمين منذ ضربت في
السبعينيات، ، ثم ثنى ببيع أعراض قيادته لفساق الوزراء ونشر صور ذلك
بافتخار في صحفه، وبيع أخبار جميع الفصائل الإسلامية ممن هم في المنفى ومن
هم بالمئات في السجون لحد الآن، فدخل البرلمان ووعدته الأجهزة بالاستوزار،
ثم ها هو حاليا لا يتورع عن بيع الوطن كله للسفارة الفرنسية، في مقابل
رئاسة محلية في وجدة.
5 – ولا ننس سرقات مكناس ومحاولة توأمتها بالكيان الصهيوني، وزيارة بعضهم
لإسرائيل، وتصريحاتهم حول الشذوذ الجنسي وحول شرب الخمر في المغرب....
6 – كما لا ننس أنهم عصابة واحدة ذات أسلوب واحد يقتسمون فيه الأدوار
للقيام " بالمحرمات " سياسيا وأخلاقيا ودينيا، من أجل تحقيق أي هدف حزبي،
ثم يعتبرون فعل أحدهم خطأ شخصيا إذا أثار استنكارا أو ضجة ويعتذرون عنه،
وفي هذا السياق نفهم رسالة الحزب إلى سفير فرنسا، عقب أحداث وجدة، بأنه
قرار جماعي اتفق عليه بليل استقواء بالأجنبي، وما " عبد العزيز أفتاتي" عضو
أمانة الحزب وممثله في البرلمان إلا منفذ لهذا القرار الخياني بكل
المقاييس.
7 – هذه الأخلاق التي باعوا بها الوطن بمجرد رئاسة محلية هي التي رباهم
عليها إدريس البصري، وقد تنكر للوطن بمجرد عزله عن وظيفته فاتجه إلى فرنسا
يستقوي بها ويضغط بها على الملك للحصول على مجرد جواز سفر.
8 – الحركة الإسلامية المغربية وشبيبتها الإسلامية باعتبارهما امتدادا
للسلفية الوطنية المغربية التي قادت حركة التحرر الوطني من الاستعمار،
واعتبار مؤسسهما الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي أحد رواد المقاومة المسلحة
ضد الاستعمار الفرنسي بقيادة الشهيد حمان الفطواكي، تتبرأ من تصرفات حزب
العدالة والتنمية وأهدافه وعلاقاته وخياناته. هذا موقفنا من الخيانة دائما،
ومن المتاجرة بالدعوة الإسلامية ومن أي حزب سياسي يريد أن يركبها، ومن كل
من يستغلها في سوق النخاسة السياسية.
في
فاتح شعبان 1430هـ
الشبيبة الإسلامية المغربية:لأمانة العامة
الناطق الرسمي/ محسن بناصر
ودران
على هامش اليوم العالمي لحقوق الإنسان
في المغرب:
منجزات العهد الجديد وفتاوى متفقهة النظام؟!
·
الخروج على ثوابت الإسلام في مجال بناء الأسرة وتنظيماتها
·
الخضوع التام المطلق لتشريعات أجنبية، متضمنة إباحة زواج المسلمة من غير
المسلم بوذيا ومجوسيا ووثنيا وكتابيا، وإلغاء التشريع القرآني في الميراث
ونظام الأسرة، واستحلال ما حرم الله.
·
نتحدى متفقهة النظام أن يناظرونا ليثبتوا عدم خروج النظام عن ثوابت
الدين...
·
إننا في انتظار استجابة متفقهة النظام لهذا التحدي... فليتوبوا إلى ربهم
وليخلصوا النصيحة بقول الحق، أو ليستجيبوا للتحدي بقبول المناظرة
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يحتفل به المغرب أيضا، نرى لزاما
شرعيا ووطنيا علينا أن نوضح رأينا في الواقع المغربي لهذه الحقوق في إطار
حرية الرأي المعترف بها عالميا، كما قال تعالى:{ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ
عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ}الأنفال 43، لعل أحدا
من رأس الهرم السلطوي يستيقظ ضميره فينبري للنصح المباشر وإنقاذ الوطن من
الهاوية التي يسير إليها، لا سيما وكل المواطنين مما سوى رجال السلطة
والمستفيدين منها يعانون مرارة الحسرة والألم والإحباط مما يرون ويشاهدون
ويعايشون. والعهد الجديد الذي تفاءلوا بمقدمه اكتشفوا أنه ليس أفضل من
سابقه،
على رغم الدعايات الزائفة التي تروج لها الوسائل الإعلامية الرسمية وشبه
الرسمية ، والدعاوى العريضة التي ليس لها أي أثر على أرض الواقع.
وقد رأى المواطنون هذه
الإنجازات ( العظيمة) التي تتفاخر بها أجهزة الإعلام التي أسسها إدريس
البصري ومن على شاكلته ومذهبه فوجدوها كثيرة لا يحصرها عد، وضخمة لا يكاد
يضبطها خيال، رأوها قد غطت الساحة الوطنية ثم بدأت تغزو الساحة العالمية،
ومن عظائمها على سبيل المثال لا الحصر:
1 – برلمان مزيف اختاره 10% من
المواطنين الذين باع أكثرهم أصواتهم في نخاسة الانتخابات، وهو مع ذلك لا
يملك حلا أو عقدا أو تشريعا أو نقضا أوإبراما، وحكومة هي مجرد نُطَّارٍ
لمزرعة يسيرها غيرها من خلف الستار.
1 – تدشين إنجاز عظيم وجديد في
الساحة العالمية عموما غطى الساحة الداخلية ديمقراطية وأمنا واستقرارا،
بواسطة سياسة لا تنافس قمعا وإرهابا وقتلا في معاقل الشرطة بدون محاكمة،
والبدء في تصدير فائض ديمقراطية القمع والإرهاب إلى خارج المغرب اختطافا
واغتيالا للمغضوب عليهم، وإلى الدول المجاورة وفي مقدمتها الشقيقة
موريطانيا تدريبا ومساهمة.
2 - لم يكتف النظام بهذا
القدر فأخذ يفبرك تهم الإرهاب الزائفة ويلصقها بالأبرياء الذين يتبرؤون من
القتل وسفك الدماء والإرهاب في كل حين، ويصدر خبرته في الفبركة هذه إلى
جميع الجهات الخارجية التي يهمها محاربة الإسلام والمسلمين، كل ذلك في إطار
الحرب الاستباقية التي تشن على النبتة الإسلامية النظيفة المسالمة غير
المنسجمة مع جو الفساد الذي يؤسس له في المجتمع ويشيد له البنيان في
البلاد. وانسجاما مع هذه الحرب الاستباقية سارعت الأجهزة الرسمية إلى إغلاق
دور تعليم القرآن الكريم مبتدعة مصطلحا جديدا أسمته "حماية الأمن الروحي
للمغاربة"، ولسنا ندري سر هذا الحرص على "أمن" المغاربة الروحي والمذهبي،
في الوقت الذي تهان فيه مقدساتهم الحقيقية وينال من كرامتهم الآدمية
وحقوقهم الأولية.
3 - ينبغي أن لا ننسى أيضا
الإنجاز (الرائع) الذي حققه المغرب أيضا، إذ استطاع أن يغطي الساحة
الداخلية بالعاهرات والشواذ ثم يضرب الرقم القياسي في تصدير الفائض إلى
مختلف دول العالم شرقا وغربا، مما جعل شرفاء الوطن يستحيون من الانتساب
إليه.
4 - أما الصحراء المحررة فقد
تجاوز النظام مرحلة تحريرها ترابيا إلى الشروع في(تحريرها)من الأخلاق،
وتخليتها من (الشرف والحياء) و( تحليتها) بمحترفات الدعارة و(تزكيتها)
بمحترفي الشذوذ، كما كلف قنوات التلفزيون الفاجرة بمحاولة تدريب أبناء
الصحراء الأشاوس على العري والفجور والصفاقة ونزع ثوب الحياء والعفة، مما
أصبح به المواطنون فيها يضجون ويشكون ويتضرعون إلى الله أن ينقذهم من هذا
السيل الذي يوحدهم على الفاحشة والفساد.
5 – وحيث إن التجارة تصدير
واستيراد فقد حقق النظام في مجال الاستيراد ما لم يحققه قادة العرب، إذ
استورد أفحش أدوات الفساد وأجهزته وأحدث ما تفتقت عنه ذهنية الشياطين
والأبالسة، واستجلب ما لا يحصى من طلاب المتعة المحرمة، شواذ ومثليين، من
كافة الأقطار، فأقاموا الأعراس في أفخم الفنادق والرياضات وقصور الأثرياء.
وأقاموا مهرجانات الخمور بجوار المساجد وبيوت الله، وفي الوقت الذي كان فيه
المعتقلون الإسلاميون يئنون من آلام التعذيب في الزنازن كان علية القوم
ونخبة النظام يتمايلون سكارى في معاهر الدعارة والعربدة تحرسهم الأجهزة
الرسمية وتوفر لهم سبل تحقيق نزواتهم في جو آمن مريح. ولا داعي للإشارة إلى
ما يستورده النظام من مخدرات صلبة يغرق بها الساحة الداخلية ويسربها إلى
غيره من الدول، ولا لآلاف الهكتارات من الحشيش وكافة أنواع المؤثرات
العقلية التي يغرق بها أشقاءه في ( المغرب العربي الموحد) !!!! ولله في
خلقه شؤون...
6 – أما الخروج على ثوابت الإسلام في مجال بناء الأسرة وتنظيماتها فهو منذ
العهد القديم ثابت لا شك فيه على رغم فتاوى المرتزقة من متفقهة النظام
الذين نتحداهم أن يثبتوا عكس ذلك، وإنما ازداد الخروج عن الثوابت وضوحا
وانكشافا في العهد الجديد بالخضوع التام المطلق لتشريعات أجنبية، متضمنة
إباحة زواج المسلمة من غير المسلم بوذيا ومجوسيا ووثنيا وكتابيا، وإلغاء
التشريع القرآني في الميراث ونظام الأسرة، واستحلال ما حرم الله، وهو ما
يعد خروجا صارخا عن ثوابت الدين، وما يتطلب توبة ندعو لها قبل فوات الأوان،
مكتفين في تغيير هذا المنكر بقلوبنا وألسنتنا وأقلامنا، وليس لنا إلا أن
نخاطب القوم بما أمر به رب العزة تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم:{ فَقُلْ
لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ
وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ } يونس 41.
7 – على النظام ألا يغتر بما
يزينه له فقهاؤه، وما يحاولون توريطه فيه، فهم إنما يبتزونه بالأكاذيب،
فيزينون له الباطل ويشوهون له الحق، وما استشهادهم في تحليلهم ما حرم الله
في بيانهم الأخير بقوله تعالى:{
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ
أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا}الأحزاب36، إلا حجة
عليهم إذ يبررون الخروج عن ثوابت الدين حفاظا على مناصبهم وارتزاقا بدينهم
وترقيعا لدنياهم بآخرتهم، ونحن نتحدى متفقهة الدولة في مناظرة مفتوحة وحرة
على الملأ، بعيدا عن ردود الفعل الهوجاء للأجهزة الأمنية ومكرها، نتحداهم
أن يثبتوا غير ما نذهب إليه من خروج النظام عن ثوابت الدين، إن كان النظام
متأكدا أنه على حق، وكانوا فعلا يؤمنون بصحة ما يفترون، وألا يدسوا مناخرهم
في التراب ويتترسوا (ببلاغ هجاء) كعادتهم عندما أفتوا بجواز إغلاق دور
القرآن الكريم بأوامر من وزير الداخلية، ومهروا فتواهم (ببيان هجاء) للشيخ
المغراوي حفظه الله تعالى.
إننا في انتظار استجابة
متفقهة النظام لهذا التحدي... فليتوبوا إلى ربهم وليخلصوا النصيحة بقول
الحق، أو ليستجيبوا للتحدي بقبول المناظرة...
في: 20 ذي الحجة 1429هـ/18-
12- 2008م
الحركة الإسلامية المغربية
الأمانة العامة
الأمين العام/ الدكتور حسن عبد الرحمن بكير
واجبنا نحو أهلنا في
فلسطين والمجاهدين
في غزة العزة والمجد
لسنا في حاجة إلى أن نذكر بأن ما يقع من عدوان وظلم وتقتيل صهيوني لأبناء
الأمة في غزة ليس إلا استكمالا لمسلسل الحصار والتجويع، وإعلان عن اليأس من
خضوع إرادة المقاومة والممانعة، فلم يبق من وسيلة أمام هذا العدو الهمجي
إلا الاستئصال تقتيلا وتنكيلا دون تمييز بين طفل رضيع أو شيخ أعزل. لكن ما
ينبغي أن نذكر به أن كل هذه الجرائم المهولة ما كانت لتتم لولا وجود تواطؤ
صريح لم تعد بعض الأنظمة تخجل من الإعلان عنه ومباركته، في الوقت الذي
تستأسد فيه على شعوبها وتسومها ألوانا من الذلة والمهانة.
لا شك أن إرادات الشعوب المسلمة معتقلة من قبل حكامها الذين يعانون "فوبيا
الصهيونية" ولوبياتها في أوطانهم، وأن تحرير فلسطين يمر عبر تحرير إرادات
الشعوب من حكامها الذين فقدوا شرعيتهم إذ فقدوا حريتهم وخضعوا للأجنبي،
وإذا لم يكن المقام مقام لوم وعتاب، فإن واجب النصرة لأخوتنا وأحبتنا في
غزة وفي كل فلسطين لا يعفي منه تعلل بالعجز ولا تذرع ببعد الشقة، فالكل
مسؤول بقدر طاقته ووسعه، ولا بد من بذل غاية الوسع وكامل الطاقة، وليس أقل
من ذلك؛ لذا ندعو جميع إخوتنا في الداخل والخارج بالمشاركة الحقيقية
والفعالة في كل أعمال النصرة والتأييد وكسر الحصار المخزي على غزة وكل
فلسطين.قال عليه الصلاة والسلام: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ
وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ الواحد إِذَا اشْتَكَى
مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)).
وقال أيضاً : (( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا
يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ
وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً
مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ
اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .
نقول لإخوتنا و أهلنا في فلسطين لكم الله وتوكلوا على الله واصبروا وصابروا
فإنكم على الحق والله ناصركم و لايضركم من خالفكم او تآمر عليكم : { وَلَا
تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ
أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ
مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ
خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} آل
عمران169/170 .
الشبيبة الإسلامية المغربية
الناطق الرسمي/ د. محسن بناصر
|
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
نداء إلى
علماء المسلمين في كافة بقاع الأرض
أنقذوا السنة النبوية والأسرة المسلمة مما يراد بها في المغرب
زواج المسلمة من غير المسلم حرام
في خطوة ثانية بعد إغلاق حوالي ستين دارا من دور تحفيظ القرآن
الكريم في المغرب، رفع الملك محمد السادس بخطاب رسمي جميع التحفظات
الإسلامية على المرجعية الغربية والقوانين الدولية المتعلقة بتنظيم
الأسرة ونظام حياة المرأة المغربية المسلمة، وهو ما يعد تشريعا
ملزما حسب الدستور المغربي، يلغي الشريعة الإسلامية في مجال تنظيم
الأسرة والميراث مطلقا، ويبيح للمرأة المغربية المسلمة أن تتزوج
الكافر كتابيا ووثنيا ومجوسيا وبوذيا وملحدا، و(ينسخ) ولاية الأب
والزوج على زوجته وأبنائه، ثم تبين لنا بعد ذلك أن هذه الخطوة كانت
بضغوط خارجية وداخلية يقوم به الغرب وعملاؤه المحليون، وبعد مشورة
من مجلس علماء القصر الذين انبروا
يبررون ما أفتوا به للملك، فجاء تبريرهم أقبح من زلتهم، وكذلك فعل
وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في حواره مع القناة المغربية
الأولى. كلهم انطلقوا في تبريرهم من إحدى العظائم التي لا يجهل
خطورتها عامة المسلمين، وهي الإنكار لحجية السنة المطهرة والحديث
النبوي، والاكتفاء بما سموه" القطعي" من القرآن فقط دون السنة
النبوية قطعية أو ظنية، وما سواه يجوز لهم تغييره والتصرف فيه،
وغير خفي أن السنة مبينة للقرآن الكريم ومتكاملة مع تشريعاته، وأن
هذه الشنشنة من ملأ القصر الملكي طالما نادى بها ملاحدة المغرب من
الشيوعيين والعلمانيين ومخلفات الاستعمار الفرنسي فلم يفلحوا، وأن
محاولاتهم الحالية تمريرها عبر بوابة مجلس علماء القصر لن تبوء إلا
بالفشل، والمغاربة المسلمون لن يستبدلوا الكفر بالإيمان ولا تشريع
الكفر بتشريع ربهم.
لقد وردت إلينا مراسلات كثيرة تسأل عن موقفنا من هذه الطامة التي
وقع فيها علماء القصر، ونحن نؤكد لهم موقفنا الرافض لهذا التشريع
الدخيل على الإسلام، ونذكرهم بما كتبه سابقا فضيلة المرشد العام
للحركة الإسلامية المغربية الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي في نفس
الموضوع، ونعيد نشره إقامة للحجة على "المجلس العلمي الملكي"،
مستنهضين علماء المسلمين في كافة بقاع الأرض ليدافعوا عن إخوانهم
المسلمين في المغرب بالاحتجاج على ما يراد بالشريعة الإسلامية
والسنة النبوية.
في: 25 ذي الحجة 1429هـ
الشبيبة الإسلامية المغربية
الأمين العام/ عمر وجاج آيت موسى |
زواج المسلمة من غير المسلم حرام
عقد الزوجية في الإسلام ليس كعقدها في جميع الديانات الأخرى كتابية أو
وثنية أو لادينية، بتميزه عنها جميعها ابتداء واستمرارا وانتهاء.
ولئن كان هذا العقد في غير الإسلام مجرد اتفاق بين ذكر وأنثى يباركه أو
يوثقه بشر سواء كان رجل دين أورجل دولة، فإنه في الإسلام علاقة ربانية
ينشئها الله تعالى ويشهد عليها ويأتمن الزوجين عليها ويسألهما ويحاسبهما
يوم القيامة بها. يقول تعالى:
·
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن
نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [1.[
·
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا
زَوْجَهَا} [2.[
·
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً
لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ
فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [3[
·
{خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [4[
هذه الوشيجة الربانية والعلاقة الإنسانية أبى الله عز وجل إلا أن يصفها
بالميثاق الغليظ [5] ، بقوله:
·
{وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} [6[
ومن
العجيب أن هذا الوصف " الميثاق الغليظ" لم يطلق في القرآن إلا على معنيين
:
أولهما ميثاق الله عز وجل مع النبيئين وأقوامهم على الإيمان والإسلام بقوله
تعالى:
·
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ
وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم
مِّيثَاقاً غَلِيظاً } [7[.
·
{وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ
ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي
السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} [8[
أما المعنى الثاني فخاص بالعلاقة الزوجية كما أسلفنا بقوله
تعالى:{وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} [9] ، ولذلك قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع (فاتقوا الله في النساء فإنكم
أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله) [10] ، وقال: (وإنما
أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله عز وجل، ألا ومن كانت
عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، وبسط يديه وقال: ألا هل بلغت ألا
هل بلغت،ثم قال: ليبلغ الشاهد الغائب فإنه رب مبلغ أسعد من سامع ) [11].
فكان من مقتضيات هذا الميثاق لقوته ومتانته وعظم مسؤوليته أن يجري بين
الزوجين من الاتحاد والامتزاج وحسن الصحبة والمعاشرة والولاء في الله ما
يثقل كاهليهما ويحفظ أسرتهما وذريتهما ويبرئ ذمتهما عند المساءلة بين يدي
الله تعالى.
كذلك أيضا نجد تعظيما آخر من الله عز وجل لهذه العلاقة في سورة الممتحنة،
إذ جعلها أحد مَثَلين للولاء والبراء، مَثَل منها ومَثَل من إبراهيم عليه
السلام مع أبيه وقومه.
ذلك أن محور هذه السورة الكريمة هو عقيدة الولاء والبراء، افتتحت بتحريم
موالاة أعداء الله ومحبتهم بقوله تعالى:
·
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ
أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا
جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن
تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي
سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ
وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ
مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ } [12.[
وختمت
كذلك بتحريم اتخاذ الكافرين أولياء في قوله تعالى:
·
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ
عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ
أَصْحَابِ الْقُبُورِ } [13[
وبين
دفتي هذه السورة ضرب الله تعالى مَثَلين توضيحيين كاشفين لمدى خطورة هذه
العقيدة في أهم مفاصلها، مفصل العلاقة مع الوالدين والقوم، ومفصل العلاقة
بين الزوجة وزوجها، داعيا في الحالتين إلى اتخاذ الميثاق مع الله مقدما على
أي رابطة أخرى، وحاكما عليها.
الأول في علاقة إبراهيم بأبيه وقومه إذ يقول تعالى:
·
{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ
مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآء مِنكُمْ وَمِمَّا
تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا
وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا
بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ
لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ
رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ
الْمَصِيرُ } [14].
·
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو
اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ
الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } [15[
أما المَثَل الثاني ففي العلاقة الزوجية، إذ حرم الله عز وجل المرأة
المسلمة على الكافر، بحيث لا تقوم هذه الآصرة حق قيامها إلا من خلال الرجل
المسلم ذي أهلية تحمل أمانة الوفاء بهذا الميثاق الغليظ، قال تعالى:
·
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ
مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ
عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا
هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ } [16[
بهذه الآية الكريمة يكون اشتراط الإسلام في الرجل كي يكون أهلا للزواج من
المسلمة ثابتا ثبوتا قطعيا بنص الكتاب. ولئن جادل بعضهم بمحاولة تأويل قوله
تعالى:{ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ
مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ
يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ
وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ
يَتَذَكَّرُونَ } [17]، فلا حجة لهم فيما ذهبوا إليه، لأن هذه الآية نفسها
تؤكد حكم تحريم زواج المسلمة من الكافر. وما محاولة ضرب آية سورة الممتحنة
بآية سورة البقرة إلا من تلبيس الأهواء والغواية، والقول بأن أهل الكتاب
ليسوا مشركين دعوى ساقطة لتعارضها مع النقل الصحيح والعقل السليم، وما
الداعي إليها إلا كفر بما جاء عن الله تعالى أو خضوع مذل ومداراة سفيهة
ومسايرة وتزلف لتجبر الكافرالمعاصر.
إن الكفر في الشريعة الإسلامية هو تكذيب ما جاء عنه عز وجل بواسطة نبيه -
صلى الله عليه وسلم - سواء كان هذا التكذيب جحودا للأسماء والصفات أو
الربوبية والألوهية أو إنكارا للنبوة وما نقل عنها صحيحا، أو رفضا للشريعة
وتعاليمها، وهو بذلك متضمن للشرك سواء كان الشرك بعبادة الأهواء أو الأشجار
أو الأحجار أو الرهبان والأحبار، ويدخل فيه بهذه المعاني كلها اليهودي
والنصراني والمشرك واللاديني، فيحرم لذلك على المسلمة الزواج بأي منهم.
لاسيما وقد ورد لفظ " الكفار " في آية التحريم من سورة الممتحنة بصيغة
الجمع المعرف ب" أل" وهي تفيد الاستغراق ، أي جميع أصناف الكفرة.
كما أن صريح الكتاب والسنة قد حسم هذا الأمر حسما قاطعا حين وردت النصوص
المبينة أن أهل الكتاب كفار ومشركون. فقد قال تعالى:
·
{لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا
مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا
يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
[18[.
·
{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ
مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ
رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ
عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ
أَنصَارٍ } [19.[
·
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى
الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئونَ
قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى
يُؤْفَكُونَ، اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن
دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ
لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ
عَمَّا يُشْرِكُونَ } [20[.
هذه الآيات صريحة في أن اليهود والنصارى مشركون، لاسيما عندما عقب على
الآية الثالثة بقوله تعالى :{ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ
إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا
يُشْرِكُونَ}، وعلى الثانية بقوله: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ
حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا
لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}
تبين هذه المعاني كلها وتؤكدها سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد تواتر
عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يسمي كل من كان كافرا بالمشرك وكان الكفار
في عهده ما بين يهودي ونصراني وعابد وثن ومستشفع به ومنكر للبعث والتكليف.
كما روى الأعمش وسفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختري قال: سئل حذيفة
عن قول الله عز وجل:{
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ }، هل عبدوهم؟ فقال : لا
، ولكن أحلوا لهم الحرام فاستحلّوه ، وحرموا عليهم الحلال فحرموه [21[
وروى الترمذي عن عدي بن حاتم قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي
صليب من ذهب، فقال: "ما هذا يا عدي ؟ اطرح عنك هذا الوثن" ، وسمعته يقرأ من
سورة براءة
:
(
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ
مَرْيَمَ ، ثم قال: " أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكن كانوا إذا أحلوا
لهم شيئاً استحلّوه ، وإذا حرّموا عليهم شيئاً حرموه " [22] وفي رواية
البيهقي: ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فسمعته
يقول اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، قال: قلت يا رسول الله
إنهم لم يكونوا يعبدونهم، قال: أجل ولكن يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه
ويحرمون عليهم ما أحل الله فيحرمونه فتلك عبادتهم لهم ) [23{
وتقتضي هذه النصوص القطعية من الكتاب والسنة أن الكفر يتضمن الشرك مبنى
ومعنى وشرعا، إذ لو كان غير ذلك لوجب أن يغفر الله عز وجل لأهل الكتاب
بمقتضى قوله : {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ
مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى
إِثْماً عَظِيماً } [24]. وهذا المعنى باطل بطلانا بينا.
كما أن قوله تعالى{ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ
وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ
أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ
وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ
يَتَذَكَّرُونَ } [25] يهدم ما ذهب إليه المبطلون لاسيما بتعقيب الله في
نهاية الآية بقوله {أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} لأن علة التحريم
في المشركين وهي الدعوة إلى النار قائمة في أهل الكتاب أيضا.
هذه المعاني كلها بينتها السنة النبوية المطهرة ولخصتها قولا وعملا، فقد
أخرج ابن جرير عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "
نتزوج نساء أهل الكتاب ولا يتزوجون نساءنا " [26] وعند عبد الرزاق وابن
جرير عن عمر بن الخطاب قال " المسلم يتزوج النصرانية ولا يتزوج النصراني
المسلمة " [27] وعند عبد بن حميد عن قتادة قال " أحل الله لنا محصنتين
محصنة مؤمنة ومحصنة من أهل الكتاب نساؤنا عليهم حرام ونساؤهم لنا حلال "
[28[
إن تحريم زواج المسلمة بغير المسلم يعد من المسائل التي لم يختلف عليها
المسلمون ، والتي تواتر إجماعهم عليها منذ عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذ فرق بين بنته زينب وزوجها المشرك ثم ردها إليه بعد إسلامه [29] ،
إلى يومنا هذا، وما ذلك إلا لما فهموه من الكتاب والسنة قطعيا، ولم يشذ عن
هذا الحكم إلا شرذمة من ذوي الأهواء والضلال، قدامى ومعاصرين ممن باعوا
أنفسهم لغير الله تعالى.
إن زواج المسلمة بغير المسلم ولو كان جهلا منها لا استحلالا، يؤدي بها إلى
الكفر مهما حاذرت وحرصت، لأن مآل هذا الزواج أن يخل بعقيدتها ولاء وبراء.
ذلك أن الولاء شرعا هو محبة الله ورسوله وطاعتهما ومحبة المسلمين في الله
ونصرتهم، والبراء هو بغض من كفر بالله ورسوله وشريعة الإسلام، أو أنكر
الرسالة ومرسلها والمرسل بها، أو حارب أهلها، بدليل قوله تعالى:
{لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ
أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ } [30[
.
·
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ
وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم
مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ } [31[.
·
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ
يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ } [32[
·
{وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } [33[.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في
الله [34[.
وعن عمرو بن الجموح أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحق العبد حق
صريح الإيمان حتى يحب لله تعالى ويبغض لله فإذا أحب لله تبارك وتعالى وأبغض
لله تبارك وتعالى فقد استحق الولاء من الله وإن أوليائي من عبادي وأحبائي
من خلقي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم [35[
وعن عمرو بن الجموح أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحق العبد
صريح الإيمان حتى يحب لله ويبغض لله فإذا أحب لله تبارك وتعالى وأبغض لله
فقد استحق الولاية من الله [36[
وعن معاذ أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان قال أن تحب لله
وتبغض لله وتعمل لسانك في ذكر الله قال وماذا يا رسول الله قال وأن تحب
للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك [37[
وعن البراء بن عازب قال كنا جلوسا عند النبي صلى اللهم عليه وسلم فقال أي
عرى الإسلام أوسط قالوا الصلاة قال حسنة وما هي بها قالوا الزكاة قال حسنة
وما هي بها قالوا صيام رمضان قال حسن وما هو به قالوا الحج قال حسن وما هو
به قالوا الجهاد قال حسن وما هو به قال إن أوسط عرى الإيمان أن تحب في الله
وتبغض في الله [38[
وعن البراء بن عازب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أتدرون أي عرى
الإيمان أوثق؟ قلنا الصلاة، قال: الصلاة حسنة وليست بذلك، قلنا الصيام،
فقال مثل ذلك، حتى ذكرنا الجهاد فقال مثل ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: أوثق عرى الإيمان الحب في الله عز وجل والبغض في الله [39[
وبما أن الزوجة المسلمة في الأصل بفطرتها ومقتضيات دينها تحب زوجها وتواليه
وتطيعه وتنصره، فإن كان زوجها كافرا كان ولاؤها ومحبتُها له ونصرتهُا إياه
محبةً ضمنيةً للكفر ونصرةً وطاعةً لأعداء ربها ورسوله ومبغضيهما، وهذا
يتعارض مع العقيدة السليمة ويهدمها.
خلاصة ما نصل إليه في هذا المبحث أن زواج المسلمة من غير المسلم، الكتابي
[40] يهوديا كان أو نصرانيا، والمشرك واللاديني، لا يجوز شرعا، ومحرم
بإجماع كل المذاهب الإسلامية على اختلافها، ولا يوجد رأي فقهي واحد يؤيد
هذه المسألة، لا في كتب المتأخرين ولا المتقدمين ولا في أقوالهم،
وأن إنكار حكم التحريم هذا يوجب ردة القائل به، لأنه معلوم من الدين
بالضرورة، وغير خفي على عامة المسلمين وسوقتهم بله علمائهم وسراتهم، وغني
عن البيان التذكير بحكمة هذا التحريم وضرورته لحفظ الأعراض دينا ونسلا
ومجتمعا سويا وأمة قوية رائدة، وإن كانت النصوص المحرمة لزواج المسلمة من
غير المسلم متضمنة كل هذه المعاني.
الشهيد المهاجر الأستاذ حسن مشفي عضو
الأمانة العامة للحركة الإسلامية المغربية
في ذمة الله تعالى

قال الله تعالى: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ
مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ
الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ
اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) النساء 100.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن عباس: ( موت
الغربة شهادة) وفي رواية ( من مات غريبا مات شهيدا).
بقلوب خاشعة وراضية بقضاء الله وقدره، وأفئدة ملؤها الحزن
لفراق أخ عزيز ورفيق صادق في درب الدعوة الجادة، ننعي
لجميع إخوتنا أعضاء الحركة الإسلامية المغربية والشبيبة
الإسلامية المغربية وفاة المهاجر
الشهيد الأستاذ حسن بن الكبير مشفي عضو الأمانة العامة
للحركة الإسلامية المغربية وقد وافاه الأجل يومه الأحد 22
شعبان 1429هـ، الموافق 24 غشت 2008م، عقب جلطة دماغية عانى
من أعراضها ومقدماتها طويلا، من دون أن يستطيع معالجتها
نظرا لظروف الهجرة وافتقاد وثائق التعريف وجواز السفر
للعلاج.
الشهيد المهاجر الأستاذ حسن تَوَّجَهُ ربُّه تعالى بحكمين
غيابيين مؤبدا ثم إعداما، واختار له أن يلقاه بهما، فهنيئا
له بهذه الأوسمة التي يلقى بها ربه.
الشهيد المهاجر قضى في هجرته القاسية ستا وعشرين سنة،
استطاع خلالها أن يوفق بين الإخلاص لدعوته ورفقاء هجرته
وصادقي دعوته وبين طلب العلم إذ حصل على الإجازة ودبلوم
الدراسات العليا في علوم العقيدة والقرآن الكريم.
تتقدم الحركة الإسلامية المغربية وشبيبتها بخالص التعزية
إلى والده السيد بلكبير مشفي ووالدته الطاهرة الطيبة وجميع
إخوته وأخواته وأرحامه، وإلى أعضاء الحركة الإسلامية
وشبيبتها وإلى الدعاة الصادقين في كل مكان. سائلين الله
تعالى للفقيد الغالي أن يحتسبه في جنة الفردوس، وأن يمن
على والديه وأرحامه ورفقاء دعوته بالصبر والأجر، وأن يبارك
في من ترك من تلامذته وإخوته. ولا حول ولا قوة إلا بالله
العلى العظيم. (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ
الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً
مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي
جَنَّتِي) الفجر27/ 30.
في يوم الأحد 22 شعبان 1429 هـ
الحركة الإسلامية المغربية/ الشبيبة
الإسلامية المغربية
المرشد العام: الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي
الأمين العام: د. حسن عبد الرحمن بكير
الناطق الرسمي: د. محسن بناصر ودران
الحركة الإسلامية المغربية
والأوضاع الحقوقية
|
كلمة الأخ الدكتور حسن بكير الأمين العام للحركة الإسلامية
المغربية التي ألقاها في في أمسية (إفطار وحوار)الرمضانية التي
نظمتها اللجنة العربية لحقوق الإنسان في باريس بتاريخ 14-09-2008
بمشاركة: منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق الإنسان، والمعهد العربي
للتنمية والمواطنة، والمرصد الفرنسي لحقوق الإنسان، والملتقى
الثقافي العربي الأوربي. |
بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة الإسلامية والأوضاع الحقوقية في المغرب
الحديث عن الأوضاع الحقوقية في أي بلد كان لا ينفصل عن حديث السياسة
وعالمها المتناقض الذي يدخله أغلب الناس عن قصد واختيار أو كرها واضطرارا.
وتاريخ المغرب المعاصر – كما هو شأن كثير من البلاد التي عرفت ممارسات
سياسية متقلبة - له ما يميزه؛ ولعل ما يلاحظه المتتبع لهذا التاريخ تلك
الهوة الشاسعة بين النظر والتطبيق، بين ما هو مرفوع من شعارات وما هو ممارس
ومفروض على أرض الواقع.
وفي محاولة تلفيقية متعسفة للتغطية على واقع القمع والاضطهاد ومجاراة
شعارات الديموقراطية ، اخترعت السلطة مصطلح "التحول الديموقراطي" وروجت له
وسائل إعلامها وسايرها في ذلك تنظيمات وأحزاب سياسية سواء منها ما هو إداري
ومن صناعة هذه السلطة ومنها ما هو معدود في صفوف المعارضة ومحسوب عليها.
ولأن هذا التحول لا يصل فعلا إلى نتيجة فقد اضطر المروجون له إلى ابتداع
مصطلح جديد دعوه "الخصوصية": خصوصية الديموقراطية المغربية، لكي يبرح هذا
التحول الموعود مكانه، ولكي يرتكب في ظل هذه الخصوصية أبشع انتهاك لحرية
الإنسان وآدميته، حتى صار العنف وإرهاب المواطن سياسة منهجية لهذه الأجهزة.
ولا شك أن لجوء الدولة إلى محاولة تفتيت التنظيمات والهيئات المستقلة
وشرذمتها وشراء ذمم أفرادها وسياسة العنف الممنهج الذي مارسته أجهزتها
الأمنية مدعومة بوسائل إعلامها غير المستقلة قد أثارت ردود فعل أكثرها عفوي
في محاولة للحد من إرهاب الأجهزة وتحكمها في كليات الحياة السياسية
المغربية وجزئياتها.
وللذين ما زالوا يتساءلون عن أسباب عزوف المواطن عن السياسة وإعراضه عن
الأحزاب أقول: إن حياة سياسية لا يمكن أن توجد دون توفر أمرين مهمين:
أولهما بيئة سياسية صالحة، وهذا ما لم يتوفر في المغرب، بفعل تلويث الأجهزة
للبيئة السياسية.
ثانيهما: إرادة سياسية حقيقية لإشراك كل المواطنين في اتخاذ القرار وتدبير
الشأن العام. وهذا أيضا لا يبدو متوفرا حتى الآن لا لدى السلطة صاحبة
القرار ولا لدى الأحزاب على اختلاف اتجاهاتها.
اضطررت إلى المقدمة، لكي أتحدث عن أحد ضحايا هذه السياسة وهو الحركة
الإسلامية المغربية وشبيبتها، التي عانى أعضاؤها منذ أكثر من ثلث قرن كل
صنوف القمع والاضطهاد اعتقالا ونفيا وملاحقة وتضييقا.
والرجوع إلى التاريخ أمر مهم لفهم خلفيات الأحداث وتداعياتها، فنشأة الحركة
الإسلامية لم تكن صناعة دولة، كما لم يكن من أهداف هذه النشأة خدمة مصالح
حزبية ضيقة أو تسخيرها لمشاريع أجهزة الدولة السياسية والرسمية.
المحنة الأولى: (1975)
بعد أكثر من خمس سنوات على نشأة الحركة الإسلامية لم تفلح الدولة في
ترويضها أو تسخيرها لغير أهدافها، فكان القرار الرسمي سنة 1975 بالتخلص من
الجيل المؤسس وفي مقدمتهم فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي - صاحب
السابقة في الحركة الوطنية وما بعد الاستقلال - وبضرب الحركة وتشتيتها بين
السجون والمنافي، واستنبات جماعات وأحزاب تأتمر بأوامر الداخلية وأجهزة
الاستخبارات.
إن حادثة اغتيال بنجلون التي استخدمت لضرب الحركة انكشفت حقيقتها واعترفت
الدولة عمليا ورسميا بوقوف الأجهزة الأمنية وراءها، فتأكد ما أعلنته الحركة
بداية عن براءتها مما نسب إليها زورا وبهتانا.
وإذا كانت بعض أسرار هذه المرحلة قد كشفت رسميا للعلن لاسيما تقارير هيئة
الإنصاف والمصالحة، وتأكدت براءة الحركة الإسلامية ، فإنه من الغريب أن
تستمر كثير من المنابر في ترديد الرواية الرسمية المتهافتة، ليتم تبرير
واقع الاضطهاد ويستمر استبعاد العشرات في المهاجر والمنافي.
المحنة الثانية: (1981)
بسبب منشور تافه منسوب إلى الحركة لم يصدر عنها ولم تأمر به، اعتقل عشرات
الشباب وزج بهم في السجون، وكان نصيب أغلبهم أحكاما ثقيلة وصلت إلى الإعدام
والمؤبد ومددا طويلة بالسجن.
المحنة الثالثة: (1985)
بسبب العلاقة مع الجزائر التي لجأ إليها بعض من تعرضوا للاضطهاد والملاحقة،
اُتهم مجموعة من أعضاء الحركة بتهم ثقيلة أيضا وصلت أكثر أحكامها إلى
الإعدام والمؤبد وسنوات طويلة من السجن، ولم تكن تلك الروايات المزعومة
بعيدة عن إدريس البصري ورجاله.
إن مجرد إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة هو اعتراف صريح من الدولة عن وقوفها
وراء ما عرف بسنوات الرصاص ومسؤوليتها التامة عن تداعياتها، لكن هذه الهيئة
لم تشتغل بمعايير موحدة كما لم تذهب في عملها إلى منتهاه ومقصده وهو تصفية
كل الملفات العالقة والقطيعة مع مرحلة الماضي، مما يدل على أن المقصد منها
هو انتزاع شهادة دولية لحسن السلوك دون الوفاء بما ترتبه هذه الشهادة من
التزامات.
لقد تعاملت الحركة الإسلامية بكل صدق وجدية مع ما رفع من شعارات للصلح
والمصالحة وطي صفحات الماضي، واستجابت لكل المبادرات للتحاور مع الدولة
مباشرة، لكن أكثر من ثلاثة عقود من الوعود والمماطلات لم يتحقق فيها الحد
الأدنى من المطالب، وهو رفع الأحكام الظالمة وعودة المنفيين المجردين هم
وأبناؤهم بل وأحفادهم من أبسط حقوقهم، عشرات الأبناء والأحفاد محرومون من
بطاقة هوية أو شهادة جنسية أو جواز سفر، ألا يندرج هذا في سياسة عقاب جماعي
تمارسه دولة بكل أجهزتها في حق عشرات المواطنين.؟؟؟
إن سنوات من الاتصال والتحاور مع الدولة ومسؤوليها أكدت لنا القرار
الحقيقي للدولة اتجاهنا؛ فهي لا تريد لنا وجودا سياسيا أو غير سياسي في
البلد لاعتبارات كثيرة لاسيما بعد أن فشلت محاولات تجريمنا وتصنيفنا في
خانة الخارجين عن القانون؛ لذلك لجأوا إلى التذرع بوجود اليسار ومعارضته
لتسوية أوضاعنا، وبعد أن تراجع اليسار أصبحوا يتعللون بوجود بعض الأحزاب
الرسمية الموالية للدولة التي نسب إليه رفع تقارير خطيرة تحذر من أي عودة
للحركة وقيادتها.
وأخيرا أفهمونا أن رجوع المنفيين يتنافى مع الخطة الرسمية المعتمدة حاليا
لتأهيل الساحة السياسية الحزبية.
ويبدو أن هذه الأجهزة لازالت تعمل بالمنهج القديم نفسه في اختلاق الأعداء
الوهميين للبلد وتضخيم بعض الأحداث وتوظيفها للزعم بوجود خطر يهدد الأمن،
ولهذا نجدها في كل مناسبة تزج بأسماء الأبرياء وترميهم بتهم الانتماء إلى
خلايا لا تتوقف عن التكاثر والانتشار.
إن
الحركة الإسلامية التي هي أولى ضحايا الانتهاك الرسمي لحقوق الإنسان، أحق
بالمناصرة والتأييد من كل العاملين في المجال الحقوقي الوطني والدولي.
فبالأمس القريب ودعنا أخا عزيزا هو الأخ حسن مشفي،خرج من بيته مضطرا منذ
أكثر من 26 سنة وهو بعد في العشرين من العمر، ليقضي أغلب هذه المدة في
المنفى محروما من مجرد وثيقة تعريف أو بطاقة هوية مع أن وعودا كثيرة أعطيت
لتسوية وضعه ووضع إخوة آخرين، وبرغم علم السلطة بوضعه الصحي الذي كان يتطلب
علاجا ضروريا، فقد ظل محروما من الوثائق التي تمكنه من التنقل لتلقي العلاج.
كما أن إخوة بأسرهم وأبنائهم ما زالوا يعانون من حرمانهم من وثائقهم، ولم
تكتف الدولة بهذا الحرمان، بل تجاوزته أجهزتها إلى محاولة التضييق على
المهاجرين والمنفيين في أماكن وجودهم، والتدخل لمنعهم من الاتصال بوسائل
الإعلام المختلفة لتوضيح آرائهم ومواقفهم؛ مما يدل على انعدام العزم على طي
صفحة الماضي الذي لا يشرف تاريخ المغرب المعاصر.
الحركة الإسلامية المغربية
الأمين العام: د. حسن بكير
ويأتيك
بالأخبار من لم تزود:
الدولة المغربية بلسان المؤسسة الحقوقية الرسمية تعترف
بمسؤوليتها على مقتل زعيم اليسار عمر بنجلون
ردنا على تقرير هيئة الإنصاف
والمصالحة
نشرت
جريدة الحياة الجديدة في
العدد 20 بتاريخ 11/17 يونيو 2008، تقريرا حول حقائق كشفتها تحريات هيئة
الإنصاف والمصالحة، حول حادثة اغتيال عمر بنجلون سنة 1975م، وكانت خلاصة
هذه التحريات كما ورد في تقرير الصحيفة ما يلي:
1-
هيئة الإنصاف والمصالحة تؤكد أن جهازا أمنيا سريا وراء عملية الاغتيال،
والدولة مسؤولة عن ذلك.
2-
الملك الراحل أكد لعبد الرحيم بوعبيد أن المسؤول المباشر عن التخطيط للقتل
هو المدعو عبد العزيز النعماني.
3-
لدى هيئة الإنصاف والمصالحة قرائن قوية على ارتباط عبد العزيز النعماني
بأجهزة الأمن المغربي.
4-
السلطات المغربية رفضت التعاون لكشف مصير الوثائق المسروقة من ملف القضية.
5-
فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي كان يتلقى دعما ماليا من الدولة.
ونظرا لما كشفه هذا التقرير في هذا الموضوع، من بعض الحقائق التي توافق
قناعتنا، وما توصل إليه بحثنا أيضا، وما غاب عن الهيئة من حقائق أخرى أو
مما لم تر نشره في ظروفها الحالية، فإن لنا ملاحظات على ما نشرته الجريدة
مختصرا من التقرير نوجزها فيما يلي:
1 – ملاحظات الهيئة حول امتناع السلط القضائية عن التوسع في البحث قبل طي
ملف القضية والبث فيها، دليل قاطع على عدم استقلالية القضاء المغربي، يضاف
إلى دليل إجماع رجال السلطة التنفيذية، وقادة الأحزاب السياسية والمنظمات
الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني، ورجال الصحافة المغربية، والملك نفسه في
تصريحاته ومداخلاته، على فساد هذا القضاء منذ حصول المغرب على الاستقلال
إلى يومنا هذا. وليس من العقل والحكمة أن يثق المرء في قضاء هذا حاله، خاصة
إذا كان مدججا بأجهزة أمنية شرسة لا تتورع عن تذويب خصومها بالأحماض
الكيماوية.
2 – علاقة المدعو عبد العزيز النعماني بالأجهزة الأمنية ومسؤولية الدولة في
الموضوع ليست جديدا اكتشفته هيئة الإنصاف والمصالحة، فقد سبق أن أعلنا ذلك
في عدد من البيانات منذ بداية محنتنا، وكان آخرها ما صرح به أمين الحركة
الإسلامية المغربية الدكتور حسن عبد الرحمن بكير لقناة "الحوار" في برنامج"بدون
تأشيرة"، وما نشره الأستاذ محمد زيان في صحيفته، ولم يسجل الدكتور الخطيب
دعوى قضائية به إلا بعد انقضاء المدة القانونية للاعتراض، كحل لحفظ ماء
الوجه، وتلافيا لفتح الملف من جديد.
3 – الكل حاليا يعلم علم اليقين أن عبد العزيز النعماني كان من أتباع
الدكتور الخطيب، يأتمر بأمره، في المغرب وبعد أن انتقل إلى أوربا بجواز سفر
مزور، واعترف بذلك أعضاء في حزب الخطيب علانية في الصحافة، ويكفي هذا
للتدليل على علاقته بالأجهزة الأمنية، لاسيما وما لا تتجرأ الهيئة
والمتعاطفون مع الضحية على كشفه وهم يعلمون، أن خلية الاغتيالات السياسية
في المغرب منذ أول الاستقلال كان يسيرها الأمن تحت إشراف وتوجيه من لجنة
عليا على رأسها الدكتور الخطيب، وهي التي نسقت اغتيال قادة جيش التحرير
ومختلف القادة السياسيين، وقد برع الخطيب في التخطيط لأكل الثوم بأفواه
بيادقه. ولذلك نال ما نال من حظوة في هذا الوطن المبتلى.
4 –
والكل يعلم موقفنا من
القضية من أول يوم لحدوثها، وكشفنا لأيدي الأجهزة الأمنية، ومسؤولية الدولة
في التلفيق فيها، وتوظيفها للإضرار بحركتنا الإسلامية وشبيبتها، وما إغضاء
الدولة عن الاستماع إلينا إلا محاولة لتغطية الشمس بالغربال، والاستمرار في
نهج الاستئصال اليائس لتوجهنا الذي استعصى على الترويض، وهو ما أبلغنا به
مسؤولون في اتصالاتنا السابقة معهم تلميحا وتصريحا، فأكدوا أن مقياس الدولة
في التعامل معنا ومع غيرنا هو مقياس الربح والخسارة وليس عدالة القضية أو
مصلحة البلاد، وقد بلغ الأمر بها إلى حد منع الشيخ مطيع هذه السنة من
الحديث إلى برنامج " الجريمة السياسية " الذي تبثه قناة الجزيرة عادة،
ومنعه من المشاركة في برنامج "مراجعات" الذي دعي له، والذي تبثه قناة "
الحوار ".
5 - زعم التقرير أن الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي تلقى دعما ومساعدة من
الدولة المغربية وبعض شخصياتها الكبرى، وهو زعم لا أساس له من الصحة، قد
يكون أملاه على الهيئة موقفها الأيديولوجي من الحركة الإسلامية المغربية،
ورغبتها في تشويهها. لذلك نؤكد للهيئة ولغيرها من عموم المواطنين الشرفاء
أن الشيخ عبد الكريم مطيع هو الرقم الصعب المستعصي على الترويض والخضوع
لغير الله، وهو أشرف من أن يمد يده لأحد، ولم يسبق أن تلقى أي دعم من
الحكومة المغربية أو رجالها بأي شكل من الأشكال، ونحن بهذه المناسبة نتحدى
أيا كان بما فيهم الحكومة المغربية وأجهزتها أن تدلي بما يثبت زعم هيئة
الإنصاف والمصالحة.
إن موقف الشيخ مطيع في هذا الأمر لا غبار عليه، لم يوال ظالما، ولم يحاب
متملقا، ولم يتلق دعما معنويا أو ماديا من الدولة المغربية، منذ أوقفه
الحاكم الفرنسي وهو ابن التاسعة من عمره في مدينة ابن أحمد لكتابته شعارات
معادية لفرنسا في جدران الشوارع، إلى أن قضى أكثر من ثلث قرن هجرة في سبيل
الله تعالى، نٍسأل الله له الثبات والحفظ فيما بقي من حياته.
إن الزعم بتلقي الدعم من الدولة ورجالها ليس دليلا ولا قرينة على أي
مسؤولية في أي جريمة جنائية، وإلا لكانت هيئة الإنصاف والمصالحة نفسها
وجميع الأحزاب السياسية متهمة وهي جميعها تتلقى الدعم من خزينة الدولة،
وإذا كان هذا تفكير الهيئة وتقديراتها فما حالنا معها إلا كحال ديك المعري
الذي استضعفوه فوصفوه، ولن يغادر الديك حاله إلا بأن يتخلى عن ضعفه فلا
يصفه أحد وجبة علاج لمريض أو غير مريض.
6- لئن كانت هذه هي قناعة هيئة الإنصاف والمصالحة في مسؤولية الدولة
والأجهزة الأمنية عن القضية فلماذا طوت الملف دون إنصاف أو رفع للضرر عن
الذين وظفت الحادثة لتصفيتهم والتخلص منهم والإضرار بعائلاتهم زوجات وأمهات
وأبناء وأقارب؟.
السويد في 18 رجب 1429
الشبيبة الإسلامية المغربية/الأمانة العامة
الناطق الرسمي: د. محسن بناصر
بيان الشبيبة الإسلامية المغربية
ردا على بلاغ وزارة الداخلية حول تفكيك شبكة
إرهابية
نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء اليوم الأربعاء 20/02/2008 بلاغا لوزارة
الداخلية يفيد بتفكيك مجموعة تشكل – كما يذكر البلاغ - خلية إرهابية كانت
تخطط للقيام بأعمال عنف وإرهاب.
وإذا ثبت هذا الأمر وتأكد بلاغ وزارة الداخلية، فإن الحركة الإسلامية
تستنكر بشدة إقحام اسم الشبيبة الإسلامية المغربية، والزج بها في قضايا
وأعمال لا علاقة لها بها مطلقا، وتؤكد بأن كل الأسماء التي أوردتها وكالة
الأنباء الرسمية لأعضاء الخلية المفترضة لا علاقة لهم بالشبيبة الإسلامية
المغربية لا من قريب ولا من بعيد.
وبهذه المناسبة، فإننا نؤكد موقفنا المبدئي الرافض لكل أعمال العنف
والإرهاب، وندعو جميع الشباب المتدين إلى الابتعاد عن كل ما من شأنه أن
يؤدي إلى الفتن والإخلال بالسلم الاجتماعي.
إن
بلادنا تمر بمحن شتى، محن اجتماعية وسياسية واقتصادية داخلية وخارجية وتآمر
على وحدتها الترابية، وعلى الشباب المسلم أن يستشعر هذه المخاطر فيجنب
الوطن كل ما من شأنه أن يلقي بالبلاد في الفتن والتقاتل والإرهاب، وأن يكون
بلسما للجراح وعونا على وأد الفتن في مهدها، وهذا يقتضي الابتعاد عن رفع
السيف في وجه الوطن والمواطنين والالتزام بما يحفظ المودة والتعاون على
البر والتقوى والمحبة والمؤاخاة.
أوسلو في 20 / 2/ 2008
الشبيبة الإسلامية المغربية / الأمانة العامة
الناطق الرسمي / محسن بناصر
الحركة الإسلامية المغربية- الجناح النسوي
-
يتبرأ من حزب العدالة
والتنمية
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب
العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
والتابعين
أخواتنا الصالحات وإخوتنا الصالحين، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
في هذه المرحلة الجديدة، مرحلة المفاصلة مع حزب النصابين والمنافقين
والفسقة الذي شوه سمعة الحركة الإسلامية المغربية المعاصرة وتآمر عليها
وتجسس على رجالها ومكر بهم، وطارد نساءها الصالحات الحافظات للغيب بما حفظ
الله، وبعد براءة الحركة الإسلامية وشبيبتها من زمرة هذا الحزب اللقيط، نرى
لزاما على الجناح النسوي في الحركة الإسلامية المغربية أن يقول كلمته في
هذا الأمر ويبين ما خفي من ظروف تأسيسه على تقوى من الله وانضباط لشرعه
الكريم، إقامة للشهادة وإبراء للذمة وأداء لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، ودفاعا عن أعراض المسلمات الطاهرات القانتات.
لقد تأسست أولى حلقات الجناح النسوي من حركتنا المباركة في بداية سنة 1971
وانضمت إلى هذه الخلية فتيات طيبات صالحات من أخوات طلبة الحركة وبنات
أعضائها الأوائل.
كانت الدروس في هذه الحلقات تفسيرا لكتاب الله وشرحا لصحيح البخاري وتلاوة
في كتب فكرية إسلامية وحفظا لنصوص حديثية أخلاقية وفقهية، ثم بعد أن تأهلت
الخلية الأولى علميا أسست عضوة فيها خلية من الفتيات على نفس الطريقة
والمنهج، ولم تكد تمر سنتان على البداية الطيبة حتى عمت الحلقات الطيبة كل
أرجاء المغرب، وظهر في شوارعه كلها نموذج فريد من النساء الصالحات العفيفات
الملتزمات بتعاليم دينهن كما أراد لهن رب العزة.
لم يكن قط يقوم بتربيتهن أو الإشراف عليهن أي رجل، قريبا كان أو بعيدا، حتى
إن بعض الإخوة الأساتذة قال للشيخ عبد الكريم مطيع :" يا أخي دعنا نلقي على
النساء محاضرات تربوية"، فبين له الشيخ مطيع أن ظروف الحركة لا تسمح لها
بفتح باب التقولات وشبه المخالفات الشرعية. بل إن الشيخ مطيع نفسه وقد كانت
جلسات الأولى للفتيات تقام في بيته مساء كل جمعة كان هو نفسه يغادر البيت
بعد الغذاء ولا يعود إلا بعد صلاة المغرب عندما تغادره الفتيات.
هذا الجو التربوي السليم والنهج الإسلامي القويم، شهد به كل من عاش تلك
الفترة، حتى د. فريد الأنصاري وهو يحمل كرها لحركتنا سجل شهادته على الجيل
الأول من الأخوات المسلمات فقال:
{ كانت الفتاة المؤمنة في المرحلة التربوية للحركة الإسلامية لا تكاد ترفع
بصرها إلى الشباب حتى يخفضه حياؤها الصادق ويرده إلى الأرض ( والحياء من
الإيمان) ( والحياء خير كله)، ثم ترى الرجل على الرصيف فتنحرف عنه إلى
الرصيف الآخر، تحاشيا لفتنة قد تقع منها أو عليها، لله درها كيف كانت تمشي
بوقار متعبدة بلباسها الساتر الوافي ، متنزهة عن الألوان الصارخة والأشكال
الفاضحة، لا تغنج في صوتها ولا تصنع ، تنآى بشرفها عن الشبه والشبهات،
وتجاهد نفسها لتحصيل منازل التقوى والورع ، فبارك الله في حركتها وفي
سعيها}.
هذه هي أخلاق الجناح النسوي من الحركة الإسلامية المغربية، سواء في مرحلة
التأسيس أو في مرحلة القمع والمطاردة والإرهاب المستمرة إلى الآن. وحسبنا
دليلا على ذلك أن عشرات المجاهدات المنفيات والمعتقلات واللواتي فقدن
أبناءهن الشهداء وأزواجهن الأوفياء، فما جزعن وما شكون وما زادهن البلاء
إلا صمودا وإيمانا.
لم يجد جديد في مرحلة القمع التي نعانيها منذ "عام الفيل" – 1975- إلا أن
عضوات جناحنا اخترن الابتعاد عن الأضواء والجلسات المنتظمة تحت أعين
المخبرين والجواسيس الجدد زمرة ضابط الشرطة الخلطي وعبد الكريم الخطيب،
وفضلن الانغمار في تربية أبنائهن ومساعدة أزواجهن، فكان ما كان من ظهور جيل
جديد على أيديهن من الدعاة الصادقين والمجاهدين والذين لا يخافون في الله
لومة لائم. لقد قيض الله تعالى لهذه الحركة جناحها النسوي فجعله محضنا
للرجال الأشاوس والطائفة المنصورة، في فترة هي أحلك فترة مرت بها، حيث طورد
رجالها في الآفاق وغيبوا في سراديب المعتقلات والسجون، فكانت المرأة
الواحدة من هذا الجناح خيرا من ألف رجل، لقد تحقق على يد هذا الجيل من نساء
المحنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (صلى الله عليه وسلم:
( لا تزال
طائفة من أمتي
ظاهرين على
الحق ، لا يضرهم من خذلهم ، حتى يأتي
أمر الله وهم كذلك ) ، رواه مسلم
.
هذا حال الجناح النسوي الأصيل من حركتنا الإسلامية المغربية في أول نشأتها
وفي أثناء سيرها وفي مرحلة القمع والإرهاب إلى حد الساعة. فما بال نساء
كاسيات عاريا متبرجات بزينة حجاب أسوأ فتنة من السفور، ينسبهن حزب العدالة
والتنمية الذي أسسته الاستخبارات المغربية، إلى الحركة الإسلامية وهي منه
بريئة براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام؟
ما بال هؤلاء النسوة اللواتى قال عنهن د. فريد الأنصاري وقد عاش في جماعتهن
وحزبهن أكثر من ثلاثة عقود قبل أن يتبرأ منهن ومن حزبهن:
{ أما اليوم فقد نبت جيل مشوه من هذا المسمى ب" الأخوات"..محجبات تبرجهن
ب"حجابهن" أشد من تبرج السافرات بعريهن!وإذا خاطبن الشباب سـمَّـرْن فيهم
أعينا خائنات! وتصنعن في أصواتهن أنغاما زائدة، وحروفا باردة! ولقد عجبت
كيف صار أغلبهن في هذا الزمان لا ينطقن "الراء" إلا بما تقتضيه قواعد
التجويد والترتيل ! كأن بألسنتهن علة! وما باللسان من علة ، ولكن القلب هو
العليل! تقترب منك إحداهن لحاجة فتكاد تدهسك بصدرها! يا ويلها ! وأذكر أنني
انتقدت يوما هذا الانتكاس الخلقي في لباس الأخوات بلقاء دعوي، داخل أحد
مقرات الحركة- وكان تيار الفجور السياسي العام في أول عهده آنئذ- فردت
عليَّ إحدى "الزعيمات" – وهي "الأستاذة" يا حسرة- عندما ذكرت بأن ذلك علامة
على اختلال تربوي، فرفعت نحوي وجها يكاد يسيل من الطلاء والدهون، وقالت بما
يشبه الانتهار : (أو قل :إنهن تقدمن!)ثم رجعت أندب مصير التدين في التنظيم
الإسلامي! فيا لتقدم
انطلق من فقه (الانحلال) ولم يقف حتى مرغ الأعراض
في التراب}.
هذا الوصف الدقيق لأحوال نساء حزب العدالة والتنمية وأخلاقهن، الذي قدمه
لنا الدكتور الأنصاري، فتح أعين الجناح النسوي للحركة الإسلامية المغربية
على حقيقة النصب والتدليس التي يقوم بها حزب العدالة والتنمية في حق النساء
المسلمات الصالحات والجناح النسوي للحركة الإسلامية المغربية بتزييف حقيقة
نسائه وتقديمهن على أنهن يمثلن الحركة الإسلامية المغربية وما يمثلن في
واقع الأمر إلا الأخلاق السائدة في بيوت قيادات الحزب وأسياده من رجال
الدولة، ومن النخب الفاسدة المقربة من أصحاب القرار السياسي في البلاد، وما
يمثلن إلا ما وصفهن به الدكتور فريد الأنصاري من فجور وانحراف.
لذلك رأينا إحقاقا للحق، ودفاعا عن أعراض المسلمات الطاهرات القانتات
اللواتي يعمل لدعوة الله ويربين الأجيال المؤمنة المجاهدة بدون رياء أو
سمعة أو تسميع أو مزايدات أو مساهمة في سوق نخاسة حزب العدالة والتنمية، أن
نبين ما يلي:
1 - نساء حزب العدالة والتنمية لا علاقة لهن بالجناح النسوي للحركة
الإسلامية المغربية ولا يمثلنه من قريب أو بعيد.
2 – الجناح النسوي للحركة الإسلامية المغربية يتبرأ من حزب العدالة
والتنمية ومن أخلاق نسائه براء كاملة تامة.
3 – نساء حزب العدالة والتنمية لم يكنَّ مطلقا عضوات في حركتنا الإسلامية
المغربية، وإنما احتطبهن المدعو عبد الإله بنكيران من أسر مائعة مرفهة
موالية للأجهزة المغربية وكبار النافذين في الدولة، دلس بهن على المسلمين
في فترة القمع مدعيا أنهن ينتمين للحركة الإسلامية المغربية، تم ذلك
بمساعدة الأجهزة وتوجيهها ودعمها.
4 – نحن نربأ بهؤلاء النسوة اللواتي أسيء توجيههن أن يرضين بأن يكن ألعوبة
في يد المنافقين والمرتزقة والمتاجرين بدينهم في حزب العدالة والتنمية تحت
إغراء الأضواء والاختلاط واللذة والمال، وندعوهن للعودة إلى فطرتهن التي
خلقهن الله عليها ويتبن ويتخلصن من شباك عنكبوت حزب العدالة والتنمية.
5 – الجناح النسوي من الحركة الإسلامية المغربية يستنكر الأخلاق الفاجرة
التي سادت في صفوف حزب العدالة والتنمية برجاله ونسائه، ويعلن براءته
التامة منه ومن توجهاته السياسية والأخلاقية.
6 – لقد سبق أن استنكرت الحركة الإسلامية قبل حوالي عشرين سنة تقريبا هذا
الانحراف الأخلاقي في هذه الزمرة – العدالة والتنمية – عندما قدموا زوجاتهم
في لقاء خاص إلى وزير مغربي لا يفيق من سكره يعد أفسق من عرف في بلادنا، ثم
لم يتورعوا عن تصويرهن معه ونشر صورتهن معه في صحيفة بنكيران السابقة "
الإصلاح" والتي كان جديرا بها أن تسمى الإفساد،
ثم أعادت صحيفة الشهاب التي كان يصدرها الشيخ امحمد زين الدين في باريس نشر
الصورة مستنكرة وداعية لهم إلى التوبة، ولكن أحدا منهم لم يتب وأصروا على
مواصلة الانحراف وقد أخذتهم العزة بالإثم.
7 – لئن حدد الدكتور فريد الأنصاري معالم الفساد في هذا الحزب بقوله : (!
فيا لتقدم انطلق من فقه (الانحلال) ولم يقف حتى مرغ الأعراض في التراب)،
فإن مجلة الشهاب قد حددت شخص المسؤول الأول عن تسرب هذا الانحراف الأخلاقي
الذي مرغ الأعراض في التراب بجانب الانحراف السياسي لهذا الحزب،
وهو عبد الإله بنكيران وأصل نشأته المنحلة - - والعرق دساس كما ورد في
الأثر -، فنقلت في إصدارها لشهر جمادى الأولى 1410هـ ( ديسمبر 1989م) من
كتاب فواصل الجمان.....فقرة تتعلق بسلف من أسلاف عبد الإله بنكيران كان
يجلب النساء للقصر السلطاني وبطانته، يقول صاحب الكتاب محمد غريط، وقد كان
وزيرا وكاتبا للسلطان في الصفحة 280 من الكتاب المذكور – فواصل الجمان -
عند ترجمته للشاعر عبد السلام المحب وكان كاتبا للدولة في الداخلية زمن
السلطانين عبد العزيز وعبد الحفيظ:( وفي
هذا يقول عبد السلام المحب:" وقلت عام 1322 في شأن جارية اشتريت لي على يد
نخاس يعرف بابن كيران وراعيت في اسمه غير الأصل في اللغة:
مجاز الأماني صار حقا حقيقة فقد آن
بالآمال أن أسمع البشرى
وأنتعلن خف المنى غير راجع بخف
حنين بعدما خلتني بشـرا
وإن ابن كيران وإن طال مطله أنالني
بعد النفخ من طيه نشـرا
8 – لكل ذلك نؤكد تنديدنا بالأخلاق الفاسدة المنتشرة في حزب العدالة
والتنمية برجاله ونسائه، وننأى بالجناح النسوى للحركة الإسلامية المغربية
عن هذا المستنقع الآسن ونعوذ بالله من شره وشر توجهاته وأهدافه.
9 – نهيب بحزب العدالة والتنمية أن يتوب إلى الله فيصحح عقيدته وعقيدة
أتباعه رجالا ونساء، وأخلاقه وأخلاق أتباعه رجالا ونساء، وولاءه لله وولاء
أتباعه رجالا ونساء، ويكف عن موالاة الظالمين والفاسدين وأجهزة القمع
المسلطة على البلاد والعباد، ويرجع عن ممارساته التجسسية على المسلمين.
10 - نهيب بأخواتنا الداعيات الحافظات للغيب بما حفظ الله، الملتزمات بخط
الحركة الإسلامية الأصيل أن يواصلن تربية رجال المستقبل وتأسيس الأسر
المسلمة الصالحة ولبنات المجتمع المسلم المتينة، بعيدات عن مواطن الفتن
كما أراد الله تعالى لهن في قوله وصفا لما ينبغي أن تكون عليه المسلمة
وشقيقها المسلم: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ
وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ
وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ
وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم
مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الأحزاب35
في 15 ذي الحجة 1428هـ
الحركة الإسلامية المغربية
الجناح النسوي
- نستحيي من الله تعالى أن نعيد نشر صورة
نسائهم مع الوزير الفاسق
- الحقيقة أن الانحراف الأخلاقي والسياسي مرده
إلى الخلل في العقيدة، إن القوم بدلا من أن يحتموا بربهم، يحتمون
فقط بالسلطان كما صرح بذلك بنكران في قوله لضابط الاستخبارات محمد
لخلطي:(
مادام الحسن الثاني موجودا فنحن في حمايته)،
ويعتبرون أنفسهم هدية من السماء إلى الدولة المغربية، كما صرح
بذلك بنكيران لموقع هسبريس الإلكتروني، والسماء ليست إلها يعبد أو
ينفع أو يضر بل هي مجرد مخلوق من مخاليق الله تعالى، والدعوة
الإسلامية رحمة من الله للعالمين، وليست هدية من مخلوق هو السماء
للحكومات الظالمة ، قال تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا
رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء107 ، هذا هو أصل الانحراف في
عقيدة حزب العدالة والتنمية .
بيان هام من الحركة
الإسلامية المغربية
الحركة الإسلامية المغربية تتبرأ من حزب العدالة والتنمية المغربي
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين
أيها الإخوة الكرام ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
نرى لزاما علينا وواجبا شرعيا وحركتنا الإسلامية المغربية على مشارف السنة
الأربعين من عمرها، أن نوضح لكم وللكافة بعض الزوايا والخفايا التي صاحبت
تأسيس حركتنا الإسلامية المباركة، وحال الحصار المضروب علينا وعلى كثير من
إخوتنا المنفيين في الخارج تحت رحمة مقايضات النظام المغربي ومساوماته،
والمنعزلين في الداخل تجنبا لاضطهاد دولة مغربنا البوليسية المستبدة وما
تتفتق عنه ذهنيتها المريضة من أساليب التعذيب والانتقام والبطش.
نرى لزاما ذلك علينا حاليا بعد أن تعالت الأصوات منددة بانحراف حزب العدالة
والتنمية وخروجه على ثوابت الدين ومقرراته، مما جعل عالما هو فضيلة الشيخ
عبد الباري الزمزمي يصفه بحرب "النذالة والتعمية" ويعد أخلاق قيادييه
بأنها "أحط من أخلاق الكلاب"، وجعل عالما آخر هو الدكتور فريد الأنصاري
يقول عنه:{ ...وعلى هذا تأسس العمل الإسلامي بالمغرب ابتداء، فكان عطاؤه
الأول جيلا من الخيرات والبركات، ثم جاء الحزب – أي حزب العدالة والتنمية –
فأتى على ذلك جميعا! تماما كما دمر "السامري" كل الرصيد الإيماني لبني
إسرائيل، بعد غيبة موسى، عندما صنع لهم – من الذهب – جسدا له خوار، فظلوا
عليه عاكفين }.
وقالت عنه الشبيبة الإسلامية في بيان لها عنوانه:" تذكير وتحذير..مؤامرة
لتذويب التيار الإسلامي"
بتاريخ 1-12-1988م: { أعطيت الأوامر أخيرا لعملاء النظام المدسوسين في الصف
الإسلامي وعلى رأسهم الجاسوس عبد الإله بنكيران وأتباعه كي يمارسوا جس نبض
التيار الإسلامي في المغرب لمعرفة توجهاته إزاء الانتخابات المقبلة لتستطيع
الأجهزة تكييف وسائلها لضبط الإسلاميين وبرمجتهم...وخلاصة هذه التوجيهات أن
يشيعوا في الصف الإسلامي فكرتين، أولاهما تأسيس حزب إسلامي تحت إشراف جهاز
الأمن المغربي... وثانيهما تقترح مشاركة الإسلاميين في
الانتخابات المقبلة تحت مظلة بعض الأحزاب الإقليمية والعنصرية المصطنعة
الموالية للنظام والمعادية لكل آمال الشعب وتطلعاته... وختمت الشبيبة
الإسلامية بيانها بالفقرة التالية:
{إننا
نوجه تحذيرنا إلى كافة الإسلاميين الصادقين من الوقوع في هذه المؤامرة التي
يدبرها النظام مستخدما مجموعة من الجواسيس الملتحين...}
وقالت عنه أيضا حركة الشبيبة الإسلامية المغربية في بيان لها صدر بتاريخ 8-
2- 1982 ونشرته مجلة الشهاب كذلك: { 1 – المدعو عبد الإله بنكيران الذي وقع
البيان نيابة عن الأشخاص – المعتقلين لدى الشرطة- والواردة أسماؤهم فيه،
وعمل مفتش الشرطة السياسية المدعو الخلطي على نشره في الصحف لم يكن قط عضوا
في الشبيبة الإسلامية وإنما حاول الاندساس فيها بتخطيط وتوجيه من البوليس
المغربي بعد أن أصدرت السلطة سنة 1975 قرارا إداريا بحلها وتجريم الانتماء
إليها، وساعدهم في ذلك جو الفوضى والإرهاب الذي يعقب عادة فترات القمع
والمطاردة مما يسمح لأي كان أن ينسب نفسه لأي تنظيم أو جماعة دون حسيب
أورقيب.
2 – عبد الإله بنكيران نعرفه نشيطا في الاستخبارات المغربية ويسيره أمنيا
الضابط الخلطي، وسياسيا عمر بهاء الدين الأميري السوري الملحق في الديوان
الملكي مكلفا بتنسيق التجسس على الدعوة الإسلامية.
3- عبد الإله بنكيران سبق له أن اندس قبل سنة 1976م في صفوف حركة 23 مارس
اليسارية وضبطه أعضاؤها في أحد الاجتماعات متلبسا بتسجيل آلي لنقاشاتهم
فجلدوه ورموه إلى الشارع في حالة يرثى لها.
4 – محمد بوخبزة الذي تتجارى به الفتنة لمساعدة بنكيران لم يكن قط عضوا في
الشبيبة الإسلامية وإنما نعرفه من قديم من أتباع عبد الكريم الخطيب ، ولذلك
عندما أرسل إلى اسبانيا ليزور فضيلة الشيخ مطيع ويتجسس على مكانه رفض فضيلة
الشيخ الذي كان في ظروف غير آمنة استقباله، فعاد إلى المغرب وملأ الدنيا
ضجيجا وافتراء وتدليسا وتزويرا.
5 – ضم البيان أسماء أفراد أعلن نيابة عنهم انسحابهم من الشبيبة الإسلامية
مع أنهم لم يكونوا قط أعضاء فيها بأي صفة من الصفات وهم المسمون: عبد
العزيز بومارت، إدريس بومارت، رشيد حازم، عبد السلام كليش، سعد الدين
العثماني، عبد المجيد فتاح، توفيق العسيلة، أحمد الخليفي..}.
ولئن تنبهت الحركة الإسلامية المغربية إلى ما تخطط له الاستخبارات المغربية
مبكرا، ثم أجمع الرأى العام الإسلامي حاليا على فساد الحزب اللقيط –
العدالة والتنمية-، فإن المراقبين -لأنهم لا يعرفون ظروف نشأته وخلفياته -
قد حاروا في أسباب الفساد الظاهر المتفشي فيه، مما جعل بعضهم – وخاصة مرضى
القلوب منهم - يشكك في جوهر الدعوة الإسلامية وحقيقة توجهها ومبدأ أمرها
وتأسيسها، فكان لذلك أبلغ الأثر على سمعتها ونقاء صفحتها وسماحة منهجها.
لذلك رأينا من الواجب وقد أشرفت حركتنا الإسلامية المباركة على السنة
الأربعين من عمرها أن نكشف سر هذا الخلط والغبش في الرؤية للدعوة الإسلامية
المعاصرة، لعل المنصفين من العقلاء والعلماء تتضح لهم الرؤية بعد أن حيل
ردحا من الزمان بيننا وبين توضيحها بالحصار الاعتقالي والإعلامي والمقايضات
التي تجري منذ عقود بين النظام المغربي والدول التي تستضيف المنفيين.
نستهل هذا التوضيح بحقيقة راكزة في منهج حركتنا منذ تأسست سنة 1969م وهي
أنها لم تهدف مطلقا منذ نشأتها لتأسيس أي حزب سياسي، ولم تقبل أن تصنف
المسلمين في المغرب إلى طوائف وملل ونحل، وأنها تعمل من أجل ترسيخ العقيدة
الإسلامية بأخلاقها وتشريعاتها ومقاصدها بين أهلها المغاربة المسلمين، وأن
هدفها هو إقامة أمر رشد للإسلام يؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر
ويعز فيه أهل طاعة الله ويتوب فيه أهل معصيته.
وقد نجحت حركتنا بفضل الله وكرمه وتوفيقه خلال السنوات الأولى للتأسيس ( أي
ست سنوات من 1969 إلى 1975) في تحقيق كثير من أهدافها، خاصة في تكوين جيل
قرآني متميز شهد به القاصي والداني، تحت توجيه رشيد وقيادة متنورة لفضيلة
الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي حفظه الله تعالى وبارك فيه وجزاه خير
الجزاء. وقد شهد بهذا النجاح القريب والبعيد، حتى بعض الفضلاء الذين أشربوا
دون وعي منهم كراهيتنا ونالوا منا بتأثير معاشرتهم الطويلة لحزب العدالة
والتنمية قبل أن يكتشفوا حقيقته، شهدوا بمدى نجاح الدعوة الإسلامية في
السبعينات من القرن الماضي وعلى رأس هؤلاء د. فريد الأنصاري
الذي قال عنها في عصرها التربوي الذهبي تحت إشراف فضيلة مرشدها العام الشيخ
عبد الكريم مطيع الحمداوي :{ كانت طليعة الحركة الإسلامية بتلك المرحلة
عبارة عن مساحة خضراء، فيها يتنفس الشباب المؤمن، وفيها يرسم أحلامه، ويبني
(مدينته الفاضلة) لأيام أو ساعات، مخيمات ورباطات، كما كانت فضاء ربانيا
جميلا، فيه تعقد مجالس الروح وحلق الإيمان لتغذية القلب وصقل العقل وعمران
الوجدان، مجالس كانت عبارة عن معارج تصل القلوب بالسماء، وتخلصها من كابوس
الفكر المادي وظلماته، نعم لقد كانت محاضن الإيمان ترتقي بالشباب ليعيشوا
أحوال نماذج القرآن مع "رجال حول الرسول"، ويدخلوا رحلة البحث عن الحقيقة
مع سلمان الفارسي، ويشتغلوا بتضميد الجراح مع عمار بن ياسر، ويتجردوا لحمل
الأمانة مع مصعب بن الزبير، ثم يتدربوا على القبض على الجمر عبر معالم في
الطريق
وبين هذا وذاك يكون الاسترواح من لفح الصحراء "في ظلال القرآن" }.
إن أكبر خلط وخطإ وقع فيه المراقبون - إسلاميين وغير إسلاميين - عند
ملاحظتهم سير الحركة الإسلامية المغربية وحركاتها الموازية ( الشبيبة
الإسلامية في بورنازيل، وشباب الدعوة الإسلامية في عين الشق، وجمعية
الطلائع في البرنوصي...إلخ) هو أنهم ظنوا أن حزب العدالة والتنمية انبثاق
عن الشبيبة الإسلامية التي تأسست قانونيا سنة 1973 والتي هي مجرد جمعية
موازية رافدة للنهر الرئيس الذي هو الحركة الإسلامية المغربية التي تأسست
سنة 1969، هذا الخطأ في التصور والحكم سهل على الأجهزة المغربية وأنصارها
وعلى الحاقدين والشامتين والحاسدين والمغرضين والمتاجرين بدينهم أن يتسقطوا
انحرافات حزب العدالة والتنمية، لا لينصحوا قياداته أو يقوموهم، أو يحثوهم
على التوبة، ولكن لينسبوا هذه الانحرافات إلى الحركة الإسلامية المغربية
وشبيبتها الإسلامية.
لتوضيح هذا الخلل في رؤية هؤلاء لحركتنا الإسلامية وخطئهم في الحكم عليها،
وتبيان ما يفرق بينها وبين حزب العدالة والتنمية لابد من العودة إلى تاريخ
النشأة وظروفها وملابساتها ومكر السلطة المغربية حينها، في نقط موجزة قد
نعود لتفصيلها في فرصة أخرى إن شاء الله تعالى:
1 – ينبغي الإشارة إلى قرار ملكي اتخذه الحسن الثاني في نهاية الستينات
يقتضي الحيلولة مطلقا دون نشوء أي تيار عقدي منظم يشتبه في أنه يحمل بذور
المعارضة أو العداوة للدولة. ولذلك لجأت الحركة الإسلامية أول عهدها
إلى العمل السري ريثما يقوى عودها وتتجذر في المجتمع، ولو لم نفعل لكان
سبيلنا الاندثار من أول وهلة، ولما تأسست في المغرب حركة إسلامية أصيلة غير
تابعة للمخزن وأجهزته الأمنية.
2 – كان التأسيس الأولي مبنيا على التبشير الدعوي بين مدرسي التعليم
الابتدائي والإعدادي والثانوي بحكم مهنة الشيخ مطيع وهي رئاسة القسم
التربوي في نيابة تعليم الدار البيضاء، ثم وصل الامتداد الحركي إلى تلامذة
الإعدادي والثانوي وقليل من الجامعيين بحكم سيطرة الماركسيين على الساحة
الجامعية، ثم استحدثت الحركة الإسلامية نظام المخيمات الصيفية التربوية،
والأسفار الدعوية في القرى والمداشر، بمنهج تربوي قوامه الكتاب والسنة
والقدوة الحسنة.
3 – في سنة 1972 تمت السيطرة لتيار الحركة الإٍسلامية المغربية على أغلب
الثانويات المغربية ففوجئت الدولة بأجهزتها الأمنية، والأحزاب السياسية
المغربية بهذا الانقلاب في موازين القوة، فكتب حزب الاستقلال في جريدة
العلم مرحبا مقالا بعنوان"الشباب المسلم في الدار البيضاء يتحرر من عقدة
الخوف ويعلن إسلامه". ثم إن الشيخ علال الفاسي رحمه الله أرسل إلى فضيلة
الشيخ مطيع دعوة لزيارته على يد الأستاذ عبد الرحمن الحريشي. وكان ما كان
من حوار متواصل بين الشيخين إلى أن ختم بلقاء وداع بينهما عندما هم الشيخ
علال الفاسي بالسفر الذي توفي أثناءه، وحضر لقاء الوداع هذا كل من الأستاذ
إبراهيم كمال والدكتور إبراهيم الدسوقي أباظة أستاذ المالية العامة بكلية
الحقوق بالدار البيضاء سابقا
وشنت صحيفة الحزب الشيوعي المغربي ( جناح على يعطه) علينا حملة متواصلة من
الشتم والقذف والتشويه متسائلة بعنوان عريض "من يحرك هؤلاء؟"
وأصدرت جمعية مدرسي الفلسفة بيانا شديد اللهجة ضدنا تحرض فيه الدولة
والأحزاب والمنظمات الطلابية والنقابية علينا وتطلب منهم الوقوف في وجهنا
واستئصالنا.
أما الخطيب فقد دخل معمعة المزايدات علينا بمحاولة الدفاع والتمويه بأنه
منا، كعادته مع الأحزاب السياسية التي كلف بالتآمر عليها، حيث كان يسايرها
ردحا ثم يطعنها من الخلف. ثم فوجئ الشيخ عبد الكريم مطيع وكان عنده الشيخ
إبراهيم كمال بزيارة أحد أقاربه هو المرحوم الشيخ محمد الحمداوي الذي طلب
منه تلبية دعوة من الدكتور الخطيب في بيته، إلا أن الشيخ مطيع اعتذر عن
تلبية الدعوة، ولما ألح الفقيه محمد الحمداوي على معرفة السبب أجابه الشيخ
مطيع بحدة بقوله:" أنت تعلم مكانة الخطيب من الاستخبارات وأساليبه في المكر
والغدر والخديعة، وهذه أسباب كافية لرفض دعوته" وختمت الزيارة بغضب من
الشيخ محمد الحمداوي فأوصله الشيخ مطيع إلى بيته صحبة الأخ كمال. وفي اليوم
التالي اتصل الأخ كمال بالشيخ مطيع ودعاه للغذاء في بيته لأمر مهم، فلبى
الدعوة وفوجئ بحضور الشيخ محمد الحمداوي الذي شرح مبررات قيامه بمحاولة ربط
الصلة بين الشيخ مطيع والخطيب، وأنه يعلم مكانة الخطيب من الاستخبارات أكثر
مما يعلم كثير من الناس، ولكن علينا أن نستفيد من هذا الرجل المكين لدى
الملك ورجال الأمن. ولما أكد الشيخ مطيع رفضه طلب منه الشيخ الحمداوي أن
يلبي له هذه الرغبة ولو مرة واحدة حفاظا على سمعة تماسك الأسرة والمكانة
العلمية التي للشيخ فيها ، فلبى الشيخ مطيع صحبة الشيخ كمال الدعوة وكان
ما كان من لقاءات مع الخطيب ومعه أحمد بن سودة والأميري ثم حدو الشيكر وزير
الداخلية ثم محمد الشرقاوي صهر الملك في قصره بالصخيرات ثم في قصره
بالرباط... ثم لقاءات في قصر الخطيب حضرها المهدي بن عبود ومحمد الحمداوي
وإدريس الكتاني، وحاول الخطيب أثناءها التلويح للشيخ مطيع بوزارة التعليم،
مما أضحكه فقال له ساخرا:" يا أخ خطيب اخطب هذه الوزارة لغيري فلست لها
وليست لي "، وعقب هذا اللقاء صرح الخطيب في عدة مجالس بأن " مطيع كالسمكة
المطلية بالصابون"، وعندما بلغت هذه المقولة للشيخ مطيع قال:"هذا حكم
الدولة والأجهزة علي وعلى الحركة الإسلامية...لقد يئسوا من أسلوب الجزرة!".
3 – في سنة 1974 بدأت تظهر فقاقيع في المساجد تتحسس أخبارنا وتتسقط
عثراتنا، وتبلغ عنا كل سوء للسلطة، من ذلك مثلا أن مجموعة من شبابنا انتظمت
في فاس بعمل سري فعلم بها
أستاذ للأدب الأندلسي بإحدى كليات فاس
من أتباع الخطيب، ونصب على باب بيتهم مراقبين حتى إذا ما تأكد من هويتهم
بلغ بهم عامل مدينة فاس وكان له به صلة وثيقة فتم اعتقال الجماعة وسفر كل
منهم إلى بلده الذي جاء منه
في نفس السنة ظهر طلاب من سوريا ( حوالى خمسة أوستة) استقدمهم الأميري كان
بعضهم من حزب التحرير وطردوا منه وبعضهم من حركة الإخوان المسلمين وطردوا
منها، أخذوا يحاولون اختراق الحركة والتلصص عليها بما لهم من خبرة حركية
سابقة.
ثم اتصل بالشيخ مطيع مجموعة أخرى من طلبة مغاربة في الرباط لا يتجاوز عددها
أصابع اليد الواحدة على رأسهم "الريسوني" الدكتور حاليا، وطلبوا من الشيخ
أن يجلس إليهم مرة في الأسبوع فلبى دعوتهم لحوالى شهر كامل ثم لما تأكد أن
لهم اتصالا بالخطيب تركهم بهدوء ومودة.
5- في نفس السنة زار الأميري صحبة الخطيب بيت الشيخ مطيع وقدما له مشروع
تأسيس جمعية ترعاها وزارة الأوقاف يكون على رأسها شخصان من كل مدينة وتصدر
مجلة شهرية ولما سألهما الشيخ مطيع عن الأسماء المقترحة ذكرا له كلا من
الدكتور
عبد السلام
الهراس وصاحب له من فاس والأستاذ بخات
وصاحب له من الرباط، وحوالي ستة آخرين لم يعرفهم الشيخ مطيع، وكان واضحا أن
الدولة تريد أن تمسك الحركة من ناصيتها، وكان طبيعيا أن يعتذر الشيخ مطيع
عن قبول العرض ...كما كان واضحا أن الدولة قد يئست تماما من إمكانية ترويض
الحركة وأهلها، وأنه لم يبق لها إلا المكر الكبار المبني عل الاستئصال.
6 – هناك خلفيات كثيرة أخرى منها الثانوي ومنها غير الثانوي أججت الحقد
الشخصي لدى الخطيب والأميري ومن معهم على الشيخ مطيع، فعملوا على تأجيج غضب
الحسن الثاني منه.
7 – هناك كتابات حركية وعقدية كان يحررها الشيخ مطيع ويطبعها ويدرسها
للشباب وقعت في يد بعض المندسين في الصف من الشبكة التي كان يسيرها الخطيب
والأميري، فبلغت للاستخبارات المغربية وأسيء فهمها وتبليغها فرفعت مستوى
الغضب لدى الملك والشلة المحيطة به...
8 – من الظواهر الغريبة التي لوحظت في هذه الآونة انفصال بعض الخلايا
متكاملة عن النقابة الوطنية للتلاميذ وحركة "إلى الأمام "اليساريتين
ومحاولتها البرهنة على اقتناعها بنهج حركتنا الإسلامية ومبادئها، وبعد
البحث والتدقيق اكتشفنا أن بعض هذه الخلايا تابعة للدكتور عبد الكريم
الخطيب ومؤتمرة بأمره، وأنه هو الذي كلفها بالاندساس في اليسار المغربي،
وأن إحدى هذه الخلايا كانت بتنسيق مع الخطيب والأمن المغربي تشارك في
المظاهرات السلمية لليسار ثم تعمل على استدراج الشباب المتحمس إلى ممارسة
التخريب والاعتداء على المارة مما يشكل تغطية لتدخل أجهزة القمع...
9 – عندما اغتالت السلطة المغربية عمر بن جلون ووجهت أصابع الاتهام للشبيبة
تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود واتضحت الرؤية كاملة وظهر مكشوفا مخطط
الدولة الذي رصدنا بوادره من قبل، ذلك أن تخطيطها كان ينبني على ركائز هي:
أ – ضرب الحركة في شخص قائدها ومؤسسها الشيخ مطيع، ونظرا لأن الحركة
الإسلامية المغربية كتنظيم غير معترف به قانونيا، ولأن عملها ما زال تحت
الأرض فينبغي أن يعتقل الشيخ عبد الكريم ويحاكم تحت غطاء جريمتين من جرائم
الحق العام جريمة قتل وجريمة تكوين عصابة لصوص مولتها الجزائر التي هي في
حالة حرب مع المغرب
وكل
هذه الحيثيات تغطي جيدا حكما عليه بالإعدام وتنفيذا له بدون أي ضجيج.
ب – تحييد قياديي الحركة وشبابها النشيط بوسائل الترهيب والترغيب اعتقالا
ومطاردة ومصادرة للأموال والممتلكات واعتقالا للنساء والأطفال والأقارب
أعماما وأخوالا وأبناء عمومة وخؤولة فكانت استجابة أعضاء الحركة لهذه
الحملة الشرسة على أصناف:
الصنف الأول ثبت وتحدى وصمد فكان نصيبه السجن والاعتقال والطرد من الدراسة
أو الوظيف مما شرد أسرا بأطفالها ونسائها.
الصنف الثاني دخل تحت الأرض دخولا عميقا وأصر على مقاومة الدولة بكل
الوسائل.
الصنف الثالث اعتزل الجميع ولزم بيته ولكنه أخذ يشتم الحركة ومرشدها كي
يبرهن على براءته من الانتساب إليها.
الصنف الرابع لم يصمد للتخويف والإرهاب وتعاون مضطرا مع الأجهزة وأعلن عن
استعداده لتنفيذ أوامرها بدون مقابل سوى أن يسلم من المتابعة.
الصنف الخامس كانت له صلة بالأجهزة قبل الضربة فرضي من الغنيمة بنجاح في
امتحان وترقية في وظيفة وتمويل لتأسيس شركة بسيطة.
الصنف السادس تعاون مع الأمن تحت الخوف والتهديد ثم تبين له الخلل في تصرفه
بعد حين ورأى منجاة له من تهمة الانتماء إلينا أن ينضم لبعض التيارات
السلفية الموالية لبعض الدول الصديقة للمملكة المغربية كي يحتمي بحماها
ويتمول منها.
الصنف السابع رأى الحل في الاتجاه صوب السلفية المقاتلة.
الصنف الثامن جنده الخطيب وأرسله إلى إيران للتجسس عليها مدعيا التشيع لآل
البيت.
أما المتهم الرئيسي في قضية قتل عمر بنجلون وهو عبد العزيز النعماني فقد
كان يمرح في جنبات الدار البيضاء والرباط ومكناس تحت التغطية المادية
للدكتور الخطيب، وكلما شعر البوليس بأن أحدا من أعضاء الحركة يتململ أرسل
إليه النعماني في بيته يقول له " اجمع لي مالا وإلا ذكرتك للبوليس إذا ما
أمسكوا بي" وكان الضحية الأول لهذا الابتزاز هو الأستاذ العمراني الذي
أرهقه تهديد النعماني وزياراته المفاجئة. كما كان النعماني يزور الخطيب في
بيته باستمرار للراحة والتمول، ثم لما اعتقل أثناء محاولته مغادرة البلاد
وتدخل الخطيب لإطلاق سراحه، أرسله إلى فرنسا وظل على اتصال به بواسطة أحد
أعوانه هو المدعو " محمد بلحسن الدادسي"
الذي ذكر الخطيب في حوار له مع صحيفة "الجريدة" أن المهدي بنبركة طلب منه
اغتيال إبراهيم الروداني النقابي المقاوم في صدر الاستقلال، وقد رئـي محمد
بلحسن مع النعماني في باريس عدة مرات يثلثهما الجزائري رشيد بن عيسى
المترجم بفرع اليونيسكو بباريس.
ج – زرع رأس اصطناعي للحركة تكون مفاتيحه بيد الأجهزة الأمنية المغربية،
وكان هذا هو أسلوب الدولة في ترويض الحركات السياسية المعارضة، حتى إن
الخطيب قال للشيخ مطيع مرة وهو يضحك "سيدنا – ويعني الحسن الثاني- لا
يستوزر أحدا حتى يقطع رأسه ويزرع مكانه بطيخة أو قرعة فإن نبتت وقبلها جسمه
استوزره...حتى أنا- يعني الخطيب نفسه- زرع لي الملك قرعة فنبتت وقبلها جسمي
فاستوزرني عدة مرات"
د – الرأس الاصطناعي المرشح للزرع في الحركة الإسلامية المغربية قررت
الأجهزة ألا يكون ممن تلقوا تربية إيمانية في الحركة الإسلامية، لأن جميع
الأعضاء – مهما تعاون بعضهم مع الأجهزة - ملوثون حسب تعبيرهم بنهج سيد قطب
الذي زرع مبكرا فيهم. ولذلك وزعوا على المتعاونين معهم رهبا أو رغبا جوائز
بسيطة وصرفوهم ثم تركوا القيادة الصناعية لمن نشأ على عين الأجهزة الأمنية
ولم يتلوث ب"فيروس الحركة الإسلامية"
10 – خروج فضيلة الشيخ مطيع إلى المنفى عقب الهجوم على بيته أفشل المخطط
الأمني في كثير من جزئياته وكلياته وتعذر تنفيذه بحذافيره دون ترميم أو
تعديل. كما سيتضح في فقرات لاحقة
11 – في أثناء الارتباك الذي أصاب تنظيم الحركة الإسلامية بسبب القمع
والإرهاب جندت خلية الخطيب المكونة من أحمد بنسودة والأميري وإدريس البصري
وحسني بنسليمان مجموعة من الشباب الذين لم يسبق لهم أن كانوا في الحركة
الإسلامية أو إحدى جمعياتها الموازية أو رأوا مجرد رؤية فضيلة الشيخ وزرعوا
في المساجد يدعون أنهم من الحركة وأنهم يتصلون على الدوام بالشيخ مطيع
ويتلقون منه الأوامر والتوجيهات وكان من جملة هؤلاء المسمون بنكيران
والعثماني وبوخبزة وبومارت وحزيم وبوسلهام وباها وبلاجي والرميد وزمرة
كثيرة من المتعاونين. وطبعا في ظل انعدام أي وسيلة إعلام تنشر رأينا
وموقفنا وفي ظل رفض نقابة المحامين بجميع أعضائها الدفاع عنا، وفي ظل وجود
الشيخ مطيع مضطرا بمكة المكرمة بتأشيرة للعمرة منتهية الصلاحية والسعودية
صديقة للنظام المغربي لا تسمح بصدور أي قول أو تصرف يغضبه، كاد المخطط
الأمني أن يحقق هدفه لولا أن الله تعالى لطف بعباده المؤمنين.
12- كان أول عمل عمله الشيخ مطيع مستعينا بأسرة مجلة المجتمع الكويتية
جزاهم الله تعالى خيرا، هو المبادرة برفع واجهة جمعية الشبيبة الإسلامية
القانونية، درءا لمخطط الدولة الرامي إلى محاكمتنا كعصابات إجرامية، ثم
إعلان براءتنا من جريمة القتل ومن المتورطين فيها. والتأكيد على توجهنا
الدعوي السلمي المناهض للعنف. وهكذا ظهر اسم جمعية الشبيبة إعلاميا بدل
الاسم الأصلي الذي هو الحركة الإسلامية المغربية
13 - في ظل هذه الظروف شديدة القتامة تولى الشيخ عبد اللطيف عدنان
الحمداوي رحمه الله تعالى مهمة النيابة عن المرشد العام في الداخل، فأحسن
الريادة والقيادة دون أن يكتشف أهله وأقرب المقربين إليه ذلك فكان يتلمس
الأوضاع ويختبر الرجال برفق وتؤدة ثم يسافر سرا عند الشيخ مطيع فيتبادلان
الرأي والمشورة وما ينبغي فعله، تاركين للمفتونين والخائضين والمتآمرين أن
يقولوا ما يشاؤون ويتصرفوا كما يشاؤون مادام زمام الأمر محكما ومحفوظا
وبأيد أمينة... وكان الشيخ عبد اللطيف كثيرا ما يقول للشيخ مطيع: "استقبل
يا أخي كل من يزورك وقل له قولا كريما ومن قال لك إني قيادي قل له مباركة
عليك القيادة ومن وجدته يركب عصاه قل له مبارك عليك الحصان، ولننصرف لعملنا
الجاد"، هكذا سارت الأمور تحت الأرض وهكذا فشل النظام المغربي في القضاء
على الحركة الإسلامية المغربية وفي تصفية فضيلة الشيخ مطيع.وهكذا كان الشيخ
مطيع يستقبل الزوار الشهريين الذين كان الأمن المغربي يقصفه بهم في
السعودية والكويت وروما وفرنسا...
14- ابتلع الأمن المغربي الصنارة واستأسد في الداخل وظن أنه قد سيطر تماما
عليه، وركز اهتمامه ومراقبته على شخص فضيلة المرشد العام الشيخ عبد الكريم
مطيع، يرسل إليه كل شهر وأحيانا كل أسبوع غلاما يافعا أو بالغا مرعوبا يدرس
أحواله ويتسقط أخباره واتصالاته وعلاقاته ومقاتله، فلم يكن الشيخ يجد حرجا
في استقباله وإكرامه والاستفادة مما يقول، لاسيما وهو يعلم أن عيون
الاستخبارات السعودية والمغربية تترصده في كل مكان.
ولما فشلت خطة المغرب في تصفية الشيخ مطيع وطلبت السعودية منه مغادرة
البلاد، فاستقر في روما لبعض الوقت استمر زوار الاستخبارات المغربية في
التدفق عليه، ثم لما انقطعت أخباره واختفى أثره في أواخر سنة 1980 هاجت
الاستخبارات المغربية وماجت وجن جنون البيادق المكلفين بالتتبع والمراقبة
والرصد وأصيبوا بالسعار فخرج بنكيران إلى فرنسا هائجا يبحث وخرج بوخبزة إلى
اسبانيا، وخرج غيرهم إلى إيطاليا وفتش المخبرون المندسون في إيران كل
جنباتها، ولم تهدأ حركة شم آثار الشيخ من قبل الكلاب المدربة إلا بعد
اكتشاف مكان لجوئه الجديد.
14 – ظن النظام المغربي أن الساحة فارغة فجمع بيادقه من مرتزقة الطلبة
والمأجورين الملتحين وكون منهم جمعيات تزعم أنها انفصلت عن الشبيبة
الإسلامية ثم كون حزبا منهم وأعلن الحزب أنه امتداد للحركة الإسلامية
المغربية وشبيبتها، ثم اتخذ الحزب لسانين ووجهين لسان ووجه يدعيان الانتساب
للحركة الإسلامية ووجه ولسان يدعيان أنهما امتداد لحزب الخطيب التابع
للأجهزة المغربية
15 – ثم أخيرا في هذه السنة وهو يهيئهم لاستخدامات أخرى سلط عليهم من
يتهمهم تدليسا ونصبا بأن فيهم تيارا "مطيعيا" يجب التخلص منه، كي يظن بعض
المغفلين أن أعضاء من الحركة الإسلامية المغربية مندسون فيه فينضمون إليه
وينخرطون فيه.
أيها الإخوة الكرام، إن حزب العدالة والتنمية لا ينظر إليه فقط من خلال
اختلالاته العقدية والأخلاقية التي تواتر الإجماع على استنكارها، ولا من
خلال تشويهه للعمل الحزبي الإسلامي بممارساته السياسية الدنيئة ودخوله في
مقايضات ومساومات رخيصة، ولا من خلال مواقفه من قانون الإرهاب الذي أقره،
ولا من خلال إقراره لقوانين الخروج عن الشريعة الإسلامية فيما سمي مدونة
المرأة، ولا من خلال إقراره بأن إنتاج الخمور وتوزيعها وشربها وانتشار
فواحش الشذوذ والزنا والربا والتبعية للأجنبي أمور واقعية لا يجوز منعها
بقوة القانون وليس على الدولة مسؤولية فيها، ولا من خلال تحوله إلى شبكة
تجسسية واسعة النطاق في جميع أرجاء المغرب تنقل كل صغيرة أو كبيرة عن
الدعوة وأهلها إلى الأجهزة الأمنية، ولا من خلال كشفهم لتنظيمات السلفيين
المغاربة وتبليغها للخطيب والبصري، فكان ما كان من تصريح للخطيب بأن النظام
الملكي في خطر ثم تبعه صهره وزير الداخلية البصري الذي كرر نفس التصريح ثم
شنت حملة الاعتقال في صفوف السلفيين الأبرياء وسلم الخطيب بيده مباشرة إلى
وزير الداخلية اثنين منهم استجارا به سذاجة وطيبة وجهلا منهما بحقيقته. ثم
بعد اعتقالهم دبر البوليس عميلة التفجيرات التي نسبت لهم!
إن حزب العدالة والتنمية ينظر إليه من خلال عملية تأسيسه الأول على يد
الأجهزة الأمنية المغربية وعملائها (الخطيب وزمرته وبيادقه)، ومن خلال كونه
جهازا أمنيا استخباراتيا أسسته الدولة ومولته ورعته لحماية فسادها الأخلاقي
والمالي والسياسي، وكلفته برصد دعاة الخير وطلاب الإصلاح وحماة العقيدة
الإسلامية السمحة، وهو لن يكون إلا كما يريده مؤسسوه، ولن يعمل إلا تابعا
ذليلا لأسياده في أجهزة الأمن بكل جيوبها وتفرعاتها، وقد أثبتت الأحداث ما
بيناه ونبينه
لكل هذا، ونظرا لما نحمله من ثقل المسؤولية أمام الله تعالى نعلن للعموم ما
يلي:
1 – الحركة الإسلامية المغربية تتبرأ من حزب العدالة والتنمية ومن أصوله
وفروعه وأعماله وتصرفاته وعلاقاته، وتقول لقياداته ما علمها القرآن الكريم
قوله:
}أنتم
بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون{
يونس41
2 – الحركة الإسلامية تعتبر حزب العدالة والتنمية حزبا غير إسلامي ولا
علاقة له بالدعوة الإسلامية. وقياداته لم يسبق أن كانوا أعضاء في الحركة
الإسلامية المغربية أو في إحدى منظماتها الموازية كالشبيبة الإسلامية أو
طلائع الإسلام أو شباب الدعوة الإسلامية أو غيرها من التنظيمات المحيطية
الجمعوية التابعة للحركة الإسلامية...
3- حزب العدالة والتنمية حزب لقيط سياسيا، التقطت قياداته الحالية بواسطة
عبد الكريم الخطيب والبصري وجهاز حماية التراب الوطني
DST
من ساحات العمالة والتجسس وسخرت لمحاولة احتواء الحركة الإسلامية المغربية
وترويضها والتدليس على أنصارها والمتعاطفين معها.
4 – أتباع حزب العدالة والتنمية غير القياديين كثير منهم من ذوي النوايا
الطيبة ولكنهم سيجوا وأحيطوا بسياج من جواسيس على شكل أعضاء مسؤولين يسجلون
عنهم كل شاذة وفاذة ويبلغونها للأجهزة، وهذا ما وقع لبعض إخوتنا السلفيين
الذين حاولوا الاندساس في الحزب للتمويه والتستر
5 – الحركة الإسلامية المغربية وشبيبتها بعد أن بينتا بعض ما لا يجوز
كتمانه من أمر شبكة جواسيس حزب العدالة والتنمية تكونان قد برأتا نفسيهما
من كل مسؤولية في هذا الباب، طبقا لما أشار إليه رب العزة بقوله:
{وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ
}الأنعام55
أيها الإخوة الكرام بعد هذا كله نكون قد أقمنا شهادتنا في هذا الأمر طبقا
لقوله تعالى:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ
شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ
لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ
وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا
كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ
رَّحِيمٌ }البقرة143
إننا أيها الإخوة الكرام نعتبر إصدارنا لهذا البيان مفصلا رئيسا في مسيرة
الدعوة الإسلامية الصادقة في المغرب، كيلا يموت أي منا تحت راية عمية، وعلى
كل منا أن يتحمل مسؤوليته عن دينه وعقيدته وأمنه وما يملك... والله من وراء
القصد وهو يهدي السبيل. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
وحرر في سادس ذي الحجة 1428هـ
الحركة الإسلامية المغربية
مجلس الإرشاد العام
- محمد بلحسن من حواريي الخطيب وأعوانه وعيونه،
اعتقلته السلطة الجزائرية في عهد بن بلة بتهمة التجسس للاستخبارات
المغربية، ثم في فترة رخاء بين النظام المغربي ونظام بومدين أرسل
الحسن الثاني عبد الكريم الخطيب يتوسط لإطلاق سراحه فعفي عنه ورجع
للمغرب، قال عنه الخطيب حرفيا في جوابه على بعض أسئلة صحفي
"الجريدة" عبد الحق بلشكر:
( من كان يقف وراء اغتيالات ما بعد الاستقلال، لقد أشرتم أكثر من مرة
لرموز من الحركة الوطنية، ما هي حقيقة الأمر؟
المهدي بن بركة هو الذي كان يقف وراء الاغتيالات، لأنه كان آنذاك يمثل
حزب الاستقلال، وقد كان يقال إن المهدي بن بركة هو الحزب، وأؤكد
أنه طلب بنفسه من بعض المسؤولين اغتيال بعض الشخصيات.
> هل يمكن أن تقدم مثالا على ما ذكرت؟
وشهد شاهد من أهلها(
الحلقة الأولى):
جذور الخيانة
والتجسس في حزب العدالة والتنمية المغربي
-
عبد الكريم الخطيب جاسوس القصر وإبليس الساحة السياسية
ومؤسس حزب العدالة والتنمية
-
لماذا سمى الشيخ الزمزمي حزب العدالة والتنمية ب"حزب النذالة
والتعمية"؟
-
لماذا وصف قيادة حزب العدالة والتنمية بالأنذال؟
-
هل أخلاق حزب العدالة والتنمية المغربي أحط من
أخلاق الكلاب كما قال الشيخ الزمزمي؟ |