|
بيان الشبيبة الإسلامية المغربية
ردا على بلاغ وزارة الداخلية حول تفكيك شبكة
إرهابية
نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء اليوم الأربعاء 20/02/2008 بلاغا لوزارة
الداخلية يفيد بتفكيك مجموعة تشكل – كما يذكر البلاغ - خلية إرهابية كانت
تخطط للقيام بأعمال عنف وإرهاب.
وإذا ثبت هذا الأمر وتأكد بلاغ وزارة الداخلية، فإن الحركة الإسلامية
تستنكر بشدة إقحام اسم الشبيبة الإسلامية المغربية، والزج بها في قضايا
وأعمال لا علاقة لها بها مطلقا، وتؤكد بأن كل الأسماء التي أوردتها وكالة
الأنباء الرسمية لأعضاء الخلية المفترضة لا علاقة لهم بالشبيبة الإسلامية
المغربية لا من قريب ولا من بعيد.
وبهذه المناسبة، فإننا نؤكد موقفنا المبدئي الرافض لكل أعمال العنف
والإرهاب، وندعو جميع الشباب المتدين إلى الابتعاد عن كل ما من شأنه أن
يؤدي إلى الفتن والإخلال بالسلم الاجتماعي.
إن
بلادنا تمر بمحن شتى، محن اجتماعية وسياسية واقتصادية داخلية وخارجية وتآمر
على وحدتها الترابية، وعلى الشباب المسلم أن يستشعر هذه المخاطر فيجنب
الوطن كل ما من شأنه أن يلقي بالبلاد في الفتن والتقاتل والإرهاب، وأن يكون
بلسما للجراح وعونا على وأد الفتن في مهدها، وهذا يقتضي الابتعاد عن رفع
السيف في وجه الوطن والمواطنين والالتزام بما يحفظ المودة والتعاون على
البر والتقوى والمحبة والمؤاخاة.
أوسلو في 20 / 2/ 2008
الشبيبة الإسلامية المغربية / الأمانة العامة
الناطق الرسمي / محسن بناصر
الحركة الإسلامية المغربية- الجناح النسوي
-
يتبرأ من حزب العدالة
والتنمية
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب
العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
والتابعين
أخواتنا الصالحات وإخوتنا الصالحين، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
في هذه المرحلة الجديدة، مرحلة المفاصلة مع حزب النصابين والمنافقين
والفسقة الذي شوه سمعة الحركة الإسلامية المغربية المعاصرة وتآمر عليها
وتجسس على رجالها ومكر بهم، وطارد نساءها الصالحات الحافظات للغيب بما حفظ
الله، وبعد براءة الحركة الإسلامية وشبيبتها من زمرة هذا الحزب اللقيط، نرى
لزاما على الجناح النسوي في الحركة الإسلامية المغربية أن يقول كلمته في
هذا الأمر ويبين ما خفي من ظروف تأسيسه على تقوى من الله وانضباط لشرعه
الكريم، إقامة للشهادة وإبراء للذمة وأداء لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، ودفاعا عن أعراض المسلمات الطاهرات القانتات.
لقد تأسست أولى حلقات الجناح النسوي من حركتنا المباركة في بداية سنة 1971
وانضمت إلى هذه الخلية فتيات طيبات صالحات من أخوات طلبة الحركة وبنات
أعضائها الأوائل.
كانت الدروس في هذه الحلقات تفسيرا لكتاب الله وشرحا لصحيح البخاري وتلاوة
في كتب فكرية إسلامية وحفظا لنصوص حديثية أخلاقية وفقهية، ثم بعد أن تأهلت
الخلية الأولى علميا أسست عضوة فيها خلية من الفتيات على نفس الطريقة
والمنهج، ولم تكد تمر سنتان على البداية الطيبة حتى عمت الحلقات الطيبة كل
أرجاء المغرب، وظهر في شوارعه كلها نموذج فريد من النساء الصالحات العفيفات
الملتزمات بتعاليم دينهن كما أراد لهن رب العزة.
لم يكن قط يقوم بتربيتهن أو الإشراف عليهن أي رجل، قريبا كان أو بعيدا، حتى
إن بعض الإخوة الأساتذة قال للشيخ عبد الكريم مطيع :" يا أخي دعنا نلقي على
النساء محاضرات تربوية"، فبين له الشيخ مطيع أن ظروف الحركة لا تسمح لها
بفتح باب التقولات وشبه المخالفات الشرعية. بل إن الشيخ مطيع نفسه وقد كانت
جلسات الأولى للفتيات تقام في بيته مساء كل جمعة كان هو نفسه يغادر البيت
بعد الغذاء ولا يعود إلا بعد صلاة المغرب عندما تغادره الفتيات.
هذا الجو التربوي السليم والنهج الإسلامي القويم، شهد به كل من عاش تلك
الفترة، حتى د. فريد الأنصاري وهو يحمل كرها لحركتنا سجل شهادته على الجيل
الأول من الأخوات المسلمات فقال:
{ كانت الفتاة المؤمنة في المرحلة التربوية للحركة الإسلامية لا تكاد ترفع
بصرها إلى الشباب حتى يخفضه حياؤها الصادق ويرده إلى الأرض ( والحياء من
الإيمان) ( والحياء خير كله)، ثم ترى الرجل على الرصيف فتنحرف عنه إلى
الرصيف الآخر، تحاشيا لفتنة قد تقع منها أو عليها، لله درها كيف كانت تمشي
بوقار متعبدة بلباسها الساتر الوافي ، متنزهة عن الألوان الصارخة والأشكال
الفاضحة، لا تغنج في صوتها ولا تصنع ، تنآى بشرفها عن الشبه والشبهات،
وتجاهد نفسها لتحصيل منازل التقوى والورع ، فبارك الله في حركتها وفي
سعيها}.
هذه هي أخلاق الجناح النسوي من الحركة الإسلامية المغربية، سواء في مرحلة
التأسيس أو في مرحلة القمع والمطاردة والإرهاب المستمرة إلى الآن. وحسبنا
دليلا على ذلك أن عشرات المجاهدات المنفيات والمعتقلات واللواتي فقدن
أبناءهن الشهداء وأزواجهن الأوفياء، فما جزعن وما شكون وما زادهن البلاء
إلا صمودا وإيمانا.
لم يجد جديد في مرحلة القمع التي نعانيها منذ "عام الفيل" – 1975- إلا أن
عضوات جناحنا اخترن الابتعاد عن الأضواء والجلسات المنتظمة تحت أعين
المخبرين والجواسيس الجدد زمرة ضابط الشرطة الخلطي وعبد الكريم الخطيب،
وفضلن الانغمار في تربية أبنائهن ومساعدة أزواجهن، فكان ما كان من ظهور جيل
جديد على أيديهن من الدعاة الصادقين والمجاهدين والذين لا يخافون في الله
لومة لائم. لقد قيض الله تعالى لهذه الحركة جناحها النسوي فجعله محضنا
للرجال الأشاوس والطائفة المنصورة، في فترة هي أحلك فترة مرت بها، حيث طورد
رجالها في الآفاق وغيبوا في سراديب المعتقلات والسجون، فكانت المرأة
الواحدة من هذا الجناح خيرا من ألف رجل، لقد تحقق على يد هذا الجيل من نساء
المحنة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (صلى الله عليه وسلم:
( لا تزال
طائفة من أمتي
ظاهرين على
الحق ، لا يضرهم من خذلهم ، حتى يأتي
أمر الله وهم كذلك ) ، رواه مسلم
.
هذا حال الجناح النسوي الأصيل من حركتنا الإسلامية المغربية في أول نشأتها
وفي أثناء سيرها وفي مرحلة القمع والإرهاب إلى حد الساعة. فما بال نساء
كاسيات عاريا متبرجات بزينة حجاب أسوأ فتنة من السفور، ينسبهن حزب العدالة
والتنمية الذي أسسته الاستخبارات المغربية، إلى الحركة الإسلامية وهي منه
بريئة براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام؟
ما بال هؤلاء النسوة اللواتى قال عنهن د. فريد الأنصاري وقد عاش في جماعتهن
وحزبهن أكثر من ثلاثة عقود قبل أن يتبرأ منهن ومن حزبهن:
{ أما اليوم فقد نبت جيل مشوه من هذا المسمى ب" الأخوات"..محجبات تبرجهن
ب"حجابهن" أشد من تبرج السافرات بعريهن!وإذا خاطبن الشباب سـمَّـرْن فيهم
أعينا خائنات! وتصنعن في أصواتهن أنغاما زائدة، وحروفا باردة! ولقد عجبت
كيف صار أغلبهن في هذا الزمان لا ينطقن "الراء" إلا بما تقتضيه قواعد
التجويد والترتيل ! كأن بألسنتهن علة! وما باللسان من علة ، ولكن القلب هو
العليل! تقترب منك إحداهن لحاجة فتكاد تدهسك بصدرها! يا ويلها ! وأذكر أنني
انتقدت يوما هذا الانتكاس الخلقي في لباس الأخوات بلقاء دعوي، داخل أحد
مقرات الحركة- وكان تيار الفجور السياسي العام في أول عهده آنئذ- فردت
عليَّ إحدى "الزعيمات" – وهي "الأستاذة" يا حسرة- عندما ذكرت بأن ذلك علامة
على اختلال تربوي، فرفعت نحوي وجها يكاد يسيل من الطلاء والدهون، وقالت بما
يشبه الانتهار : (أو قل :إنهن تقدمن!)ثم رجعت أندب مصير التدين في التنظيم
الإسلامي! فيا لتقدم
انطلق من فقه (الانحلال) ولم يقف حتى مرغ الأعراض
في التراب}.
هذا الوصف الدقيق لأحوال نساء حزب العدالة والتنمية وأخلاقهن، الذي قدمه
لنا الدكتور الأنصاري، فتح أعين الجناح النسوي للحركة الإسلامية المغربية
على حقيقة النصب والتدليس التي يقوم بها حزب العدالة والتنمية في حق النساء
المسلمات الصالحات والجناح النسوي للحركة الإسلامية المغربية بتزييف حقيقة
نسائه وتقديمهن على أنهن يمثلن الحركة الإسلامية المغربية وما يمثلن في
واقع الأمر إلا الأخلاق السائدة في بيوت قيادات الحزب وأسياده من رجال
الدولة، ومن النخب الفاسدة المقربة من أصحاب القرار السياسي في البلاد، وما
يمثلن إلا ما وصفهن به الدكتور فريد الأنصاري من فجور وانحراف.
لذلك رأينا إحقاقا للحق، ودفاعا عن أعراض المسلمات الطاهرات القانتات
اللواتي يعمل لدعوة الله ويربين الأجيال المؤمنة المجاهدة بدون رياء أو
سمعة أو تسميع أو مزايدات أو مساهمة في سوق نخاسة حزب العدالة والتنمية، أن
نبين ما يلي:
1 - نساء حزب العدالة والتنمية لا علاقة لهن بالجناح النسوي للحركة
الإسلامية المغربية ولا يمثلنه من قريب أو بعيد.
2 – الجناح النسوي للحركة الإسلامية المغربية يتبرأ من حزب العدالة
والتنمية ومن أخلاق نسائه براء كاملة تامة.
3 – نساء حزب العدالة والتنمية لم يكنَّ مطلقا عضوات في حركتنا الإسلامية
المغربية، وإنما احتطبهن المدعو عبد الإله بنكيران من أسر مائعة مرفهة
موالية للأجهزة المغربية وكبار النافذين في الدولة، دلس بهن على المسلمين
في فترة القمع مدعيا أنهن ينتمين للحركة الإسلامية المغربية، تم ذلك
بمساعدة الأجهزة وتوجيهها ودعمها.
4 – نحن نربأ بهؤلاء النسوة اللواتي أسيء توجيههن أن يرضين بأن يكن ألعوبة
في يد المنافقين والمرتزقة والمتاجرين بدينهم في حزب العدالة والتنمية تحت
إغراء الأضواء والاختلاط واللذة والمال، وندعوهن للعودة إلى فطرتهن التي
خلقهن الله عليها ويتبن ويتخلصن من شباك عنكبوت حزب العدالة والتنمية.
5 – الجناح النسوي من الحركة الإسلامية المغربية يستنكر الأخلاق الفاجرة
التي سادت في صفوف حزب العدالة والتنمية برجاله ونسائه، ويعلن براءته
التامة منه ومن توجهاته السياسية والأخلاقية.
6 – لقد سبق أن استنكرت الحركة الإسلامية قبل حوالي عشرين سنة تقريبا هذا
الانحراف الأخلاقي في هذه الزمرة – العدالة والتنمية – عندما قدموا زوجاتهم
في لقاء خاص إلى وزير مغربي لا يفيق من سكره يعد أفسق من عرف في بلادنا، ثم
لم يتورعوا عن تصويرهن معه ونشر صورتهن معه في صحيفة بنكيران السابقة "
الإصلاح" والتي كان جديرا بها أن تسمى الإفساد،
ثم أعادت صحيفة الشهاب التي كان يصدرها الشيخ امحمد زين الدين في باريس نشر
الصورة مستنكرة وداعية لهم إلى التوبة، ولكن أحدا منهم لم يتب وأصروا على
مواصلة الانحراف وقد أخذتهم العزة بالإثم.
7 – لئن حدد الدكتور فريد الأنصاري معالم الفساد في هذا الحزب بقوله : (!
فيا لتقدم انطلق من فقه (الانحلال) ولم يقف حتى مرغ الأعراض في التراب)،
فإن مجلة الشهاب قد حددت شخص المسؤول الأول عن تسرب هذا الانحراف الأخلاقي
الذي مرغ الأعراض في التراب بجانب الانحراف السياسي لهذا الحزب،
وهو عبد الإله بنكيران وأصل نشأته المنحلة - - والعرق دساس كما ورد في
الأثر -، فنقلت في إصدارها لشهر جمادى الأولى 1410هـ ( ديسمبر 1989م) من
كتاب فواصل الجمان.....فقرة تتعلق بسلف من أسلاف عبد الإله بنكيران كان
يجلب النساء للقصر السلطاني وبطانته، يقول صاحب الكتاب محمد غريط، وقد كان
وزيرا وكاتبا للسلطان في الصفحة 280 من الكتاب المذكور – فواصل الجمان -
عند ترجمته للشاعر عبد السلام المحب وكان كاتبا للدولة في الداخلية زمن
السلطانين عبد العزيز وعبد الحفيظ:( وفي
هذا يقول عبد السلام المحب:" وقلت عام 1322 في شأن جارية اشتريت لي على يد
نخاس يعرف بابن كيران وراعيت في اسمه غير الأصل في اللغة:
مجاز الأماني صار حقا حقيقة فقد آن
بالآمال أن أسمع البشرى
وأنتعلن خف المنى غير راجع بخف
حنين بعدما خلتني بشـرا
وإن ابن كيران وإن طال مطله أنالني
بعد النفخ من طيه نشـرا
8 – لكل ذلك نؤكد تنديدنا بالأخلاق الفاسدة المنتشرة في حزب العدالة
والتنمية برجاله ونسائه، وننأى بالجناح النسوى للحركة الإسلامية المغربية
عن هذا المستنقع الآسن ونعوذ بالله من شره وشر توجهاته وأهدافه.
9 – نهيب بحزب العدالة والتنمية أن يتوب إلى الله فيصحح عقيدته وعقيدة
أتباعه رجالا ونساء، وأخلاقه وأخلاق أتباعه رجالا ونساء، وولاءه لله وولاء
أتباعه رجالا ونساء، ويكف عن موالاة الظالمين والفاسدين وأجهزة القمع
المسلطة على البلاد والعباد، ويرجع عن ممارساته التجسسية على المسلمين.
10 - نهيب بأخواتنا الداعيات الحافظات للغيب بما حفظ الله، الملتزمات بخط
الحركة الإسلامية الأصيل أن يواصلن تربية رجال المستقبل وتأسيس الأسر
المسلمة الصالحة ولبنات المجتمع المسلم المتينة، بعيدات عن مواطن الفتن
كما أراد الله تعالى لهن في قوله وصفا لما ينبغي أن تكون عليه المسلمة
وشقيقها المسلم: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ
وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ
وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ
وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم
مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الأحزاب35
في 15 ذي الحجة 1428هـ
الحركة الإسلامية المغربية
الجناح النسوي
- نستحيي من الله تعالى أن نعيد نشر صورة
نسائهم مع الوزير الفاسق
- الحقيقة أن الانحراف الأخلاقي والسياسي مرده
إلى الخلل في العقيدة، إن القوم بدلا من أن يحتموا بربهم، يحتمون
فقط بالسلطان كما صرح بذلك بنكران في قوله لضابط الاستخبارات محمد
لخلطي:(
مادام الحسن الثاني موجودا فنحن في حمايته)،
ويعتبرون أنفسهم هدية من السماء إلى الدولة المغربية، كما صرح
بذلك بنكيران لموقع هسبريس الإلكتروني، والسماء ليست إلها يعبد أو
ينفع أو يضر بل هي مجرد مخلوق من مخاليق الله تعالى، والدعوة
الإسلامية رحمة من الله للعالمين، وليست هدية من مخلوق هو السماء
للحكومات الظالمة ، قال تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا
رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء107 ، هذا هو أصل الانحراف في
عقيدة حزب العدالة والتنمية .
بيان هام من الحركة
الإسلامية المغربية
الحركة الإسلامية المغربية تتبرأ من حزب العدالة والتنمية المغربي
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين
أيها الإخوة الكرام ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
نرى لزاما علينا وواجبا شرعيا وحركتنا الإسلامية المغربية على مشارف السنة
الأربعين من عمرها، أن نوضح لكم وللكافة بعض الزوايا والخفايا التي صاحبت
تأسيس حركتنا الإسلامية المباركة، وحال الحصار المضروب علينا وعلى كثير من
إخوتنا المنفيين في الخارج تحت رحمة مقايضات النظام المغربي ومساوماته،
والمنعزلين في الداخل تجنبا لاضطهاد دولة مغربنا البوليسية المستبدة وما
تتفتق عنه ذهنيتها المريضة من أساليب التعذيب والانتقام والبطش.
نرى لزاما ذلك علينا حاليا بعد أن تعالت الأصوات منددة بانحراف حزب العدالة
والتنمية وخروجه على ثوابت الدين ومقرراته، مما جعل عالما هو فضيلة الشيخ
عبد الباري الزمزمي يصفه بحرب "النذالة والتعمية" ويعد أخلاق قيادييه
بأنها "أحط من أخلاق الكلاب"، وجعل عالما آخر هو الدكتور فريد الأنصاري
يقول عنه:{ ...وعلى هذا تأسس العمل الإسلامي بالمغرب ابتداء، فكان عطاؤه
الأول جيلا من الخيرات والبركات، ثم جاء الحزب – أي حزب العدالة والتنمية –
فأتى على ذلك جميعا! تماما كما دمر "السامري" كل الرصيد الإيماني لبني
إسرائيل، بعد غيبة موسى، عندما صنع لهم – من الذهب – جسدا له خوار، فظلوا
عليه عاكفين }.
وقالت عنه الشبيبة الإسلامية في بيان لها عنوانه:" تذكير وتحذير..مؤامرة
لتذويب التيار الإسلامي"
بتاريخ 1-12-1988م: { أعطيت الأوامر أخيرا لعملاء النظام المدسوسين في الصف
الإسلامي وعلى رأسهم الجاسوس عبد الإله بنكيران وأتباعه كي يمارسوا جس نبض
التيار الإسلامي في المغرب لمعرفة توجهاته إزاء الانتخابات المقبلة لتستطيع
الأجهزة تكييف وسائلها لضبط الإسلاميين وبرمجتهم...وخلاصة هذه التوجيهات أن
يشيعوا في الصف الإسلامي فكرتين، أولاهما تأسيس حزب إسلامي تحت إشراف جهاز
الأمن المغربي... وثانيهما تقترح مشاركة الإسلاميين في
الانتخابات المقبلة تحت مظلة بعض الأحزاب الإقليمية والعنصرية المصطنعة
الموالية للنظام والمعادية لكل آمال الشعب وتطلعاته... وختمت الشبيبة
الإسلامية بيانها بالفقرة التالية:
{إننا
نوجه تحذيرنا إلى كافة الإسلاميين الصادقين من الوقوع في هذه المؤامرة التي
يدبرها النظام مستخدما مجموعة من الجواسيس الملتحين...}
وقالت عنه أيضا حركة الشبيبة الإسلامية المغربية في بيان لها صدر بتاريخ 8-
2- 1982 ونشرته مجلة الشهاب كذلك: { 1 – المدعو عبد الإله بنكيران الذي وقع
البيان نيابة عن الأشخاص – المعتقلين لدى الشرطة- والواردة أسماؤهم فيه،
وعمل مفتش الشرطة السياسية المدعو الخلطي على نشره في الصحف لم يكن قط عضوا
في الشبيبة الإسلامية وإنما حاول الاندساس فيها بتخطيط وتوجيه من البوليس
المغربي بعد أن أصدرت السلطة سنة 1975 قرارا إداريا بحلها وتجريم الانتماء
إليها، وساعدهم في ذلك جو الفوضى والإرهاب الذي يعقب عادة فترات القمع
والمطاردة مما يسمح لأي كان أن ينسب نفسه لأي تنظيم أو جماعة دون حسيب
أورقيب.
2 – عبد الإله بنكيران نعرفه نشيطا في الاستخبارات المغربية ويسيره أمنيا
الضابط الخلطي، وسياسيا عمر بهاء الدين الأميري السوري الملحق في الديوان
الملكي مكلفا بتنسيق التجسس على الدعوة الإسلامية.
3- عبد الإله بنكيران سبق له أن اندس قبل سنة 1976م في صفوف حركة 23 مارس
اليسارية وضبطه أعضاؤها في أحد الاجتماعات متلبسا بتسجيل آلي لنقاشاتهم
فجلدوه ورموه إلى الشارع في حالة يرثى لها.
4 – محمد بوخبزة الذي تتجارى به الفتنة لمساعدة بنكيران لم يكن قط عضوا في
الشبيبة الإسلامية وإنما نعرفه من قديم من أتباع عبد الكريم الخطيب ، ولذلك
عندما أرسل إلى اسبانيا ليزور فضيلة الشيخ مطيع ويتجسس على مكانه رفض فضيلة
الشيخ الذي كان في ظروف غير آمنة استقباله، فعاد إلى المغرب وملأ الدنيا
ضجيجا وافتراء وتدليسا وتزويرا.
5 – ضم البيان أسماء أفراد أعلن نيابة عنهم انسحابهم من الشبيبة الإسلامية
مع أنهم لم يكونوا قط أعضاء فيها بأي صفة من الصفات وهم المسمون: عبد
العزيز بومارت، إدريس بومارت، رشيد حازم، عبد السلام كليش، سعد الدين
العثماني، عبد المجيد فتاح، توفيق العسيلة، أحمد الخليفي..}.
ولئن تنبهت الحركة الإسلامية المغربية إلى ما تخطط له الاستخبارات المغربية
مبكرا، ثم أجمع الرأى العام الإسلامي حاليا على فساد الحزب اللقيط –
العدالة والتنمية-، فإن المراقبين -لأنهم لا يعرفون ظروف نشأته وخلفياته -
قد حاروا في أسباب الفساد الظاهر المتفشي فيه، مما جعل بعضهم – وخاصة مرضى
القلوب منهم - يشكك في جوهر الدعوة الإسلامية وحقيقة توجهها ومبدأ أمرها
وتأسيسها، فكان لذلك أبلغ الأثر على سمعتها ونقاء صفحتها وسماحة منهجها.
لذلك رأينا من الواجب وقد أشرفت حركتنا الإسلامية المباركة على السنة
الأربعين من عمرها أن نكشف سر هذا الخلط والغبش في الرؤية للدعوة الإسلامية
المعاصرة، لعل المنصفين من العقلاء والعلماء تتضح لهم الرؤية بعد أن حيل
ردحا من الزمان بيننا وبين توضيحها بالحصار الاعتقالي والإعلامي والمقايضات
التي تجري منذ عقود بين النظام المغربي والدول التي تستضيف المنفيين.
نستهل هذا التوضيح بحقيقة راكزة في منهج حركتنا منذ تأسست سنة 1969م وهي
أنها لم تهدف مطلقا منذ نشأتها لتأسيس أي حزب سياسي، ولم تقبل أن تصنف
المسلمين في المغرب إلى طوائف وملل ونحل، وأنها تعمل من أجل ترسيخ العقيدة
الإسلامية بأخلاقها وتشريعاتها ومقاصدها بين أهلها المغاربة المسلمين، وأن
هدفها هو إقامة أمر رشد للإسلام يؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر
ويعز فيه أهل طاعة الله ويتوب فيه أهل معصيته.
وقد نجحت حركتنا بفضل الله وكرمه وتوفيقه خلال السنوات الأولى للتأسيس ( أي
ست سنوات من 1969 إلى 1975) في تحقيق كثير من أهدافها، خاصة في تكوين جيل
قرآني متميز شهد به القاصي والداني، تحت توجيه رشيد وقيادة متنورة لفضيلة
الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي حفظه الله تعالى وبارك فيه وجزاه خير
الجزاء. وقد شهد بهذا النجاح القريب والبعيد، حتى بعض الفضلاء الذين أشربوا
دون وعي منهم كراهيتنا ونالوا منا بتأثير معاشرتهم الطويلة لحزب العدالة
والتنمية قبل أن يكتشفوا حقيقته، شهدوا بمدى نجاح الدعوة الإسلامية في
السبعينات من القرن الماضي وعلى رأس هؤلاء د. فريد الأنصاري
الذي قال عنها في عصرها التربوي الذهبي تحت إشراف فضيلة مرشدها العام الشيخ
عبد الكريم مطيع الحمداوي :{ كانت طليعة الحركة الإسلامية بتلك المرحلة
عبارة عن مساحة خضراء، فيها يتنفس الشباب المؤمن، وفيها يرسم أحلامه، ويبني
(مدينته الفاضلة) لأيام أو ساعات، مخيمات ورباطات، كما كانت فضاء ربانيا
جميلا، فيه تعقد مجالس الروح وحلق الإيمان لتغذية القلب وصقل العقل وعمران
الوجدان، مجالس كانت عبارة عن معارج تصل القلوب بالسماء، وتخلصها من كابوس
الفكر المادي وظلماته، نعم لقد كانت محاضن الإيمان ترتقي بالشباب ليعيشوا
أحوال نماذج القرآن مع "رجال حول الرسول"، ويدخلوا رحلة البحث عن الحقيقة
مع سلمان الفارسي، ويشتغلوا بتضميد الجراح مع عمار بن ياسر، ويتجردوا لحمل
الأمانة مع مصعب بن الزبير، ثم يتدربوا على القبض على الجمر عبر معالم في
الطريق
وبين هذا وذاك يكون الاسترواح من لفح الصحراء "في ظلال القرآن" }.
إن أكبر خلط وخطإ وقع فيه المراقبون - إسلاميين وغير إسلاميين - عند
ملاحظتهم سير الحركة الإسلامية المغربية وحركاتها الموازية ( الشبيبة
الإسلامية في بورنازيل، وشباب الدعوة الإسلامية في عين الشق، وجمعية
الطلائع في البرنوصي...إلخ) هو أنهم ظنوا أن حزب العدالة والتنمية انبثاق
عن الشبيبة الإسلامية التي تأسست قانونيا سنة 1973 والتي هي مجرد جمعية
موازية رافدة للنهر الرئيس الذي هو الحركة الإسلامية المغربية التي تأسست
سنة 1969، هذا الخطأ في التصور والحكم سهل على الأجهزة المغربية وأنصارها
وعلى الحاقدين والشامتين والحاسدين والمغرضين والمتاجرين بدينهم أن يتسقطوا
انحرافات حزب العدالة والتنمية، لا لينصحوا قياداته أو يقوموهم، أو يحثوهم
على التوبة، ولكن لينسبوا هذه الانحرافات إلى الحركة الإسلامية المغربية
وشبيبتها الإسلامية.
لتوضيح هذا الخلل في رؤية هؤلاء لحركتنا الإسلامية وخطئهم في الحكم عليها،
وتبيان ما يفرق بينها وبين حزب العدالة والتنمية لابد من العودة إلى تاريخ
النشأة وظروفها وملابساتها ومكر السلطة المغربية حينها، في نقط موجزة قد
نعود لتفصيلها في فرصة أخرى إن شاء الله تعالى:
1 – ينبغي الإشارة إلى قرار ملكي اتخذه الحسن الثاني في نهاية الستينات
يقتضي الحيلولة مطلقا دون نشوء أي تيار عقدي منظم يشتبه في أنه يحمل بذور
المعارضة أو العداوة للدولة. ولذلك لجأت الحركة الإسلامية أول عهدها
إلى العمل السري ريثما يقوى عودها وتتجذر في المجتمع، ولو لم نفعل لكان
سبيلنا الاندثار من أول وهلة، ولما تأسست في المغرب حركة إسلامية أصيلة غير
تابعة للمخزن وأجهزته الأمنية.
2 – كان التأسيس الأولي مبنيا على التبشير الدعوي بين مدرسي التعليم
الابتدائي والإعدادي والثانوي بحكم مهنة الشيخ مطيع وهي رئاسة القسم
التربوي في نيابة تعليم الدار البيضاء، ثم وصل الامتداد الحركي إلى تلامذة
الإعدادي والثانوي وقليل من الجامعيين بحكم سيطرة الماركسيين على الساحة
الجامعية، ثم استحدثت الحركة الإسلامية نظام المخيمات الصيفية التربوية،
والأسفار الدعوية في القرى والمداشر، بمنهج تربوي قوامه الكتاب والسنة
والقدوة الحسنة.
3 – في سنة 1972 تمت السيطرة لتيار الحركة الإٍسلامية المغربية على أغلب
الثانويات المغربية ففوجئت الدولة بأجهزتها الأمنية، والأحزاب السياسية
المغربية بهذا الانقلاب في موازين القوة، فكتب حزب الاستقلال في جريدة
العلم مرحبا مقالا بعنوان"الشباب المسلم في الدار البيضاء يتحرر من عقدة
الخوف ويعلن إسلامه". ثم إن الشيخ علال الفاسي رحمه الله أرسل إلى فضيلة
الشيخ مطيع دعوة لزيارته على يد الأستاذ عبد الرحمن الحريشي. وكان ما كان
من حوار متواصل بين الشيخين إلى أن ختم بلقاء وداع بينهما عندما هم الشيخ
علال الفاسي بالسفر الذي توفي أثناءه، وحضر لقاء الوداع هذا كل من الأستاذ
إبراهيم كمال والدكتور إبراهيم الدسوقي أباظة أستاذ المالية العامة بكلية
الحقوق بالدار البيضاء سابقا
وشنت صحيفة الحزب الشيوعي المغربي ( جناح على يعطه) علينا حملة متواصلة من
الشتم والقذف والتشويه متسائلة بعنوان عريض "من يحرك هؤلاء؟"
وأصدرت جمعية مدرسي الفلسفة بيانا شديد اللهجة ضدنا تحرض فيه الدولة
والأحزاب والمنظمات الطلابية والنقابية علينا وتطلب منهم الوقوف في وجهنا
واستئصالنا.
أما الخطيب فقد دخل معمعة المزايدات علينا بمحاولة الدفاع والتمويه بأنه
منا، كعادته مع الأحزاب السياسية التي كلف بالتآمر عليها، حيث كان يسايرها
ردحا ثم يطعنها من الخلف. ثم فوجئ الشيخ عبد الكريم مطيع وكان عنده الشيخ
إبراهيم كمال بزيارة أحد أقاربه هو المرحوم الشيخ محمد الحمداوي الذي طلب
منه تلبية دعوة من الدكتور الخطيب في بيته، إلا أن الشيخ مطيع اعتذر عن
تلبية الدعوة، ولما ألح الفقيه محمد الحمداوي على معرفة السبب أجابه الشيخ
مطيع بحدة بقوله:" أنت تعلم مكانة الخطيب من الاستخبارات وأساليبه في المكر
والغدر والخديعة، وهذه أسباب كافية لرفض دعوته" وختمت الزيارة بغضب من
الشيخ محمد الحمداوي فأوصله الشيخ مطيع إلى بيته صحبة الأخ كمال. وفي اليوم
التالي اتصل الأخ كمال بالشيخ مطيع ودعاه للغذاء في بيته لأمر مهم، فلبى
الدعوة وفوجئ بحضور الشيخ محمد الحمداوي الذي شرح مبررات قيامه بمحاولة ربط
الصلة بين الشيخ مطيع والخطيب، وأنه يعلم مكانة الخطيب من الاستخبارات أكثر
مما يعلم كثير من الناس، ولكن علينا أن نستفيد من هذا الرجل المكين لدى
الملك ورجال الأمن. ولما أكد الشيخ مطيع رفضه طلب منه الشيخ الحمداوي أن
يلبي له هذه الرغبة ولو مرة واحدة حفاظا على سمعة تماسك الأسرة والمكانة
العلمية التي للشيخ فيها ، فلبى الشيخ مطيع صحبة الشيخ كمال الدعوة وكان
ما كان من لقاءات مع الخطيب ومعه أحمد بن سودة والأميري ثم حدو الشيكر وزير
الداخلية ثم محمد الشرقاوي صهر الملك في قصره بالصخيرات ثم في قصره
بالرباط... ثم لقاءات في قصر الخطيب حضرها المهدي بن عبود ومحمد الحمداوي
وإدريس الكتاني، وحاول الخطيب أثناءها التلويح للشيخ مطيع بوزارة التعليم،
مما أضحكه فقال له ساخرا:" يا أخ خطيب اخطب هذه الوزارة لغيري فلست لها
وليست لي "، وعقب هذا اللقاء صرح الخطيب في عدة مجالس بأن " مطيع كالسمكة
المطلية بالصابون"، وعندما بلغت هذه المقولة للشيخ مطيع قال:"هذا حكم
الدولة والأجهزة علي وعلى الحركة الإسلامية...لقد يئسوا من أسلوب الجزرة!".
3 – في سنة 1974 بدأت تظهر فقاقيع في المساجد تتحسس أخبارنا وتتسقط
عثراتنا، وتبلغ عنا كل سوء للسلطة، من ذلك مثلا أن مجموعة من شبابنا انتظمت
في فاس بعمل سري فعلم بها
أستاذ للأدب الأندلسي بإحدى كليات فاس
من أتباع الخطيب، ونصب على باب بيتهم مراقبين حتى إذا ما تأكد من هويتهم
بلغ بهم عامل مدينة فاس وكان له به صلة وثيقة فتم اعتقال الجماعة وسفر كل
منهم إلى بلده الذي جاء منه
في نفس السنة ظهر طلاب من سوريا ( حوالى خمسة أوستة) استقدمهم الأميري كان
بعضهم من حزب التحرير وطردوا منه وبعضهم من حركة الإخوان المسلمين وطردوا
منها، أخذوا يحاولون اختراق الحركة والتلصص عليها بما لهم من خبرة حركية
سابقة.
ثم اتصل بالشيخ مطيع مجموعة أخرى من طلبة مغاربة في الرباط لا يتجاوز عددها
أصابع اليد الواحدة على رأسهم "الريسوني" الدكتور حاليا، وطلبوا من الشيخ
أن يجلس إليهم مرة في الأسبوع فلبى دعوتهم لحوالى شهر كامل ثم لما تأكد أن
لهم اتصالا بالخطيب تركهم بهدوء ومودة.
5- في نفس السنة زار الأميري صحبة الخطيب بيت الشيخ مطيع وقدما له مشروع
تأسيس جمعية ترعاها وزارة الأوقاف يكون على رأسها شخصان من كل مدينة وتصدر
مجلة شهرية ولما سألهما الشيخ مطيع عن الأسماء المقترحة ذكرا له كلا من
الدكتور
عبد السلام
الهراس وصاحب له من فاس والأستاذ بخات
وصاحب له من الرباط، وحوالي ستة آخرين لم يعرفهم الشيخ مطيع، وكان واضحا أن
الدولة تريد أن تمسك الحركة من ناصيتها، وكان طبيعيا أن يعتذر الشيخ مطيع
عن قبول العرض ...كما كان واضحا أن الدولة قد يئست تماما من إمكانية ترويض
الحركة وأهلها، وأنه لم يبق لها إلا المكر الكبار المبني عل الاستئصال.
6 – هناك خلفيات كثيرة أخرى منها الثانوي ومنها غير الثانوي أججت الحقد
الشخصي لدى الخطيب والأميري ومن معهم على الشيخ مطيع، فعملوا على تأجيج غضب
الحسن الثاني منه.
7 – هناك كتابات حركية وعقدية كان يحررها الشيخ مطيع ويطبعها ويدرسها
للشباب وقعت في يد بعض المندسين في الصف من الشبكة التي كان يسيرها الخطيب
والأميري، فبلغت للاستخبارات المغربية وأسيء فهمها وتبليغها فرفعت مستوى
الغضب لدى الملك والشلة المحيطة به...
8 – من الظواهر الغريبة التي لوحظت في هذه الآونة انفصال بعض الخلايا
متكاملة عن النقابة الوطنية للتلاميذ وحركة "إلى الأمام "اليساريتين
ومحاولتها البرهنة على اقتناعها بنهج حركتنا الإسلامية ومبادئها، وبعد
البحث والتدقيق اكتشفنا أن بعض هذه الخلايا تابعة للدكتور عبد الكريم
الخطيب ومؤتمرة بأمره، وأنه هو الذي كلفها بالاندساس في اليسار المغربي،
وأن إحدى هذه الخلايا كانت بتنسيق مع الخطيب والأمن المغربي تشارك في
المظاهرات السلمية لليسار ثم تعمل على استدراج الشباب المتحمس إلى ممارسة
التخريب والاعتداء على المارة مما يشكل تغطية لتدخل أجهزة القمع...
9 – عندما اغتالت السلطة المغربية عمر بن جلون ووجهت أصابع الاتهام للشبيبة
تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود واتضحت الرؤية كاملة وظهر مكشوفا مخطط
الدولة الذي رصدنا بوادره من قبل، ذلك أن تخطيطها كان ينبني على ركائز هي:
أ – ضرب الحركة في شخص قائدها ومؤسسها الشيخ مطيع، ونظرا لأن الحركة
الإسلامية المغربية كتنظيم غير معترف به قانونيا، ولأن عملها ما زال تحت
الأرض فينبغي أن يعتقل الشيخ عبد الكريم ويحاكم تحت غطاء جريمتين من جرائم
الحق العام جريمة قتل وجريمة تكوين عصابة لصوص مولتها الجزائر التي هي في
حالة حرب مع المغرب
وكل
هذه الحيثيات تغطي جيدا حكما عليه بالإعدام وتنفيذا له بدون أي ضجيج.
ب – تحييد قياديي الحركة وشبابها النشيط بوسائل الترهيب والترغيب اعتقالا
ومطاردة ومصادرة للأموال والممتلكات واعتقالا للنساء والأطفال والأقارب
أعماما وأخوالا وأبناء عمومة وخؤولة فكانت استجابة أعضاء الحركة لهذه
الحملة الشرسة على أصناف:
الصنف الأول ثبت وتحدى وصمد فكان نصيبه السجن والاعتقال والطرد من الدراسة
أو الوظيف مما شرد أسرا بأطفالها ونسائها.
الصنف الثاني دخل تحت الأرض دخولا عميقا وأصر على مقاومة الدولة بكل
الوسائل.
الصنف الثالث اعتزل الجميع ولزم بيته ولكنه أخذ يشتم الحركة ومرشدها كي
يبرهن على براءته من الانتساب إليها.
الصنف الرابع لم يصمد للتخويف والإرهاب وتعاون مضطرا مع الأجهزة وأعلن عن
استعداده لتنفيذ أوامرها بدون مقابل سوى أن يسلم من المتابعة.
الصنف الخامس كانت له صلة بالأجهزة قبل الضربة فرضي من الغنيمة بنجاح في
امتحان وترقية في وظيفة وتمويل لتأسيس شركة بسيطة.
الصنف السادس تعاون مع الأمن تحت الخوف والتهديد ثم تبين له الخلل في تصرفه
بعد حين ورأى منجاة له من تهمة الانتماء إلينا أن ينضم لبعض التيارات
السلفية الموالية لبعض الدول الصديقة للمملكة المغربية كي يحتمي بحماها
ويتمول منها.
الصنف السابع رأى الحل في الاتجاه صوب السلفية المقاتلة.
الصنف الثامن جنده الخطيب وأرسله إلى إيران للتجسس عليها مدعيا التشيع لآل
البيت.
أما المتهم الرئيسي في قضية قتل عمر بنجلون وهو عبد العزيز النعماني فقد
كان يمرح في جنبات الدار البيضاء والرباط ومكناس تحت التغطية المادية
للدكتور الخطيب، وكلما شعر البوليس بأن أحدا من أعضاء الحركة يتململ أرسل
إليه النعماني في بيته يقول له " اجمع لي مالا وإلا ذكرتك للبوليس إذا ما
أمسكوا بي" وكان الضحية الأول لهذا الابتزاز هو الأستاذ العمراني الذي
أرهقه تهديد النعماني وزياراته المفاجئة. كما كان النعماني يزور الخطيب في
بيته باستمرار للراحة والتمول، ثم لما اعتقل أثناء محاولته مغادرة البلاد
وتدخل الخطيب لإطلاق سراحه، أرسله إلى فرنسا وظل على اتصال به بواسطة أحد
أعوانه هو المدعو " محمد بلحسن الدادسي"
الذي ذكر الخطيب في حوار له مع صحيفة "الجريدة" أن المهدي بنبركة طلب منه
اغتيال إبراهيم الروداني النقابي المقاوم في صدر الاستقلال، وقد رئـي محمد
بلحسن مع النعماني في باريس عدة مرات يثلثهما الجزائري رشيد بن عيسى
المترجم بفرع اليونيسكو بباريس.
ج – زرع رأس اصطناعي للحركة تكون مفاتيحه بيد الأجهزة الأمنية المغربية،
وكان هذا هو أسلوب الدولة في ترويض الحركات السياسية المعارضة، حتى إن
الخطيب قال للشيخ مطيع مرة وهو يضحك "سيدنا – ويعني الحسن الثاني- لا
يستوزر أحدا حتى يقطع رأسه ويزرع مكانه بطيخة أو قرعة فإن نبتت وقبلها جسمه
استوزره...حتى أنا- يعني الخطيب نفسه- زرع لي الملك قرعة فنبتت وقبلها جسمي
فاستوزرني عدة مرات"
د – الرأس الاصطناعي المرشح للزرع في الحركة الإسلامية المغربية قررت
الأجهزة ألا يكون ممن تلقوا تربية إيمانية في الحركة الإسلامية، لأن جميع
الأعضاء – مهما تعاون بعضهم مع الأجهزة - ملوثون حسب تعبيرهم بنهج سيد قطب
الذي زرع مبكرا فيهم. ولذلك وزعوا على المتعاونين معهم رهبا أو رغبا جوائز
بسيطة وصرفوهم ثم تركوا القيادة الصناعية لمن نشأ على عين الأجهزة الأمنية
ولم يتلوث ب"فيروس الحركة الإسلامية"
10 – خروج فضيلة الشيخ مطيع إلى المنفى عقب الهجوم على بيته أفشل المخطط
الأمني في كثير من جزئياته وكلياته وتعذر تنفيذه بحذافيره دون ترميم أو
تعديل. كما سيتضح في فقرات لاحقة
11 – في أثناء الارتباك الذي أصاب تنظيم الحركة الإسلامية بسبب القمع
والإرهاب جندت خلية الخطيب المكونة من أحمد بنسودة والأميري وإدريس البصري
وحسني بنسليمان مجموعة من الشباب الذين لم يسبق لهم أن كانوا في الحركة
الإسلامية أو إحدى جمعياتها الموازية أو رأوا مجرد رؤية فضيلة الشيخ وزرعوا
في المساجد يدعون أنهم من الحركة وأنهم يتصلون على الدوام بالشيخ مطيع
ويتلقون منه الأوامر والتوجيهات وكان من جملة هؤلاء المسمون بنكيران
والعثماني وبوخبزة وبومارت وحزيم وبوسلهام وباها وبلاجي والرميد وزمرة
كثيرة من المتعاونين. وطبعا في ظل انعدام أي وسيلة إعلام تنشر رأينا
وموقفنا وفي ظل رفض نقابة المحامين بجميع أعضائها الدفاع عنا، وفي ظل وجود
الشيخ مطيع مضطرا بمكة المكرمة بتأشيرة للعمرة منتهية الصلاحية والسعودية
صديقة للنظام المغربي لا تسمح بصدور أي قول أو تصرف يغضبه، كاد المخطط
الأمني أن يحقق هدفه لولا أن الله تعالى لطف بعباده المؤمنين.
12- كان أول عمل عمله الشيخ مطيع مستعينا بأسرة مجلة المجتمع الكويتية
جزاهم الله تعالى خيرا، هو المبادرة برفع واجهة جمعية الشبيبة الإسلامية
القانونية، درءا لمخطط الدولة الرامي إلى محاكمتنا كعصابات إجرامية، ثم
إعلان براءتنا من جريمة القتل ومن المتورطين فيها. والتأكيد على توجهنا
الدعوي السلمي المناهض للعنف. وهكذا ظهر اسم جمعية الشبيبة إعلاميا بدل
الاسم الأصلي الذي هو الحركة الإسلامية المغربية
13 - في ظل هذه الظروف شديدة القتامة تولى الشيخ عبد اللطيف عدنان
الحمداوي رحمه الله تعالى مهمة النيابة عن المرشد العام في الداخل، فأحسن
الريادة والقيادة دون أن يكتشف أهله وأقرب المقربين إليه ذلك فكان يتلمس
الأوضاع ويختبر الرجال برفق وتؤدة ثم يسافر سرا عند الشيخ مطيع فيتبادلان
الرأي والمشورة وما ينبغي فعله، تاركين للمفتونين والخائضين والمتآمرين أن
يقولوا ما يشاؤون ويتصرفوا كما يشاؤون مادام زمام الأمر محكما ومحفوظا
وبأيد أمينة... وكان الشيخ عبد اللطيف كثيرا ما يقول للشيخ مطيع: "استقبل
يا أخي كل من يزورك وقل له قولا كريما ومن قال لك إني قيادي قل له مباركة
عليك القيادة ومن وجدته يركب عصاه قل له مبارك عليك الحصان، ولننصرف لعملنا
الجاد"، هكذا سارت الأمور تحت الأرض وهكذا فشل النظام المغربي في القضاء
على الحركة الإسلامية المغربية وفي تصفية فضيلة الشيخ مطيع.وهكذا كان الشيخ
مطيع يستقبل الزوار الشهريين الذين كان الأمن المغربي يقصفه بهم في
السعودية والكويت وروما وفرنسا...
14- ابتلع الأمن المغربي الصنارة واستأسد في الداخل وظن أنه قد سيطر تماما
عليه، وركز اهتمامه ومراقبته على شخص فضيلة المرشد العام الشيخ عبد الكريم
مطيع، يرسل إليه كل شهر وأحيانا كل أسبوع غلاما يافعا أو بالغا مرعوبا يدرس
أحواله ويتسقط أخباره واتصالاته وعلاقاته ومقاتله، فلم يكن الشيخ يجد حرجا
في استقباله وإكرامه والاستفادة مما يقول، لاسيما وهو يعلم أن عيون
الاستخبارات السعودية والمغربية تترصده في كل مكان.
ولما فشلت خطة المغرب في تصفية الشيخ مطيع وطلبت السعودية منه مغادرة
البلاد، فاستقر في روما لبعض الوقت استمر زوار الاستخبارات المغربية في
التدفق عليه، ثم لما انقطعت أخباره واختفى أثره في أواخر سنة 1980 هاجت
الاستخبارات المغربية وماجت وجن جنون البيادق المكلفين بالتتبع والمراقبة
والرصد وأصيبوا بالسعار فخرج بنكيران إلى فرنسا هائجا يبحث وخرج بوخبزة إلى
اسبانيا، وخرج غيرهم إلى إيطاليا وفتش المخبرون المندسون في إيران كل
جنباتها، ولم تهدأ حركة شم آثار الشيخ من قبل الكلاب المدربة إلا بعد
اكتشاف مكان لجوئه الجديد.
14 – ظن النظام المغربي أن الساحة فارغة فجمع بيادقه من مرتزقة الطلبة
والمأجورين الملتحين وكون منهم جمعيات تزعم أنها انفصلت عن الشبيبة
الإسلامية ثم كون حزبا منهم وأعلن الحزب أنه امتداد للحركة الإسلامية
المغربية وشبيبتها، ثم اتخذ الحزب لسانين ووجهين لسان ووجه يدعيان الانتساب
للحركة الإسلامية ووجه ولسان يدعيان أنهما امتداد لحزب الخطيب التابع
للأجهزة المغربية
15 – ثم أخيرا في هذه السنة وهو يهيئهم لاستخدامات أخرى سلط عليهم من
يتهمهم تدليسا ونصبا بأن فيهم تيارا "مطيعيا" يجب التخلص منه، كي يظن بعض
المغفلين أن أعضاء من الحركة الإسلامية المغربية مندسون فيه فينضمون إليه
وينخرطون فيه.
أيها الإخوة الكرام، إن حزب العدالة والتنمية لا ينظر إليه فقط من خلال
اختلالاته العقدية والأخلاقية التي تواتر الإجماع على استنكارها، ولا من
خلال تشويهه للعمل الحزبي الإسلامي بممارساته السياسية الدنيئة ودخوله في
مقايضات ومساومات رخيصة، ولا من خلال مواقفه من قانون الإرهاب الذي أقره،
ولا من خلال إقراره لقوانين الخروج عن الشريعة الإسلامية فيما سمي مدونة
المرأة، ولا من خلال إقراره بأن إنتاج الخمور وتوزيعها وشربها وانتشار
فواحش الشذوذ والزنا والربا والتبعية للأجنبي أمور واقعية لا يجوز منعها
بقوة القانون وليس على الدولة مسؤولية فيها، ولا من خلال تحوله إلى شبكة
تجسسية واسعة النطاق في جميع أرجاء المغرب تنقل كل صغيرة أو كبيرة عن
الدعوة وأهلها إلى الأجهزة الأمنية، ولا من خلال كشفهم لتنظيمات السلفيين
المغاربة وتبليغها للخطيب والبصري، فكان ما كان من تصريح للخطيب بأن النظام
الملكي في خطر ثم تبعه صهره وزير الداخلية البصري الذي كرر نفس التصريح ثم
شنت حملة الاعتقال في صفوف السلفيين الأبرياء وسلم الخطيب بيده مباشرة إلى
وزير الداخلية اثنين منهم استجارا به سذاجة وطيبة وجهلا منهما بحقيقته. ثم
بعد اعتقالهم دبر البوليس عميلة التفجيرات التي نسبت لهم!
إن حزب العدالة والتنمية ينظر إليه من خلال عملية تأسيسه الأول على يد
الأجهزة الأمنية المغربية وعملائها (الخطيب وزمرته وبيادقه)، ومن خلال كونه
جهازا أمنيا استخباراتيا أسسته الدولة ومولته ورعته لحماية فسادها الأخلاقي
والمالي والسياسي، وكلفته برصد دعاة الخير وطلاب الإصلاح وحماة العقيدة
الإسلامية السمحة، وهو لن يكون إلا كما يريده مؤسسوه، ولن يعمل إلا تابعا
ذليلا لأسياده في أجهزة الأمن بكل جيوبها وتفرعاتها، وقد أثبتت الأحداث ما
بيناه ونبينه
لكل هذا، ونظرا لما نحمله من ثقل المسؤولية أمام الله تعالى نعلن للعموم ما
يلي:
1 – الحركة الإسلامية المغربية تتبرأ من حزب العدالة والتنمية ومن أصوله
وفروعه وأعماله وتصرفاته وعلاقاته، وتقول لقياداته ما علمها القرآن الكريم
قوله:
}أنتم
بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون{
يونس41
2 – الحركة الإسلامية تعتبر حزب العدالة والتنمية حزبا غير إسلامي ولا
علاقة له بالدعوة الإسلامية. وقياداته لم يسبق أن كانوا أعضاء في الحركة
الإسلامية المغربية أو في إحدى منظماتها الموازية كالشبيبة الإسلامية أو
طلائع الإسلام أو شباب الدعوة الإسلامية أو غيرها من التنظيمات المحيطية
الجمعوية التابعة للحركة الإسلامية...
3- حزب العدالة والتنمية حزب لقيط سياسيا، التقطت قياداته الحالية بواسطة
عبد الكريم الخطيب والبصري وجهاز حماية التراب الوطني
DST
من ساحات العمالة والتجسس وسخرت لمحاولة احتواء الحركة الإسلامية المغربية
وترويضها والتدليس على أنصارها والمتعاطفين معها.
4 – أتباع حزب العدالة والتنمية غير القياديين كثير منهم من ذوي النوايا
الطيبة ولكنهم سيجوا وأحيطوا بسياج من جواسيس على شكل أعضاء مسؤولين يسجلون
عنهم كل شاذة وفاذة ويبلغونها للأجهزة، وهذا ما وقع لبعض إخوتنا السلفيين
الذين حاولوا الاندساس في الحزب للتمويه والتستر
5 – الحركة الإسلامية المغربية وشبيبتها بعد أن بينتا بعض ما لا يجوز
كتمانه من أمر شبكة جواسيس حزب العدالة والتنمية تكونان قد برأتا نفسيهما
من كل مسؤولية في هذا الباب، طبقا لما أشار إليه رب العزة بقوله:
{وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ
}الأنعام55
أيها الإخوة الكرام بعد هذا كله نكون قد أقمنا شهادتنا في هذا الأمر طبقا
لقوله تعالى:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ
شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ
لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ
وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا
كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ
رَّحِيمٌ }البقرة143
إننا أيها الإخوة الكرام نعتبر إصدارنا لهذا البيان مفصلا رئيسا في مسيرة
الدعوة الإسلامية الصادقة في المغرب، كيلا يموت أي منا تحت راية عمية، وعلى
كل منا أن يتحمل مسؤوليته عن دينه وعقيدته وأمنه وما يملك... والله من وراء
القصد وهو يهدي السبيل. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
وحرر في سادس ذي الحجة 1428هـ
الحركة الإسلامية المغربية
مجلس الإرشاد العام
- محمد بلحسن من حواريي الخطيب وأعوانه وعيونه،
اعتقلته السلطة الجزائرية في عهد بن بلة بتهمة التجسس للاستخبارات
المغربية، ثم في فترة رخاء بين النظام المغربي ونظام بومدين أرسل
الحسن الثاني عبد الكريم الخطيب يتوسط لإطلاق سراحه فعفي عنه ورجع
للمغرب، قال عنه الخطيب حرفيا في جوابه على بعض أسئلة صحفي
"الجريدة" عبد الحق بلشكر:
( من كان يقف وراء اغتيالات ما بعد الاستقلال، لقد أشرتم أكثر من مرة
لرموز من الحركة الوطنية، ما هي حقيقة الأمر؟
المهدي بن بركة هو الذي كان يقف وراء الاغتيالات، لأنه كان آنذاك يمثل
حزب الاستقلال، وقد كان يقال إن المهدي بن بركة هو الحزب، وأؤكد
أنه طلب بنفسه من بعض المسؤولين اغتيال بعض الشخصيات.
> هل يمكن أن تقدم مثالا على ما ذكرت؟
|