|
|
مواقف وبيانات من الحركة الإسلامية
المغربية
ومراسلات من القراء |
|
تقرير منظمة
هيومن رايتس لسنة2012 حول حقوق الإنسان
بالمغرب
المغرب: القمع يقوض تعهدات الإصلاح
يجب إصلاح القوانين والممارسات لدعم الدستور الجديد
(الرباط، 22 يناير/كانون الثاني، 2012) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم خلال
إصدار تقريرها العالمي لسنة 2012، إنه ينبغي على الحكومة المغربية الجديدة
إصلاح القوانين المحلية القمعية، وكبح العنف الذي تمارسه الشرطة، وتعزيز
استقلال القضاء؛ إذا كانت تسعى إلى تحقيق وعود حقوق الإنسان الواردة في
الدستور الجديد للبلاد. إن تقدما ملموسا في هذه المجالات سيُثبت صدق
الإصلاحات التي أعلن عنها الملك محمد السادس استجابة لاحتجاجات في الشوارع
في المغرب والاضطرابات الكبرى في أماكن أخرى في المنطقة خلال عام 2011.
خلال عام 2011، أرسلت الحكومة مواطنين إلى السجن لأسباب سياسية، وذلك
باستخدام قوانين قمعية ومحاكمات جائرة واضحة. وكبحت السلطات حق المغاربة في
التجمع في الشوارع، وتسامحت في بعض الحالات مع الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح
التي بدأت في 20 فبراير/شباط، ولكن فرقت في حالات أخرى المتظاهرين بعنف.
وفي الصحراء الغربية، لم تسمح قوات الأمن بالتجمعات العامة التي يُنظمها
دعاة حق تقرير المصير لتلك المنطقة.
وقالت سارة
ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم شمال الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "وافق المغاربة
بأغلبية ساحقة على الدستور الجديد الذي يؤكد بجرأة حقوقهم كمواطنين، لكنهم
ما زالوا ينتظرون معرفة معنى هذه المبادئ الدستورية في الممارسة العملية.
كبداية، ينبغي على الحكومة إلغاء أحكام القانون الجنائي وقانون الصحافة
التي تسمح للحكومة بالمطالبة بسجن الأفراد على الخطاب غير الداعي للعنف،
بما في ذلك انتقاد النظام الملكي، أو الإسلام، أو قضية الصحراء الغربية".
في تقريرها العالمي لعام 2012 الذي جاء في 676 صفحة، قيمت هيومن رايتس ووتش
التقدم في مجال حقوق الإنسان خلال السنة الماضية في أكثر من 90 بلدا، بما
في ذلك الثورات الشعبية في العالم العربي. وقالت هيومن رايتس ووتش في
التقرير، نظرا لعنف القوات المقاومة لـ "الربيع العربي" فإن للمجتمع الدولي
دور مهم في المساعدة على ميلاد النظم الديمقراطية التي تحترم حقوق الإنسان
في المنطقة.
الصحافي المعروف، رشيد نيني، هو من بين المحكوم عليهم خلال عام 2011، ويقضي
سنة في السجن بموجب أحكام القانون الجنائي التي تعاقب على "إهانة" موظفين
عموميين، أو اتهام مسؤولين حكوميين بانتهاك القانون بدون تقديم دليل،
وإهانة القضاء. وقالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي على المغرب إلغاء أو
تعديل هذه القوانين إذا كان يُريد ضمان حرية التعبير المنصوص عليها في
دستوره.
وفي حالة أخرى للسجن لدوافع سياسية، أبقت المحاكم الناشطين الصحراويين
المؤيدين للاستقلال علي سالم التامك، وإبراهيم دحان، وأحمد الناصري في
الحبس الاحتياطي لمدة عام قبل تقديمهم للمحاكمة، ثم لمدة ستة أشهر إضافية،
إذ تعرضت المحاكمة لتأجيلات مُتكررة. وأفرجت المحكمة عن الرجال الثلاثة
مؤقتا في مارس/آذار 2011 ولم تُحدد أية جلسة أخرى لمحاكمتهم.
وقالت سارة ليا ويتسن: "في
الحالات المشحونة سياسيا مثل كل الحالات الأخرى، ينبغي على القضاة أن يبنوا
أحكامهم على الأدلة، والتحقيق في الادعاءات الخاصة بالاعترافات المنتزعة
بطريقة غير سليمة، وفرض الاحتجاز السابق على المحاكمة فقط على سبيل
الاستثناء، وليس كقاعدة". وأضافت: "يجب دعم الحقوق المكتوبة في الدستور
بإصلاحات محددة تُبين كيف يتعين حماية حقوق المشتبه بهم، سواء في المعاملة
من قبل المسؤولين أو خلال البت في قضاياهم".
لا يزال مئات المتطرفين الإسلاميين المشتبه بهم، الذين اعتقلوا سواء في
أعقاب تفجيرات الدار البيضاء عام 2003 أو في السنوات التي تلتها، داخل
السجون. وقد أدين العديد منهم في محاكمات جائرة بعد احتجازهم رهن الاعتقال
السري وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب في بعض الأحيان. وقالت هيومن رايتس
ووتش إنه ينبغي أن يُترجم الدستور الجديد، بوعده بسلطة قضائية مستقلة، إلى
عملية مراجعة قضائية مستقلة لإداناتهم.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي على السلطات المغربية ضمان الحق في
التجمع - ليس فقط في بعض الأحيان بل على الدوام وبغض النظر عن الغرض من
التجمعات. وينبغي على السلطات محاسبة رجال الشرطة بموجب القانون عند
استخدامهم للقوة المفرطة في تفريق المتظاهرين.
وقالت هيومن رايتس ووتش، إن الضمانات الدستورية لحرية تكوين الجمعيات تتطلب
من الإدارة المغربية إنهاء أسلوب "خفة اليد" المستخدم لحرمان الجمعيات
المستقلة من الاعتراف القانوني. وينفي المسؤولون في كثير من الأحيان رفضهم
تسجيل الجمعيات برفضهم الاعتراف بأنهم تلقوا وثائق تأسيس المنظمات. وتشمل
الجمعيات التي حُرمت من الوضع القانوني، العديد من الجمعيات الصحراوية ذات
التوجه المؤيد للاستقلال، وجمعيات ثقافية أمازيغية (بربرية) وجمعيات خيرية
تُعتبر مقربة من الحركة الإسلامية العدل والإحسان، من بين جمعيات أخرى.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن التلفزيون المغربي يوفر مجالا محدودا للانتقاد
المباشر للحكومة في القضايا الرئيسية، على الرغم من أنه يسمح ببعض
التحقيقات وقدر من النقاش السياسي. وفي 26 مارس/آذار،
نظم مئات الصحفيين الذين يعملون لصالح وسائل الإعلام التي تخضع لسيطرة
الدولة، احتجاجات للمطالبة، من بين أمور أخرى، باستقلالية أكبر لخطها
التحريري. يراقب صحفيو الدولة، مثلهم مثل جمهور المشاهدين، ما إذا كانت
عملية الإصلاح التي بدأها الملك في عام 2011 ستُترجم إلى قرار بفتح موجات
الأثير أمام برامج أكثر حيوية وانتقادية ومناقشات حول القضايا الرئيسية.
وفي 8 أبريل/نيسان،
رفع المغرب بعض التحفظات على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال
التمييز ضد المرأة، مما يدل على التزام بالقضاء على التمييز بين الجنسين في
الحقوق الزوجية والمسؤوليات. وقالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي على المغرب
أن يجعل من هذا التعهد واقعا ملموسا في عام 2012، عن طريق، على سبيل
المثال، تغيير قوانينه بما يمنح المرأة المغربية الحق في منح جنسيتها
لزوجها غير المغربي، وهو الحق المتوفر للرجال المغاربة.
وقالت سارة ليا ويتسن: "لقد نالت السلطات
المغربية الإعجاب في الخارج للاستجابة الإيجابية للاحتجاجات في الشوارع
والربيع العربي، إذ تعهدت بالإصلاحات، وتبنت دستوراً جديداً بعد طرحه
للتصويت، وأجرت انتخابات مبكرة". وأضافت: "لكن عام 2012 سيكشف ما إذا كانت
هذه التعهدات ستعني تحسنا حقيقيا في مجال حقوق الإنسان - وعلى وجه الخصوص،
وضع حد للسجن بشكل غير عادل لمنتقدي الحكومة سلميا - أو ما إذا كانت وعودا
فارغة".
للاطلاع على فصل المغرب في تقرير هيومن رايتس ووتش العالمي لعام 2012، يرجى
زيارة:
http://www.hrw.org/node/104491
لمزيد من تغطية هيومن رايتس ووتش للأوضاع في المغرب والصحراء الغربية، يرجى
زيارة:
http://www.hrw.org/ar/middle-eastn-africa/morocco/western-sahara
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:
في الرباط، إريك غولدستين (الإنجليزية والفرنسية):+212-628-509-247 (خلوي)؛
أو goldstr@hrw.org
في الرباط، إبراهيم الأنصاري (العربية): +212-666-081-207 (خلوي)؛
أو elansab@hrw.org
في واشنطن، ماريا مكفرلاند (الأسبانية والإنجليزية): +1-202-612-4360؛
أو +1-917-535-2816 (خلوي)؛
أو mcfarlm@hrw.org
في باريس، جان ماري فاردو (الفرنسية والإنجليزية والبرتغالية): +33-6-45-85-24-87 (خلوي)؛
أو fardeaj@hrw.org
في
نيويورك، سارة ليا ويتسن (الإنجليزية): +1-212-216-1230؛ أو +1-718-362-0172 (خلوي)؛
أو whitsos@hrw.org
تهنئة للشعب
التونسي وحركة النهضة الإسلامية
تتقدم الحركة الإسلامية المغربية وشبيبتها بخالص التهاني والتبريكات إلى كل
الإخوة في حركة النهضة وإلى كافة الشعب التونسي بمناسبة فوزهم في
الانتخابات الأخيرة. هذا الفوز الذي يمثل نجاحا عظيما جاء ثمرة لسنين طويلة
من العمل والتضحيات، وتتويجا لجهود الشعب التونسي الذي قام بدور ريادي في
الإطاحة بالدكتاتوريات العربية.
إن انتصار الثورة في تونس مكسب عظيم لكل أمتنا، ولكن أهم إنجاز هو المحافظة
على هذه المكاسب، ولا شك أن الفوز في الانتخابات يطمئن الجميع بأن الشعب
التونسي يسير في اتجاه المحافظة على هذه المكاسب، وأن حركة النهضة قادرة
بعون الله وتوفيقه على تحمل المسؤولية وتقديم نموذج رائد في تسيير الشأن
العام والمحافظة على مصالح الأمة والدفاع عن قيمها وثوابتها.
نسأل الله تعالى لكل إخوتنا في حركة النهضة الإسلامية وللشعب التونسي مزيدا
من التوفيق والنجاح والسداد.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
في فاتح ذي الحجة 1432هـ
عبد الكريم مطيع الحمداوي
المرشد العام للحركة الإسلامية المغربية
شكر وامتنان
لكل من آزرنا
وتضامن معني عند
محاولة اختطاف الأمين العام
بعد تمكن الأخ حسن بكير بفضل الله وعونه من مغادرة إسبانيا وعودته الآمنة
إلى هولندا وإنهاء الوضع غير القانوني التي فُرض عليه من توقيف ومنع من
السفر ومحاولة تسليمه إلى المغرب مع أنه لاجئ سياسي رسميا بهولندا ونشاطه
سلمي وعلني مما كان سيشكل سابقة خطيرة، تود الحركة الإسلامية المغربية أن
تتقدم بخالص الشكر والتقدير والامتنان إلى كل المؤسسات الرسمية والمنظمات
الحقوقية الدولية والأشخاص الذين ساندوا أخانا في هذه المحنة التي دامت
أكثر من سبعين يوما.
لكل هؤلاء الذين ظلوا على اتصال دائم به وبذلوا كل الجهود الممكنة لتخليصه
من هذا الوضع نكرر شكرنا وعرفاننا، وفي مقدمة هؤلاء:
-
السيد إريك غولدستاين نائب مدير منظمة هيومان رايتس ووتش بواشنطن لمنطقة
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. والسيد إبراهيم الأنصاري ممثل المنظمة في
المغرب.
-
السفارة الهولندية بمدريد.
-
السيد المحامي فان نيروب بهولندا والسيد المحامي كريت بروخلر والسيدة
المحامية خوليا ألونسو بإسبانيا.
-
السيد ريني براون مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
بلاهاي.
-
منظمة مساعدة اللاجئين بهولندا (VluchtelingenWerk Nederland)،
والسيدة ريا.
-
السيدة هيلدا نيزن رئيسة حزب الخضر بمدينة خودا.
-
مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمدريد.
-
مكتب أمنستي بلندن وأمستردام.
-
السيدة فيوليت داغر رئيسة المنظمة العربية لحقوق الإنسان في باريس.
-
جمعية التحالف من أجل الحرية والكرامة (AFD
International)
ببلجيكا.
كما نجدد شكرنا وامتناننا إلى كل وسائل الإعلام التي التزمت المهنية
والموضوعية في تغطية هذه القضية الحقوقية والإنسانية، وفي مقدمتها:
-
إذاعة هولندا العالمية وبخاصة الصحفي السيد محمد أمزيان والصحفي ميشال
هوبينك.
-
الجريدة الإلكترونية "demainonline.com"
والسيد علي لمرابط.
-
الجريدة الإلكترونية "هسبريس"
-
قناة الحوار وجميع العاملين بها في لندن.
-
قناة الجزيرة الفضائية ومراسلها في مدريد
السيد
أيمن الزبير
-
جريدة القدس العربي ومراسلها في مدريد السيد حسين المجدوبي
-
جريدة الباييس الإسبانية وبخاصة صحفييها أغناسيو كامبريرو.
إلى كل هؤلاء جميعا وإلى غيرهم من الإخوة والأصدقاء الذين وقفوا بالدعم
والتأييد والتضامن إلى جانب حركتنا في هذه القضية إنسانيا وعقديا وسياسيا،
ويحبذون عدم ذكر أسمائهم أو مؤسساتهم، نقدم خالص شكرنا وبالغ امتناننا،
آملين أن ينتهي حرمان كافة المنفيين المغاربة من حقهم في الحصول على وثائق
الهوية المغربية
وجوازات السفر وحقهم في الرجوع إلى المغرب بكل حرية وأمان.
الأمانة العامة
الناطق الرسمي/ محسن بناصر ودران
نداء
من المعتقلين الإسلاميين في السجون المغربية
إلى الضمائر الحية
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
وصلى
الله على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين
أما
بعد:
يبدو أننا في بلد أشبه ما يكون بذبح في نزعه الأخير ، لا يتحرك إلا من حر
السكرات ، وقد يبدو للناظر من بعيد أنها انتفاضةُ الفرائص من حمِّية الغضب
والانتصاف من الجاني . وهو أمر مطَّرِد على جميع شرائح مجتمعنا المنكوب،
ونخبه الحائرة، ومؤسساته المستقلة عن كلّ القوى المستضعفة، لكنها مغلولة
إلى أعناقها ـ طوعا أو كرها ـ بسلاسل مؤسسات الدولة.
وها نحن اليوم نودِّع حكومة الأمس المثقلة، ليس بفضيحة " النجاة " فحسب ـ
وهو أمر يستحق الاهتمام وقابل للتدارك ـ لكنها تحمل أوزار الجُناة.. ( بضم
الجيم ) قتلة الأخت فاطمة و الشيخ "بو النيت" و"مول الصباط " و الشيخ "
زكريا " و " خالد بوكري " و " يوسف العينوسي " و" محمد النهري " ...
الجُناة الذين لم يعطونا جوابا عن حقيقة " أحداث 16 ماي " ، وزجوا بالآلاف
في غياهب السجون، وشردوا عشرات الآلاف من أهالينا وذوينا ، ولم ينج منهم
حتى القاصرون والنساء والحوامل والشيوخ .
واليوم. وقبل الإعلان عن تشكيل الحكومة ، نشهد هجمة شرسة على إخواننا بسجن
سلا " الزاكي "، الذي أصبح أشبه بسجن العار " غوانتنامو ".. يكدَّس فيه
الأبرياء بلا محاكمات بالشهور العديدة، وأزهقت فيه أرواح أخوين، في ظروف
أشبه بالقتل العمد مع سبق الإصرار و الترصد. ولمّا طالب النزلاء بمعرفة
حقيقة الوفاة، وتحسين ظروف عيشهم، وجعل حدٍّ لاحتجازهم دون محاكمة.. كان
الرد اختطاف أكثر من سبعين أخ منهم، والتضييق على الباقي، تحت الشتم وسب
الدين والرب وإهانة المصحف والضرب وكشف العورات والتهديد...أما المختطفون
فمنهم من لا يَعرف مصيرهم أحد، وذووهم يتنقلون من سجن إلى آخر ولا مجيب،
والبعض معلَّق في الأصفاد، والآخرون في عُزَل مصفّحة ، والباقون رُحّلوا
قسرا إلى سجون بعيدة، موزعين آحادا في ظروف مأساوية لنا أن نتصور حجم ما
يُرجى من المحرِّكين لخيوط اللعبة، العابثين بمصيرنا، والذين يخلِطون
الأوراق كلما ألقى الشيطان نفثه فيهم، خشية تسوية أو أريَحيّة في سجون
الخزي والعار ببلدنا، الذي اختلطت فيه الموازين بل لم يعد بميت إيلامُ ..
لنا أن نتصور أنه لا شهر رمضان المبارك ولا السنوات الخمس التي قضيناها
ظلما وراء القضبان ولا صيحات المنصفين من حقوقيين وإعلاميين ومثقفين... ولا
تداعيات المحنة ـالتي غَطّت الأفق وتُحجب بغربال التناسي والإهمال والهروب
إلى الأمام ـ ولا الوفيات المشبوهة، والتصفيات المغلفة بالتقارير
والتشريحات، التي لا تختلف عن تصريحات السياسيين، الذين مردوا على
الكذب...كل هذا لم يشفع لإخواننا لتتخطاهم نزوة من نزوات المقاربة الأمنية
اللعينة ، بل لم يشفع لإحدى أخواتنا التي اختطفوا زوجها وأخاها يوم ولادتها
لطفلة، قدرها أن تكون أصغر معتقلة في هذا الملف وكان قدرها أن تصرخ أول
صرخاتها مع صرخات المحنة والضرب والصعق والرفس، في ردهات ودهاليز "
غوانتنامو سلا " .. وحسبنا الله ونعم الوكيل .
والغريب أن بعض الصحافيين الأذكياء يتساءلون في سذاجة منقطعة النظير: ما
السبب الحقيقي في ذلك ؟ وما الدافع الحقيقي لذلك ؟ وكأن المؤسسات الأمنية
في بلادنا، تحتاج إلى دافع أو مبرر للظلم والبطش والتنكيل إن صحافيينا
يعلمون أكثر من غيرهم، أن هذه الممارسات بمثابة الدورة الدموية والهواء
والماء الذي من دونه لا تحيى هذه المؤسسات ولا تقوم لها قائمة . ثم ألا
تعلمون أننا المرآة الناصعة الواسعة التي يرى فيها كل من ساهم في محنتنا
قُبح صنيعه، وذمامة وجهه، فيعمل جاهدا على كسرها، بعد أن عاقر ما ينسيه
كابوس ما رأى ؟
نداؤنا اليوم ليس لاستجداء عطف أو لاستدرار الدموع..إننا نسلط أضواء شهادة
الحق، الكاشفة عن واقع يراد له أن يظل في العتمة. واقع يشهد على كل متورط
ومتواطئ ومزوِّر وراض وساكت.. أنهم جميعا يحملون أوزار ما يقع وإن تفاوتت
الدركات، وحكم المباشر كحكم الرِّدء..وعند الله تجتمع الخصوم . فليبادر كل
من له فرصة التدارك، كلٌّ من موقعه، لرفع هذه المحنة، وإنقاذ ما يمكن
إنقاذه.
ولكم أن تعلموا أن ما قام به المدير السابق لـ" أوطيطة 2 "من جرائم لا يعد
شيئا إلى جنب معشار ما يقوم به مدير "سجن الزاكي" ـ المدعو عبد العاطي
بلغازي ـ ولا زال في منصبه ؛ تحركه قوى الأمن، المسيطرة كليا على ظروف
اعتقال إخواننا بسجن " الزاكي " بسلا ؛ فهذا السجن يمثل صورة على الهواء
مباشرة للمعتقلات السرية، ومراكز التعذيب ببلادنا ؛ وقربه من العاصمة فيه
أكثر من دلالة ، ولعل الحكومة السابقة لم ترض أن تكون مقراتها بعيدة عن هذا
الواقع حتى تطمئن على تطبيق التوصيات ، خاصة إذا علمنا أن المدير الحالي لـ
" غوانتنامو سلا " ذو خلفية استئصالية حاقدة، وملاكم سابق.فلَكُم أن
تتصوروا شابا في العقد الثاني من عمره، مكبل اليدين، معصوب العينين، بين
يدي رجل سلطة استئصالي حاقد وملاكم يمارس هوايته على جسمه الضعيف الذي
اختلطت قسمات وجهه بالدماء ، فلا يعرف وجهه من قفاه .
وتساؤل أخير لمن يتساءل عن أسباب أحداث سجن سلا الأخيرة.. بالله عليكم ماذا
عسى أن يفعل المعتقلون في هذا السجن حتى ينكل بهم كما وصفنا، وهم لا حول
لهم ولا قوة، ولا يتمتعون بأدنى نصاب من الكرامة أو هامش من حقوق البشر؟
وليجبنا كلٌّ بحسب منطلقاته..أي شيء يمكن أن يبرر سب الله تعالى ودين
الإسلام، وإهانة المصحف، وكشف العورات، وقذف المحصنات، وتغييب المعتقلين عن
ذويهم، وتشريدهم في سجون بعيدة متفرقة ؟
أما أنتم أيها العلماء الكرام و بعيدا عن كل المزايدات واختلاف الروايات
والتوظيفات والتخرصات وظن السوء...أما يحرك فيكم شيئا إهانة المصحف و سب
الله تعالى و الدين؟ أئذا قام بهذا الفعل الشنيع نصراني أو يهودي في "
غوانتناموا " وغيرها قامت الدنيا بصيحات الاستنكار ومظاهرات الاحتجاج ،
ولما يهان كتاب ربنا في بلاد المسلمين ، ويسب الرب والدين ، فالقضية فيها
نظر؟!! بل تعود الدائرة على المستنكِرين و يُغيَّبون عن الأنظار لطمس معالم
الجريمة.. و ما زادوا عن قولهم حسبنا الله و نعم الوكيل!!
إلى الله المشتكى من زمن صار فيه المعروف منكرا ، والمنكر معروفا
المعتقلون الإسلاميون بالسجون المغربية
حرر بتاريخ 19 رمضان 1428 الموافق لـ 1 ـ 10 ـ 2007
نداء النصرة
والتضامن مع المعتقلين الإسلاميين
أيها الإخوة الصادقون، حملة العقيدة
الإسلامية الأوفياء
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:
- (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِماً فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ
فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إلاَّ خَذَلَهُ
اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ،
وَمَا مِنِ امْرِىءٍ يَنْصُرُ مُسْلِماً في مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ
عِرْضِهِ ويُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إلاَّ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي
مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ».
- (إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ
وَلاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ فِي مُصِيبَةٍ
نَزَلَتْ لِهِ ..)
ويقول عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه:
- (إن الله عزَّ وجلَّ يقول: قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي وحقت
محبتي للذين يتصافون من أجلي وحقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي وحقت محبتي
للذين يتباذلون من أجلي وحقت محبتي للذين يتناصرون
من أجلي)
أيها الإخوة الصادقون، حملة العقيدة
الإسلامية الأوفياء
إن لكم إخوانا صادقين من المنفيين والمطاردين والذين يقبعون في ظلمات
السجون، يصارعون الظلم والاضطهاد والاستضعاف بإضراب الجوع والعطش مستنصرين
بالله وحده، خذلهم القريب والبعيد، وقرض أعراضهم كل من طمح لكرسي أو منصب
أو زلفى، ونأى عنهم طلاب الجاه والسلطة والقربى من الظالمين ممن يتلبسون
بالدعوة الإسلامية وهي منهم براء.
وإن لكم إخوة غيرهم قضوا نحبهم في المعتقلات ومراكز الشرطة ظلما وعدوانا
تحت سياط أعوان الظلمة والمتاجرين بدينهم.
وإن لكم أسرا أخرى غاب عائلها وسلط
الظالمون على الأمهات فيها والزوجات والأبناء كل ضروب الخوف والاضطهاد
والجوع والبطش، وهم في أشد الحاجة إلى رعايتكم وعنايتكم ونصرتكم.
إن لكل هؤلاء المظلومين دَيْنًا في
أعناقكم تسألون عنه يوم القيامة، فمن أداه سلم ومن تنكر له ندم.
أيها الإخوة الصادقون، حملة العقيدة الإسلامية الأوفياء
روي عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « المؤمنون بعضهم لبعض نَصَحَةٌ
وادُّون، وإن بعدت منازلهم، وأبدانهم، والفجرة بعضهم لبعض غَشَشَةٌ
متخاونون ، وإن اقتربت منازلهم وأبدانهم»
ونحسبكم - والله حسيبكم – نَصَحَةً
للمؤمنين وادِّين, لا تتخلون عن واجبكم نحو جميع إخوانكم المعتقلين
والمنفيين والمطاردين والشهداء وأسرهم زوجاتٍ وأبناءً,
وعجزةَ آباءٍ وأمهاتٍ.
إننا في هذا الشهر المبارك نجدد
تذكيرنا لأنفسنا ولجميع إخوتنا بهذا الواجب المحتم الذي لا يتملص منه أو
يجادل فيه إلا المنافقون والفسقة والمختوم على قلوبهم، وندعو الجميع إلى
نصرة إخوانهم المعتقلين والمنفيين والمطاردين بجميع انتماءاتهم الحركية
وبدون استثناء، ولن يعجز العاجز من إخوتنا عن أن يدعو لهم بظهر الغيب وفي
أوقات الاستجابة، ومظان ليلة القدر المباركة،
أيها الإخوة الصادقون، حملة العقيدة الإسلامية الأوفياء
إن إخوتكم الذين اختارهم الله تعالى للابتلاء بالسجن والهجرة واضطهاد الأهل
والولد موعودون بنصر الله إن ثبتوا {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ
اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ }آل عمران
126
{إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن
ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ
الْمُؤْمِنُونَ }آل عمران
160،
وليس نصر الله كنصر الناس، ونصرة الله للعبد خير من نصرته لنفسه.
إن نصرتنا لإخواننا هؤلاء سبب لنا من
أسباب التقرب إلى الله في العشر الأواخر من رمضان خاصة، وهي بذلك عبادة
جليلة ومرقاة عالية في طرق السالكين وسعي حثيث لبلوغ قمم الواصلين، ونحن
إلى القيام بها أحوج من إخوتنا المعتقلين والمنفيين والمطاردين وأسرهم, هم
أغنياء عنها بنصرة ربهم وولايته، ونحن أحوج لأننا اخْتُبِرْنا بهم وبِـها
وامْتُحِن إيمانُنَا بهم وبِـها.
فلا يُثَبِّطَنَّ هِمَمَكم عنها طلابُ الجاه والمنصب والمال لدى السلطان،
من الذين يخافون غضب الولاة والحكام وسخطهم ويخشون أن تنقص النصرة من
رواتبهم وأعطياتهم.
سارعو إلى اغتنام هذه الفرصة التي أتاحها الله لكم، وانصروا إخوانكم وأسرهم
بكل ما هو متاح لكم. خصصوا وقتا للدعاء لهم، في جوف الليل.. وعند الإفطار
من الصيام .. وفي الوتر من العشر الأواخر...
ادعوا لهم بالفرج القريب، والنصر على أعداء الله، وادعوا على من ظلمهم ووشى
بهم وبلغ عنهم وتاجر بهم وسعى لإلحاق الأذى بهم...بسوء العاقبة وشر المصير
موعدنا أيها الإخوة الصادقون كل ليلة من ليالي العشر الأواخر من رمضان في
جميع أوقات الاستجابة ومظانِّـها.
جاء في كتاب الأذكار للنووي: عن أبـي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : «الـمُسْلِـمُ أخُو الـمُسْلِـمِ لا يَخونُهُ
وَلا يَكْذِبُهُ وَلا يَخْذُلُهُ، كُلُّ الـمُسْلِـمِ علـى الـمُسلِـمِ
حَرَامٌ عِرْضُهُ، ومالُهُ وَدَمُهُ، التَّقْوَى هاهُنا، بِحَسْبِ امْرِىءٍ
منَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أخاهُ الـمُسلـمِ» قال الترمذي: حديث حسن. قلت:
ما أعظم نفع هذا الـحديث وأكثر فوائده، وبـالله التوفـيق. تقبل الله صيامكم
وقيامكم واستجاب دعاءكم لإخوانكم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
في
16 رمضان المبارك 1428هـ
الحركة الإسلامية المغربية
والشبيبة الإسلامية المغربية |
الفساد ومحمية
الإلحاد
بين التكفير والتغيير والاستئساد
تكفير المجتمع أو تكفير الحكام عند من يرمي الإسلاميين به، فيه من
التحامل والجهل ما يخرج عن السواء الفكري لدى العقلاء والموضوعية
العلمية لدى الفقهاء.
ذلك أن الكفر الذي هو إنكار الألوهية والربوبية والأسماء
والصفات وما هو معلوم من الدين بالضرورة، والشرك الذي هو إشراك غير
الله تعالى في ما هو من شأنه وحده، أمران تكفل الله عز وجل بتطهير قلوب
العباد منهما بما اقتضاه علمه وحكمته، وليس على الدعاة في هذا الأمر
إلا توضيح الإيمان من الكفر، والتوحيد من الشرك، كي يتبين الرشد من
الغي، والهداية من الضلال، ثم بعد ذلك من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر:
- {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء
فَلْيَكْفُرْ }الكهف29.
- {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ
}البقرة272
- {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ
إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ
أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة257
- {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ
يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ
الأَلِيمَ}يونس97/96
- {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ
}الأعراف179 .
وقد روي ( عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقلت يا رسول الله آمنا بك وبما جئت
به فهل تخاف علينا قال نعم إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها
كيف يشاء) سنن الترمذي4/448.
إلا أن للكفر والشرك ثمارا مرة إن تركت تزدهر بيننا أفسدت
بلادنا وأولادنا ومجتمعنا واقتصادنا، وهذه الثمار بمثابة أفاع سامة يجب
على كل داعية أن يدفعها عن نفسه وأهله ومجتمعه، وذاك هو ميدان عمل
الداعية بعد تبيان الرشد من الضلال. ولنا في سير الرسل والأنبياء عليهم
الصلاة والسلام القدوة والأسوة، وفيما حل بأقوامهم خير نذير.
شعيب عليه السلام كافح الغش والتطفيف والفساد الاقتصادي لأن ذلك
ثمرة من ثمار الكفر والشرك ومفسدة للمجتمع:
- {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ
اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ
مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ
تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ
بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
}الأعراف85
- {قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا
يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء
إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ }هود87.
فكان عاقبة أمر المفسدين من قومه صيحة أصبحوا بها صرعى في
ديارهم {وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ
آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ
الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ }هود94.
ولوط عليه السلام كافح الشذوذ الجنسي وانصراف الرجال إلى
الرجال:
- {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ
الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ
}العنكبوت28،
- {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ }هود82،
- {وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ
الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا
قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ }الأنبياء74.
وصالح عليه السلام لم يسلم من ظلم قومه أحد وبلغ بهم التعنت والظلم
والاستكبار أن استصغروا أمر ناقة ابتلوا بها فظلموها:
- {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ
أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا
نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي
دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } هود67/66 /65.
أما الرسول الكريم فقد وضح لنا عواقب الفساد ونتائجه بما عهد
عنه من فصيح العبارة وجوامع الكلم فيما رواه ابن ماجه: عن عبد الله بن
عمر قال أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "يا معشر
المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر
الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي
لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا
أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة
أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم
ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا
بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل
الله إلا جعل الله بأسهم بينهم".
ولقد ظهرت حاليا في قومنا الفاحشة بكل أنواعها وأصنافها، حتى
أعلنوا بها في القنوات الفضائية والحفلات الرسمية وبحضور حقيقي ومشاركة
فعلية لعلية القوم وأصحاب القرار، ففشت فيهم الأمراض الجنسية التي لم
تعرف من قبل.
وأفسد قومنا الاقتصاد نقصا لميزان العدل وسرقة للأموال الخاصة
والعامة، واستغلالا للنفوذ، ونصبا واحتيالا وربا، فابتلوا بالسنين وشدة
المئونة ( المجاعة والفقر)، وبالجور والظلم.
ومنع قومنا الزكاة فلم يعطوها مستحقيها، واستبدلوا بها المكوس
الفاجرة والضرائب الظالمة فمنعوا المطر وسلط عليهم الجفاف والقحط،
وأصبحوا بين جفاف وحر محرقين، كما هو حال المغرب وغيره هذه السنة، وبين
زلازل وأمطار سوء مغرقة، كما هو الحال في إندونيسيا وغيرها.
ونقض قومنا عهد الله وعهد رسوله فعَلْمَنُوا شريعة الأسرة والحكم
والقضاء فسلط عليهم يهود العالم أخذوا منهم فلسطين، وخيرات كل بلاد
المسلمين، ووثنيو الهند الذين فصلوا باكستان عن بنغلاديش وهزموهما شر
هزيمة، ووثنيو السودان الذين انتصروا على مسلميه وأذلوهم، والصليبيون
الذين أسقطوا دولة العراق، وركعوا غيرها من بلاد المسلمين، وما سبتة
ومليلية والجزر الجعفرية عنا ببعيد...
وحكم أئمتنا بغير كتاب الله فجعل بأسنا بيننا، فتنا وتقاتلا
واغتيالا وتفجيرا وحروبا أهلية لا تبقي ولا تذر، عمقت الأحقاد وبذرت
الإحن وبثت التفرقة العرقية والتمزق القبلي والتناحر المذهبي، فطالب
سكان الريف المسلمون بالحكم الذاتي تمهيدا للانفصال، وسكان سوس
المسلمون بالتسيير الذاتي توطئة للاستقلال، وخَيَّرَنا سكانُ الأطلس
المتوسط المسلمون بين تمزيق الوطن أو الاقتتال، وتُرِك لمثلث المسلمين
في " فاس الرباط الدار البيضاء" الحق في الانعزال، تمهيدا للتصفية
والاستئصال بتهمة الاستئثار بالخيرات والاستغلال.
بل الأدهى من هذا أن أصبح للفساد في بلادنا دعاته وحماته
والمدافعون عنه، فإذا قام داعية لينذر قومه من عاقبة سلوكهم تداعى عليه
ملاحدة الأحزاب والمنظمات الرسمية التي ينفق عليها من مال المسلمين
بالتقريع والاستهزاء والسخرية والتشنيع. فهل بعد هذا الضلال البعيد من
ضلال؟.
لاشك في أن محمية الإلحاد والفساد في بلادنا قد استأسدت وطغت.
يقول الله عز وجل:
- {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا
لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا
يَشْعُرُونَ }الأنعام123
- {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا
فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا
تَدْمِيراً }الإسراء16
- {فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ
خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ
}الحج45
- {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ
السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ
نُشُوراً }الفرقان40
- {إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِّنَ
السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }العنكبوت34 .
إن "القرية المغربية" قد ارتكب فيها كل ما يوجب غضب الله ومقته، وإن
واجب المواطنة والأخوة الإنسانية ومقتضى الإيمان مما يجعل النصح واجبا
وتوضيح الأسباب والنتائج فرضا، حفاظا على دنيا أهل الوطن وآخرتهم،
وإقامة للحجة على الضالين والمفسدين {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً
كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن
كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ
لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ }النحل112.
الأمر إذن في القرية المغربية، أمر فساد وإفساد، وعلى الصالحين
من كل المشارب أن يصلحوا ويأمروا بالإصلاح والصلاح، وفي هذا نجاة
لأنفسهم قبل غيرهم. عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"أوحى الله عز وجل إلى جبريل عليه السلام أن اقلب مدينة كذا وكذا
بأهلها" فقال:"يا رب إن فيهم عبدك فلانا لم يعصك طرفة عين"
فقال:"اقلبها عليه وعليهم فإن وجهه لم يتمعَّر فـيَّ ساعة قط".
فيا قومنا أصلحوا بينكم وبين ربكم، وأصلحوا أنفسكم ومجتمعكم
يصلح الله حالكم {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ
لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ
وَالأَرْضِ}الأعراف96 ، { يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ
بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا
أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ
إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}هود88
في 12 رجب 1428هـ
الحركة الإسلامية المغربية/ مجلس الإرشاد العام
مدارسنا توفر السيولة
النسائية للدعارة
فضائحية دوزيم والدعارة
وثانويات المسلمين بالمغرب
آخر ما كنا ننتظره من حكومة المغرب ذات المذهب "المالكي"، ووزير
تعليمها " المشلم" أن تحول مدارسنا الثانوية إلى مزرعة لاستنبات
الدعارة والعهارة والفساد، وأن تصدر بناتنا اللواتي أرسلن إليها من أجل
العلم إلى القنوات الفضائحية للغناء والرقص، وليتفرج عليهن كل من هب
ودب، ويختار منهن طلاب الفواحش من كبار الميسورين وأصحاب النفوذ
والسطوة.
ذلك ما أخبرتنا به مشكورة يومية الصباح المغربية، في
عددها 2265 بتاريخ الإثنين 23 يوليوز 2007م. تحت عنوان " جميلات يؤثثن
برايمات ستوديو دوزيم" " يشترط فيهن حد أدنى من الجمال..".
فمن أين تستجلب القناة الفضائحية المغربية "
جميلاتها"؟
إذا كان المجيب "أهبل" يجيب بإنها تستجلبهن من بيوت
الدعارة السائبة والرسمية...
ولكن جواب صحيفة الصباح كان صريحا و"مؤثثا للمشهد العاهر"
في بلادنا ..."
إن مصدر"الجميلات الراقصات المحتشمات" هو مدارسنا
الثانوية...وتلميذاتها القاصرات! (ويا منظمة "ما تقيس ولدي" ...عليك من
الله سلام ).
ولا تدع الصحيفة القارئ في حيرة من الأمر، بل "تؤثث" الخبر
بتفاصيل أكثر، لآخر ما تفتقت عنه ذهنية الدعارة في المغرب...
فالقنوات التلفزيونية الكبرى غير المغربية تؤثث بلاطوهاتها بزبونات
تعطيهن أجورا مادية ولا تخجل من غربلة جمهورها واختيار " الجميلات
المؤثثات"، ولكن تلميذات مدارسنا (زبونات قناة الدعارة بالمغرب) بفضل
وزارة التعليم وخبرة مشرفيها التربويين، توفرن حاجة الفرجة مجانا،
وبدون مقابل، وهذا فضل كبير وإنجاز عظيم في عالم تأثيث مشاهد الفاحشة
في مغرب " المذهب الهالكي".
وعلينا أن لا ندهش أو نخجل – تقول الصحيفة- إذا ما إذا ما حسنت
قنواتنا " الفرجة " التلفزيونية بتقديم بنات المسلمين القاصرات "فرجة"
مجانية لطلاب الفاحشة من كل الأعمار والأقطار.
لقد تأخرت - مع الأسف!- قناة دوزيم في الانتباه إلى هذا الأمر،
ولكنها بفضل عبقرية مشرفيها وحسهم الأخلاقي "الهالكي"، بادرت قبل سنتين
فقط بتدارك تقصيرها وعملت على تأسيس " خلية كاستينك" لاستدراج بنات
المسلمين القاصرات إلي "البلاتو" تمهيدا لتحويلهن إلى جهات أخرى..؟!.
وحرصا على أعراض المسلمين دأبت هذه الخلية على زيارة المعاهد
والثانويات بعد أخذ موعد مع "المسؤول التربوي!؟" وهو بدوره لا بد أن
يستأذن "وزارة " التعهير والطربية...؟!"، وأثناء زيارة الخلية للمعاهد
استطاعت توفير قاعدة معلومات عن "الجميلات القاصرات" والتقاط صور لهن
وتعبئة بطاقات معلومات عنهن...وإرشادهن إلى نوعية الملابس التي ترتديهن
أمام الكاميرات، مما ييسر تصنيفهن حسب الحاجة وحسب الجمهور المناسب
ونوعية المشاهدين المستهدفين، ويوفر الاتصال بهن خارج أوقات الدراسة
بكل حرية ويسر، ويطمئن طلاب الحاجات من الخليج الخائر إلى المحيط
البائر...
لا داعي لمزيد من التفاصيل التي أوردتها يومية الصباح عن هذه التصرفات
المقززة، ولا داعي للتعليق عليها إلا بشكر الجريدة على تغطيتها للخبر
وتنبيه المسلمين إلى ما يحاك لبناتهم في مدارس بلدهم المسلم ...تحت عين
المؤسسة الملكية وسمعها
يقول الله عز وجل:
- {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي
الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }النور19
- {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ
وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ }النمل54
- {أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ
فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً }النساء52
- {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى
أَبْصَارَهُمْ }محمد23
- {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ
الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ
}العنكبوت28
حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
السويد في
8 رجب 1428هـ ( 24/07/2007)
الشبيبة الإسلامية المغربية/الأمانة
العامة/ الأمين العام/عمر وجاج
صيام يوم
الخميس الأول من رجب نصرة للمظلومين
أيها الإخوة
الدعاة أنصار المستضعفين والمظلومين
لقد استبطن النظام المغربي طائفة من المعادين للدعوة
الإسلامية وأهلها، عملوا على توظيف نفوذهم للإضرار بكل من
تربطه بالالتزام الديني آصرة ولاء ومودة، ولطالما دعوناهم
إلى الاستهداء بقيم الإسلام وتعاليمه في التصالح ورأب
الصدع وجمع شمل الأمة والحفاظ على عناصر المنعة والقوة
فيها ممن شردهم الظلم ونال منهم العسف والاضطهاد، ولفقت في
حقهم التهم الباطلة، وأوذوا في أنفسهم وأزواجهم وذرياتهم
وأهليهم بشتى صنوف الأذى.
ثم لما نادى وزراء للنظام (العدل والداخلية والأوقاف) بالصلح
كنا أول من صدق الدعوى ورحب بها وفوض للمسؤولين حق
الاختيار بين حوار المناظرة وحوار المناصحة وحوار
المصالحة، فلم يختر النظام أيا منها وأعرض عن الاختيار
سلبا وإيجابا.
ثم عقب تصريحات رسمية ظنناها جادة دعوناهم إلى التصالح على أساس
من التناصح والتبين، بتكوين لجنة من طرفي المعادلة، علماء
المؤسسة الرسمية من جهة وممثلي المعتقلين والمنفيين من جهة
أخرى. ولكن النظام المغربي أحجم وأعرض عن كل هذه الدعوات
الطيبة الودودة، مختارا الاستمرار في حوار القهر والمغالبة
والظلم والاضطهاد الذي سار فيه منذ سنة 1975 التي لفق فيها
من التهم الكاذبة ما يحقق له غايته في استئصال الدعوة
الإسلامية الناشئة .
أيها الإخوة في الله، أنصار المظلومين والمستضعفين
نعتقد أننا أعذرنا إلى الذين ظلمونا، وقمنا بواجبنا في الصبر
والاحتساب، امتثالا لقوله تعالى
(وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ
الْأُمُورِ)، ولم يبق لنا إلا أن نتوجه إلى الله
تعالى بالشكوى إليه ممن ظلمنا وصادر حريتنا وشرد أسرنا ولم
يسمع لتظلماتنا.
نتوجه إليه عز وجل اقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم وقد كان
يدعو قائلا:( اللهم أقلني عثرتي
واستر عورتي وآمن روعتي واكفني من بغى علي وانصرني ممن
ظلمني وأرني ثأري فيه)
ويقول:( اللهم متعني بسمعي وبصري حتى
تجعلهما الوارث مني وعافني في ديني وجسدي وانصرني ممن
ظلمني حتى تريني فيه ثأري).
إن علينا أن نلتزم الكتاب والسنة في دعائنا وتضرعنا إلى
بارئنا،واستنصارنا بقدرته وعدله على من ظلمنا امتثالاً
لقوله عز وجل:( وَلَمَنِ انتَصَرَ
بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ).
فليس لنا من وسيلة للاستنصار إلا الدعاء، وهو العبادة كما
قال الرسول صلى الله عليه وسلم، مع كف اليد عن العدوان،
واللسان عن الشتم والطغيان، والقلوب عن الكراهية والحقد
والغضب.
وثِقَةً في قوله صلى الله عليه وسلم :
(دعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماوات
ويقول الرب تبارك وتعالى وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين).
وقوله عليه الصلاة والسلام: (اتق دعوة
المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب).
أيها الإخوة الدعاة أنصار المظلومين في المغرب
لا نحتاج لتذكيركم وأنتم أهل المروءة والنصرة والشهامة، بواجبكم
إزاء إخوانكم المعتقلين والمنفيين والمهجرين وأبنائهم
وأزواجهم وعائلاتهم، فأنتم أول من يستجيب لله ورسوله، وقد
قال تعالى (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ
فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)،وقال صلى
الله عليه وسلم لمجلس من الأنصار:
(إن أبيتم إلا أن تجلسوا فاهدوا السبيل وأعينوا المظلوم)،
كما أمر صلى الله عليه وسلم المسلمين كافة ( باتباع
الجنائز وعيادة المرضى وتشميت العاطس وإبرار المقسم
ونصرة المظلوم وإفشاء السلام
وإجابة الداعي )
لذلك ندعو جميع الإسلاميين الصادقين أنصار المظلومين والمضطهدين
والمستضعفين إلى التوجه إلى الله تعالى نصرة لإخوانهم
واستمطارا للطف الإلهي بهم والأخذ على أيدي ظالميهم وليكن
ذلك :
1-بصيام يوم الخميس الأول من شهر
رجب 1428هـ.
2-والقنوت في صلواته الخمس دعاء واحتسابا.
3-وقيام ليلة الجمعة الموالية له تضرعا لله ودعاء.
4-والإكثار من الدعاء للمعتقلين والمنفيين والدعاء على
ظالميهم.
5-والتقرب إلى الله بصدقة مهما كانت قليلة ولو بشق تمرة أو
جرعة ماء.
أيها الإخوة الصادقون، موعدنا إن شاء الله تعالى
يوم الخميس الأول من رجب القادم،
تقبل الله صيامكم وقيامكم ودعاءكم وبارك أعمالكم، وأثابكم
مغفرة منه وفضلا.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
في 11 جمادى الثانية 1428هـ
الحركة الإسلامية المغربية
مجلس الإرشاد العام
في ردنا على وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية:
بعد إقرار الطرفين بكفاءتهما العلمية لم يبق إلا
الحوار في جلسة للبرلمان وأثناء مساءلة عن
موضوع دور المؤسسة العلمية في تأهيل الحقل الديني والحوار
مع الإسلاميين المعتقلين والمنفيين والمطاردين، صرح وزير
الأوقاف والشؤون الإسلامية للبرلمانيين بأن هؤلاء
الإسلاميين "يعلمون الحلال والحرام".
ونحن نحمد الله تعالى على مصداقية شهادة الوزير وإقراره
ونشكره لذلك، ونعلن بدورنا إقرارنا بمعرفة علماء المؤسسة
العلمية للحلال والحرام وأهليتهم لما نيط بهم.
بهذا الإقرار من الطرفين لبعضهما بمعرفة الحلال والحرام،
توفرت أرضية مشتركة أولى للحوار بينهما، تضاف إلى أرضية
مشتركة ثانية هي الكتاب والسنة والمذهب المالكي بقواعده في
المصالح المرسلة وعمل أهل المدينة، وأرضية مشتركة ثالثة هي
إمارة المؤمنين بما يجب لها وما يجب عليها مما هو منصوص
عليه في الشريعة الإسلامية.
وبما أن الإرهاب الذي هو معلوم للجميع مدان من الطرفين،
فلم يبق للاختلاف بينهما إلا تباين نظرتيهما إلى الأوضاع
المغربية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومدى مطابقتها
لأحكام الكتاب والسنة والمذهب المالكي ولضوابط إمارة
المؤمنين المعروف حلالها من حرامها.
وعليه لم يبق إلا أن يتباحث الطرفان ويتحاورا تبينا وتناصحا،
حول الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية للوطن شعبا
وأرضا وعلاقات خارجية وداخلية، اعتمادا على معرفتهما
بالحلال والحرام، والتزامهما المشترك بالمذهب المالكي
وأحكامه في حقوق إمارة المؤمنين وواجباتها، من أجل أن
يستبين الجميع سبيل الصواب من الخطأ، والرشد من الغي،
والسداد من الفساد.
على أساس هذه الأرضية المشتركة التي نحمد الله تعالى على
أن تم الإقرار بها والعزم على العمل بمقتضاها، نقترح تشكيل
لجنة مشتركة من الطرفين للتباحث حول نقط الخلاف المذكورة،
في جو من الحرية والأمن والشفافية والتناصح،.
وفي انتظار أن تعين الدولة لهذا الحوار المبارك أعضاء من
المؤسسة العلمية، يكون على الإخوة المعتقلين والإخوة
المنفيين والمطاردين أن يختاروا بكل حرية ممثلين لهم من
ذوى الكفاءة العلمية فيهم، وعلى الجميع تحديد خطة لتنسيق
الحوار والإعداد التنظيمي له، وتهيئة شروط نجاحه وفاعليته.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل. { بِسْمِ اللهِ
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ
لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا
بِالصَّبْرِ }
السويد في 20 جمادى الأولى 1428هـ
الحركة الإسلامية المغربية
مجلس الإرشاد العام
في ردنا على
الحوار الحكومي
الحوار المُرَوَّجُ له من أطرافه؟ وما طبيعته؟ وما غايته؟
عقب البروز المفاجئ للصحوة الإسلامية المغربية المعاصرة في أوائل
سبعينيات القرن الماضي، وما شاب علاقتها بالدولة من جهة، وبالكيانات
السياسية المخالفة يسارية ولبرالية من جهة أخرى...وعلى إثر الأحداث
المؤلمة التي تعصف ببلادنا حاليا...ونظرا للتطور الذي آل إليه الحال
ببروز تيارات تتخذ العنف وسيلة للتعبير و التغيير، استنبتتها ظروف
سياسية واقتصادية واجتماعية انتهكت بها الأعراض، واستبيحت
الحرم، واستطالت بها على الأمة نخبة فاسدة لا قيمة عندها
للمواطنة أو المصلحة المشتركة أو أخوة العقيدة أو الدم،
مما أفرز في مجتمعنا أعضاء منه يؤثرون الموت على الحياة،
سواء كان هذا الموت في قوارب الهجرة أو لفائف الأحزمة
الناسفة أو توابيت الدعارة الرسمية والمخدرات المشاعة.
عقب كل هذه المحبطات استبشر عقلاء الأمة ببروز نزعة
إيجابية للحوار بين الأطراف المتنازعة والاتجاهات
المختلفة، حقنا للدماء المهدرة، وجمعا لشمل الأمة الممزق،
دولة وأحزابا وتيارات، واستعادة لولاء فئة همشت وأقصيت
فثارت وتمردت.
هذه الدعوة للحوار ما زالت لحد الآن لدى جميع الأطراف
محتشمة خجولة، غائمة مترددة، يعتورها الغموض واللبس،
والإعراض عن الغوص في حقيقة جوهرها وشروطها وغايتها،
وتعرقلها محاولات الاستبعاد والتيئيس من جدواها، أو
محاولات الإجهاض والتوظيف للمصالح الانتخابية والانتهازية،
التي لا تصب في المصلحة الوطنية العامة بأي صفة من الصفات.
لذلك نرى واجبا توضيح أمر الحوار هذا، بما يحدد أطرافه
ويبين طبيعته، وشروط قيامه ومدى الحاجة إليه والجدوى منه،
وتوفر شروطه وأركانه، كي تقطع الطريق على خصوم الدولة
والدعوة معا، جهات خارجية معلومة كانت أو جهات داخلية
معروفة.
إن الحوار لدى العقلاء في سائر الأزمان والأمصار أربعة
أصناف: حوار مناظرة، وحوار مناصحة، وحوار مغالبة، وحوار
مصالحة...فأي صنف هو الأصلح لنا ولأمتنا؟
إن حوار المناظرة باعتباره تعاونا بين طرفين للبحث عن
الحقيقة والتوصل إليها، بأن يبصر كل طرف مناظره بما خفي
عنه لدى البحث والنظر، يكون عادة حول حدث حاصل مختلف فيه،
أو أحداث حاصلة متنازع حولها، وتقتضي إظهار الصواب وإحقاق
الحق وإثبات الحجة فيه. ومن شروطه لدى الحكماء تكافؤ
الطرفين في العلم والأمن، ولقاؤهما تامي الحرية موفوري
الاستقلال، في جو من النقاش الهادئ البعيد عن الانفعال
والتوتر والعنف والتعصب، وهو ما ساد مناظرة المهدي بن
تومرت مع فقهاء المرابطين بحضور السلطان أبي الحسن علي بن
يوسف بن تاشفين ( الاستقصا 2/83 الطبعة الأولى).
أما حوار المناصحة فيكون بين طرفين، طرف عالم بالحقيقة علما
يقينيا وواثق منها وثوقا قطعيا، وطرف آخر جاهل
بالحقيقة، أو علمه بها ظني مضطرب، من أجل تبصيره بها
والأخذ بيده إليها، بواسطة الاستدلال الصحيح حتى يتضح له وجه الحق
وتنقشع عن عينه غشاوة الباطل في جو من المودة والطمأنينة
والتآخي والحرية والأمن المشترك لدى الطرفين.
أما حوار المغالبة فوسيلته الأولى والأخيرة دائما هي القهر
سواء كان هذا القهر من أجل حفظ وضع معين، أو هدم وضع غيره،
بالحق أو بالباطل أو بهما معا، أو كان لمحاولة إسكات
الخصم والظهور عليه وإجباره على إعلان هزيمته والتنازل عن
رأيه وقناعاته، وهو ما مارسته السلطة مبادأة وتمارسه، منذ
نِشأة الحركة الإسلامية المغربية بجميع تلاوينها، في
سبعينيات القرن الماضي؛ سواء كان هذا الحوار القهري
اعتقالات تعسفية واختطافات واغتيالات وأحكاما بالإعدام
والمؤبد لأتفه الأسباب، ونفيا وتشريدا للآباء والأمهات
والرضع، أو كان شراء للضمائر وتحويلا لضعاف الذمة والهمة
من بعض منتسبي الحركة الإسلامية إلى جواسيس فرادى أو
جواسيس حزبيين، فكانت النتيجة بروز ما نشكو منه جميعا مما
لم ينفع فيه سوط الجلاد ومقصلته، ولن ينجح في استئصاله أو
كشفه جواسيس ومرتزقة ظنت الدولة أنها أفلحت في تجنيدهم
وترويضهم.
وهو أيضا - أي حوار المغالبة - ما أجابت به بعض الفصائل
العنفوانية منذ بروز هذا النوع من الحوار القهري على يد
الأجهزة المغربية التي أوغلت في الدماء والأعراض، بما لا
يليق بدولة للعقيدة والشريعة أو دولة للحق والقانون.
أما النوع الرابع من الحوار فهو حوار المصالحة، ويكون بين
طرفين لَبَّسَتْ على أحدهما أو كليهما ظروف معينة، فظلما
بعضهما، أو ظلم أحدهما الثاني، وكلاهما ينتسبان للحق بسبب
وصلة، ويأخذ كل منهما على الآخر تصرفات لا ترقى إلى مستوى
السماح بتمزيق الشمل وفتنة الأمة، وهو ما يشير إليه قول
الله تعالى:
- وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ
- النساء 128
- لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ
أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ
النَّاسِ - النساء 114
- فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ
وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
- ا لأنفال1
- وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا - الحجرات 9
-
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ
أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
- الحجرات10
هذا عن الحوار قضية وموضوعا...
فماذا عن أطراف الحوار؟
للحوار طرفان هما الدولة والدعوة...
الدولة بصفتها صاحبة الأمر في تدبير الشأن العام دنيويا،
وفي جواب المسؤولية الأولى عند المحاسبة أخرويا.
ولكن من يمثل هذه الدولة في الإفصاح عن طبيعة الحوار ومدى
جدية اتخاذ القرار فيه وجدواه؟
واقعيا لم يصدر عن المؤسسة الملكية ما يبين أو يشير أو
يومئ إلى أي موقف أو قرار...
وزير عدل المملكة يساري معاد لكل اتجاه إسلامي، ويحاول
استبعاد الحوار والتيئيس من جدواه وفائدته، بدهاء مفضوح
ودبلوماسية غبية، معلنا أنه لم يجد علماء أكفاء يقومون به،
فيلغي بمجرد تصريح تلفزيوني دور مؤسسة علمائية ملكية لم
تحرك ساكنا عندما احتيج لرأيها في الحوار، ولم تبد حراكا
عندما ألغى علمها ووجودها وزير عدل اليسار.
وزير شؤون إسلام المملكة صوفي مغرق في صوفيته منغلق في كهف
أحلامه، يبدى استعدادا شكليا لحوار لم يضع له آلية تنفيذ
أو تطبيق، وربما تصريحه لمجرد رفع العتب عنه، احتسابا لزمن
آت، قد يسحب منه الفتات...
صحف اليسار الحزبي المدجن وهي لا في العير ولا في النفير،
تقتحم الأمر وتشترط للحوار تخلي التيار الإسلامي عن ثوابت
دينه وعقيدته، والتزامه بثوابت الإلحاد العلماني وكفريات
حداثة فساق الغرب ومخنثيه...
متأسلمو أجهزة الأمن المغربية الحزبية ( ينطحون ) موضوع
الحوار بمحاولة استغلاله وتوظيفه استخباراتيا وانتخابيا،
ناسين أن أمرهم مفتضح، ولا أحد يثق في بيادقهم، أو يكشف
وجهه لهم، لأنهم ينقلون إلى مشغليهم بالصورة والصوت،
والتأويل والشرح والتفسير... ويكفي أن أغلب المعتقلين
الأبرياء من ضحايا تبليغاتهم المغرضة، بل من هؤلاء
المعتقلين من سلمهم زعيم المتأسلمين إلى وزارة الداخلية
مباشرة ويدا بيد، بعد أن احتلبهم استخباراتيا واستغل ثقتهم
الساذجة به ووعدهم بما وعدهم...
أما الطرف الثاني المعني بالحوار، والمكمل له موضوعيا
وواقعيا، فهو الدعوة الإسلامية ممثلة في الحركة الإسلامية
المغربية بكل فصائلها وتلاوينها، معتقليها ومنفييها
ومطارديها ومختفيها، لأنها هي التي تؤدي ضريبة مواقفها
النصحية للدولة، والتصحيحية للأوضاع والإنكارية للمنكر،
ولأن لها ثوابت إسلامية مشتركة مع الدولة عقدية وشرعية لا
تتخلى عنها، وهوامش اختلاف معها قابلة للتوفيق والاتفاق،
ولئن استدرجت فصائل منشقة أو شاردة إلي حوار المغالبة
والقهر الذي ووجهت به من قبل الدولة فما ذلك إلا إفراز
ظروف يعرفها الخاص والعام...
ولئن لا حظنا محاولات أطراف متطفلة إفراغ الحوار من مضمونه
وفحواه، بالتحريض على استبعاد أهم مكونات التيار الإسلامي
المعارض، وأركان الحوار المجدي، واختزال الأمر في شخصين أو
ثلاثة من المعتقلين يرجى نفعهم أو توظيفهم، فإنما ذلك شطح
هوى وتلبيس حرص غبي، لن يخرج الأمة عن دائرة القهر وفتن
المغالبة ...
ذلك أن قضية العلاقة بين الدولة والدعوة قضية واحدة
متكاملة لا تتجزأ ولا تنفصم عراها، وحلها واحد لا يتجزأ
ولا يُجْتَـزَأ، والاكتفاء بترقيع ما لا يرقع، وترميم ما
لا ينجبر، عبث ننـزه عنه طرفي الحوار، وإضاعة للجهد والوقت
قد تفرز ما لا تحمد عقباه، وخيرٌ للأمة قيادةً وشعباً ودعوةً،
علاجُ الأمر كُلّاً متكاملا، بما يرد الحق إلى نصابه، والعقول
إلى صوابها والأمزجة إلى هدوئها. بعيدا عن حوار القهر
والمغالبة الذي جربته الدولة منذ سنة 1975، فلم يفرز إلا
ما يعلمه الجميع، وللطرفين واسع المجال والاختيار بين
أساليب المناظرة أو المناصحة أو المصالحة، وإن كنا نؤثر ما
أرشد إليه رب العزة بقوله: ( فَاتَّقُواْ اللّهَ
وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ
(
في: 12 ربيع الثاني 1428هـ
الحركة الإسلامية المغربية
مجلس الإرشاد العام
الشعب المغربي المسلم
وثلاثية: الفساد/ الإرهاب / القمع
استيقظ رئيس الحكومة المغربية من غفوته، وغضب
لدينه وعقيدته، وثار للمس بمقدسات دولته، فأوقف
إحدى الصحف بما انزلقت إليه وقرر محاكمة رجالها
بما تورطوا فيه...فذكرتنا هذه القومة المضرية بمثل
مغربي عريق يلخص هذا التصرف هو قول العامة
مستهزئين بالذي يرتكب الكبائر جهارا ويحرص على
الحوقلة كلما رأى مخالفة شرعية صغيرة أوكبيرة:(
بهوت بنت الدرب باعت الدفة وشرات كلب).
ثم استيقظت الأجهزة الأمنية المغربية مؤخرا وأعلنت
التعبئة العامة في كافة ربوع المغرب لمحاولة
استئصال الإرهاب وتكريس الأمن، فذكرتنا قومتها
بقومة التي قيل لها: الصيف ضيعت اللبن. وكأنما
عدنا إلى عهد سابق في سنوات الجنرال الفرنسي كيوم
أو وريثه الجنرال المغربي أوفقير، حيث الاعتقال
بالشبهة والمحاكمة بالوشاية، و"انج سعد فقد هلك
سعيد".
ونحن لهذا نتساءل مع العامة عن سبب هذه اليقظة
المفاجئة أو " الحوقلة الطارئة " لرئيس
الحكومة...وعن سر هذه القومة المتأخرة للأجهزة
الأمنية، هل هي لله ومقدسات الدين والحفاظ على أمن
الوطن والمواطنين حقا؟ أم هي لأمر آخر غائب عن
الأذهان؟
إن طاحونة القمع التي تحاول حاليا اجتثاث طاحونة
الإرهاب، ليست مؤهلة اجتماعيا أو سياسيا أو أمنيا
لتحقيق هذه الغاية، لسبب بسيط وواضح هو أنها هي
التي خلقت هذا الوضع، باعتمادها القمع وحده في
معالجة قضايا البلاد والعباد.
خلقته مباشرة عندما لفقت التهم الكاذبة لقادة
الصحوة الإسلامية في أول نشأتها من أجل إقصائهم عن
الساحة، لصالح حفنة من المرتزقة والوشاة المحيطين
بمركز القرار وصاحب السلطة، وإذ بالغت في تضخيم
خطرها والتخويف منها، وإذ حرضت الدولة على
التعالي على أيدي قادتها الممدودة بالخير والرحمة
والصلح، ليخلو الجو لحفنة من الجواسيس والمتملقة
وأصحاب "مائة وجه ووجه".
وخلقت هذا الوضع عندما أوحت لكراكيز القضاة بأن
يصدروا أحكام الإعدام والمؤبد على شباب أكثرهم لم
يبلغوا سن الرشد لمجرد توزيعهم منشورا ركيك
العبارة فارغ المحتوى، يكشف مستواهم العقلي
والثقافي...
وخلقت هذا الوضع عندما أرسلت مجموعة من صغار
الشباب إلى إيران ليخترقوها ويتجسسوا عليها تحت
غطاء الادعاء بأنهم ثوار على خط الخميني
فاستقطبتهم إيران وجندتهم لمذهبها واستخباراتها.
وعندما أرسلت العشرات من الأغرار إلى ميدان الجهاد
الأفغاني ليخترقوه ويعرفوا كل شاذة وفاذة فيه
فتأثروا بجوه وساروا على نهجه.
وخلقته عندما تجاهلت أو جهلت قوانين اجتماعية لابد
من مراعاتها في معالجة قضايا البلاد ومشاكل
العباد...
تجاهلت أو جهلت أن الغالبية العظمى من الشعب
المغربي – ولا نعني بأي حال النخبة الفاسدة
المستفيدة – معرضة في صباحها ومسائها للاستفزاز.
استفزاز اقتصادي بخط الفقر الضارب أطنابه بين
الجموع، والمرض المعشش والجهل المخيم في الربوع.
واستفزاز سياسي باحتكار السلطة والقرار بيد نخبة
فاسدة تشتري مقاعد البرلمان ومراكز السلطة باليد
والعرض واللسان.
واستفزاز في الأعراض أين منه الفواحش التي ناءت
بها شوارع مدن المغرب وقراه؟
وأين منه الصحف الإباحية التي تطبع في علب الليل
بالخارج وتوزع على العامة في كل مدن المغرب
ودواويره ومداشره؟.
وأين منه بعض الجرائد التي تطبع في الداخل وتوزع
بترخيص رسمي بل وبتمويل من بيت مال المسلمين، ومع
ذلك تنشر الفواحش وتشكك في ثوابت الوطن والدين ؟
وأين منه أعراس الشذوذ الجنسي التي تقام علانية في
الفنادق وعلب الليل... وجهارا في الشواطئ
والمصطافات؟
وأين منه حثالات العالم ومخنثوه وشواذه الذين
يصولون ويجولون في كل ركن من البلاد، ينشرون
الأمراض المستعصية والسموم القاتلة، والانحرافات
التي تخرب حصوننا من داخلها؟
وأين منه عصابات المتاجرة بأعراض الفتيات والفتيان
في أسواق النخاسة الجنسية في كل بقاع المغرب
وأصقاع العالم؟
وأين منه مقاصف الفاحشة ونوادي العراة و علب
القمار التي تنام نهارا وتستيقظ ليلا بحراسة رسمية
علنية ومسلحة؟
وأين منه أقراص الحواسيب التي يتسلى بواسطتها
عالميا على أعراض الفتيان والفتيات؟
بل أين منه ما نسبته صحيفة مغربية لوزير مغربي
تقدمي من انحراف مخز، وبدلا من أن يفتح تحقيق علني
يطمئن المسلمين على عرض وزيرهم، عوقب صاحب الجريدة
بالسجن وطوي الملف، وما زال ( معالى ) الوزير
الأول يحتفظ في تشكيلته الوزارية ( بمعالى ) وزيره
المتهم من قبل صاحب الصحيفة.
وأين منه الخمر التي تعصر قانونيا... والخمر التي
تستورد قانونيا... والخمر المصنعة في البيوت وتباع
للمغاربة جهارا وفيها المغشوش والمخلوط والمسموم؟
وأين منه أخطر المخدرات التي توزع على الشباب
والمراهقين في الشوارع والأزقة بل وفي مراكز رسمية
لا تخفى على أحد؟
وأخيرا وليس آخرا أين منه مطاردة الآمرين بالمعروف
والناهين عن المنكر من الدعاة الذين يعانون من
قرار استئصالهم منذ سنة 1975 لغير ذنب سوى أن
قاموا لإصلاح مجتمعهم، فظن المتملقون والمرتزقة
أنهم ينافسونهم على مناصب محتكرة وكراسي محقرة؟
وقبل ذلك كله تجاهلت أدوات القمع الأعمى أو جهلت
قواعد من علم الاجتماع النفسي في التعامل مع
الشعوب..
تجاهلت أن ردود الفعل في مواجهة الاستفزاز تختلف
لدى البشر، بين خضوع مذل لا يدوم أو ثورة عارمة لا
تفتر، وأن الشعب المغربي مزيج من عنصرين، كلاهما
عنفواني الطبع، ثائر السليقة سريع الاستجابة.
وأن طاحونة الاستفزاز في المال والأهل والعرض
والتسلط المذل تثير طاحونة العنف والتمرد.
وأن طاحونة القمع الأعمى تصب الزيت على نار العنف
والتمرد. ولنا في جارتنا الجزائر خير مثال!
وتجاهلت أو جهلت أن قانون الاجتماع يحرص على
التذكير بأن المستفيد من الشيء يتمنى بقاءه،
والمتضرر منه يتمنى زواله، وغالبية الشعب المغربي
متضررة، والمنتفعون قلة فاسدة لا تنفك أن تنفض عند
أول محنة، وقد فر رئيس حكومة سابق في محنة
الصخيرات راجلا وعاريا إلا من ( المايو ) مخلفا
وراءه الجمل وما حمل، ولم يتوقف إلا عند مخيم
لأقاربه على شاطئ بوزنيقة...
هل يعي قادة القمع الأعمى ومصنعوه، رواد الاستئصال
الاستباقي والآخذون بالشبهة هذه القواعد وتلك
الحقائق؟
هل يعون أن ثلاثية ( الفساد/ الإرهاب / القمع ) لا
تبقي ظهرا ولا تقطع أرضا، لاتحقق نفعا ولا تروض
شعبا ولا تحمي دولة أو تنشر أمنا؟
إن كان قادة القمع الأعمى يجهلون فتلك مصيبة، وإن
كانوا يتجاهلون ويفعلون فالمصيبة أعظم!
فيا إخوة العقيدة والوطن، على رغم ما تفعلون، إن
طلائع فتنة عارمة على الأبواب، وإن ربكم وربنا عز
وجل يقول : {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ
الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً
وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
}الأنفال25
إن
الفساد الذي ترعرع في الوطن قد شب وترجل وتمرجل
وتعملق، وسيلتهمكم أول ما يلتهم، ولن تجدوا منه
ملجأ إلا أن تَصْلُحوا وتُصلِحوا، كما لن تجدوا من
محاسبة ربكم يوم القيامة مهربا.
إن معالجة الخلل بالخطأ، وترقيع الخرق بالأخرق،
واستضعاف الجاد والاستقواء باللاهي، مما تستفحل به
الأزمة، وتشتد به الغمة، وتعظم به المصيبة على
الأمة، فتداركوا أمركم، واستيقظوا قبل أن يجرفكم
ما جرف الأمم قبلكم...
أم أنكم ستؤولون قولنا، وتتهمون نيتنا، وتسفهون ما
ننصح به وتحرفون ما نرمي إليه...
يقول تعالى: { ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ
أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن
دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ
وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى
تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ
إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ
الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء
مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ
يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ
بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة85
السويد في:05 صفر 1428 هـ (24/ 2 0 / 2007 م)
الحركة الإسلامية المغربية
مجلس الإرشاد العام
انتخابات 2007
أية نتائج ... وأي موقف...؟
يتساءل إخوتنا في
الحركة الإسلامية المغربية وفي الشبيبة الإسلامية، كما يتساءل غيرهم من
الإسلاميين غير المنضوين تحت أي حزب سياسي، عن الموقف من الانتخابات
المقبلة، وجواز المشاركة فيها أو عدم جوازها.
إن كانت
جائزة فتحت أي شروط ؟،
وإن كانت غير جائزة فما هي الأدلة والأسباب؟.
وغني عن البيان أن
البرلمان الذي سينعقد بهذه الانتخابات ولو في حال إجرائها بنزاهة
وشفافية، ليس له أي دور حقيقي أو فعال في اتخاذ أي قرار مطلقا، وإنما
هو بمثابة شاهد زور على ما تقرره لجان فوقيه بتوجيه من الأجهزة المختصة
وموافقة من صاحب القرار في البلد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في
الحديث الصحيح:" عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله مرتين " ثم قرأ {
فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين }؛
كما أن الحكومة التي قد تنبثق عن هذا البرلمان- ولو طبقت الديمقراطية
الغربية على مقاييسها- لن تكون طبقا للدستور إلا من قبيلة بني (وي..
وي..) كما كان يعبر عن ذلك في عهود سابقة، أو من قبيل ( المحلل) الذي
يحلل للزوج زوجته السابقة بعد طلاقه إياها طلاقا ثلاثا، وقد لعن رسول
الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له ( قال عقبة بن عامر قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ألا أخبركم بالتيس المستعار"؟ قالوا:
بلى يا رسول الله، قال:" هو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له " (
حديث حسن ).
إلا أن لبعض
الإخوة رأيا آخر مبنيا على المصالح المرسلة، قوامه أن الساحة
الانتخابية ينبغي أن لا تترك فارغة، يصول فيها ويجول المنافقون
والمدلسون والمرتزقة والمتاجرون بالإسلام وبغير الإسلام، ولذلك في
رأيهم أن يستفيدوا من جو الانتخابات ليشرحوا مواقفهم المبنية على
العقيدة الإسلامية ومقتضيات الشهادة الحقة التي يسألون بها يوم
القيامة.
ومعلوم أن الأحزاب
المشاركة والمترشحين لهذه الانتخابات يرفعون شعارات براقة، ولكنها
خالية من أي مشروع سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو إصلاحي، إضافة إلى
أنهم عاجزون عن الإصلاح ولو صدقت نياتهم وامتلكوا المشروع الإصلاحي
المناسب، باستثناء تقديم أنفسهم على أنهم أصلح لخدمة مصالحهم الخاصة
عبر خدمتهم لصناع القرار، ولسان حالهم يقول:( نحن الأصلح لخدمتكم من
غيرنا...!)
لكل هذا رأينا أن
يكون موضوع المشاركة من عدمها محل تشاور وتداول رأي، بين الإخوة
الصادقين، الذين لا يريدون إلا وجه الله ومصلحة الدعوة، راجين منهم
الكتابة إلينا وشرح آرائهم كي تستعين بها حركتنا في اتخاذ القرار
المناسب.
والله من وراء
القصد، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الحركة الإسلامية المغربية
مجلس الإرشاد العام
المهدي بن بركة
قاتل الشهيد عبد الله الحداوي
قائد منظمة المقاومة
المغربية " الهلال الأسود "
موعدنا في ذي الحجة المقبل مع:
1 - ذكرى اغتيال الشهيد عباس المساعدي (14 ذي
الحجة)
2 - ذكرى اغتيال الشهيد عبد الله الحداوي (20 ذي
الحجة)
حاول المهدي بن بركة كعادته الهيمنة على منظمة
الهلال الأسود سنة 1956 وعندما عجز عن ذلك وشى
بزعيمها عبد الله الحداوي لدى الملك محمد الخامس
وولي عهده، زاعما أنه يرفض إلقاء سلاحه ويصر على
مواصلة المقاومة والكفاح المسلح إلى حين الحسم
العسكري مع الفرنسيين وإقامة جمهورية مغربية
بديلة، إلا أن هذه الوشاية الخبيثة باءت بالفشل
لنجاج عبد الله الحداوي في اختراق الحصار المضروب
عليه وعلى الملك من طرف المهدي بن بركة وعصابته،
والقيام بزيارة الملك والتعبير له عن الوفاء
والحرص على وحدة الشعب المغربي وسلامة نظامه
السياسي الذي قاد الكفاح البطولي من أجل
الاستقلال.
كانت هذه الزيارة هي التي أثارت غيظ المهدي بن
بركة فاتصل عقب خروج عبد الله الحداوي من القصر
الملكي وتوجهه إلى بيته في الدار البيضاء، بعصابة
القتلة التابعة له والتي يرأسها أحمد الطويل في
المقاطعة السابعة بالدار البيضاء وأمر باعتراض
الشهيد وقتله مع جميع رفقائه الذين زاروا الملك.
وفعلا نصبوا لهم كمينين أحدهما في المدخل الرئيسي
للدار البيضاء والثاني في المدخل الثانوي( الطريق
البحري)، وتم اغتياله مع ثلاثة مقاومين من منظمته
هم : خاله الشهيد العربي السامي والشهيد مصطفى بن
موسى وأستاذه الشهيد محمد الطيب البقالي، عند
حديقة الحيوان في الكيلومتر 9,400 على الطريق
الوطني رقم 1، وذلك في يوم زيارتهما للملك محمد
الخامس، مساء يوم الجمعة 20 ذي الحجة 1375هـ
موافق 28 يوليو 1956
نفس الخطة التي رسمت لاغتيال الشهيد عباس المساعدي
من قبل السفاح المهدي بن بركة حيث قتل وهو يتأهب
لزيارة الملك محمد الخامس عند نزوله من معسكرات
جيش التحرير في الجبل إلى مدينة فاس فقطعت عليه
الطريق واغتيل قبل تنفيذ الزيارة وإبراء ذمته من
وشاية المهدي بن بركة، نفس الخطة رسمت لاغتيال
الشهيد الثاني عبد الله الحداوى وزملائه، مع
فارقين وحيدين الأول أن الحداوي استطاع قبل
الاغتيال بساعات زيارة محمد الخامس ،والثاني هو
الفارق الزمني بين الجريمتين الذي هو أسبوع واحد
يفصل بينهما، اغتيال عباس المساعدي كان يوم 14 ذي
الحجة 1375 واغتيال عبد الله الحداوي كان مساء يوم
الجمعة 20 من نفس الشهر ونفس السنة. إن
سنة 1375 للهجرة كانت سنة المجازر الرهيبة التي
قام بها المجرم السفاح المهدي بن بركة.
أيها الإخوة الدعاة إلى الله تعالى:
تذكروا أنه في أسبوع واحد ( ما بين يوم 14 ويوم
20) من شهر واحد هو ذو الحجة وسنة واحدة هي
1375للهجرة سقط شهيدان أولهما مؤسس جيش التحرير
المغربي عباس المساعدي، والثاني مؤسس منظمة
المقاومة المغربية (الهلال الأسود) عبد الله
الحداوي برصاص المجرم الملحد السفاح المهدي بن
بركة وعصابته التي ما زال أفراد منها أحياء
يتمتعون بالجاه والسلطة والمال والنفوذ وحق
المتاجرة السياسية في جميع مقدرات الوطن حاضرا
ومستقبلا.
إننا إذ نحيي في الشهر المقبل ذكرى استشهاد بطل
المغرب عباس المساعدي يوم 14 ذي الحجة وبعده
مباشرة نحيي ذكرى استشهاد بطل المقاومة والتحرير
عبد الله الحداوي يوم 20 من نفس الشهر، فإنما
لنؤكد تشبثنا بمطالبنا العادلة وهي:
1 – فتح ملف التحقيق في عشرات الاغتيالات اللئيمة
التي قام بها المجرم المهدي بن بركة وتحديد
المسؤوليات فيها ومعاقبة من بقي من عصابته على قيد
الحياة.
2 – مصادرة ممتلكات جميع القتلة وردها على عائلات
الشهداء.
3 –أن يعلن حزب المجرم المهدي بن بركة ( الاتحاد
الاشتراكي للقوات الشعبية) وورثة تياره توبتهم
الصريحة وإدانتهم لجرائم زعمائهم، واعتذارهم للشعب
المغربي وعائلات الشهداء.
4 – تجريد الوالغين في جرائم تصفية المقاومين
المغاربة من كل المكتسبات المادية والمعنوية
والسياسية التي حققوها من وراء جرائمهم الخبيثة
منذ أول الاستقلال.
يوم 14 ذي الحجة ذكرى اغتيال قائد جيش التحرير المغربي ومؤسسه
الشهيد عباس المسعيدي
على يد المجرم المهدي بن بركة
أيها الإخوة الأوفياء: لا تكاد تمر بنا ذكرى جريمة من جرائم المهدي بن
بركة حتى تحل بنا أخرى...
ذلك أن هذا المجرم ( المهدي بن بركة) قد حصد من أرواح قادة المغرب من
العلماء والفقهاء والمجاهدين ما لا يكاد يعد أو يحصر...فقد كان له
مقياس واحد للاغتيال هو مدى خطورة الشخص على مشروعه الماركسي الملحد
ومدى تعارضه مع نزوعه للسيطرة على البلاد والتفرد بالسلطة.
ولئن تعددت هذه الجرائم فهي لا تكاد ترقى إلى جريمة اغتيال رمز الجهاد
التحريري من الاستعمار الفرنسي المرحوم الشهيد محمد بن عبد الله
المسعيدي المعروف باسمه الحركي ( عباس المسعيدي) الذي تحل بنا ذكرى
اغتياله يوم 14 من شهر ذي الحجة القادم (1427هـ ) –إن شاء الله تعالى
-.
لقد أسس الشهيد ( محمد بن عبد الله المسعيدي – عباس) جيش التحرير
المغربي في شهر يونيه 1955م، بعد أن استمرت المقاومة المسلحة في المدن
زهاء سنتين كاملتين واقتضى الأمر تطويرها إلى جيش مسلح في جبال الريف
وجبال الأطلس، ثم أعطى الأمر بتحديد صباح يوم فاتح أكتوبر لبدء الجهاد
ضد الفرنسيين، في جميع أنحاء المغرب مع التركيز في البداية على مثلث
الموت ( تيزي وسلي – بورد- أكنول) وعلى منطقة بني يزناسن ( مركز
تافوغالت).
في صباح هذا اليوم ( فاتح أكتوبر 1955م) اشتعلت الأرض تحت أقدام
الاستعمار الفرنسي في شمال المغرب وجنوبه وشرقه وغربه، فلم يصمد أكثر
من شهر واحد وبادر بإرجاع المرحوم محمد الخامس وفتح مفاوضات إيكس ليبان
للحصول على الاستقلال المنقوص والمبتور الذي يتجرع المغاربة المسلمون
مرارته حاليا.
كان المجرم المهدي بن بركة الذي لم تكن له علاقة بالمقاومة المسلحة أشد
المتحمسين للتفاوض والمساومة مع الفرنسيين خوفا من أن يفوته ركب
المكاسب الذي تعرضه فرنسا وتعارضه المقاومة وجيش التحرير. فذهب إلى
مركز قيادة جيش التحرير مطالبا قائده المسعيدي بإلقاء السلاح وإنزال
المجاهدين إلى الرباط وتسليمهم إلى السلطة، والقبول بما ينتج عن
المفاوضة مع الفرنسيين، لكن القائد الصلب رفض هذه العروض المخزية، فما
كان من المجرم المهدي بن بركة إلا أن سعى به إلى الملك محمد الخامس
وولي عهده الحسن الثاني زاعما أن عباس يرفض إلقاء السلاح لأنه يخطط
للإطاحة بالملكية ويحلم بحسم عسكري مع الاستعمار الفرنسي بدل التفاوض،
وأنه امتداد لخط بطل الريف عبد الكريم الخطابي المنفي حينئذ بالقاهرة.
هذه الوشاية من المجرم بن بركة كانت من أجل أن يخلو له جو الاستفراد
بعباس المسعيدي واغتياله، وقد تم له ذلك بعد أيام، عندما نزل الشهيد
إلى فاس واستضافه بعض معارفه (في دار سي بلقاضي)، استعدادا لزيارة
وعدوه بها للمغفور له محمد الخامس، فأرسل إليه المجرم المهدي بن بركة
عصابة على رأسها المدعو حجاج المزابي، استدرجه من بيت مضيفه بدعوى
الحديث معه في أمور هامة وسرية، وما إن خرج حتى انهالوا عليه ضربا
ورفسا ثم نقلوه في سيارتهم إلى المهدي بن بركة الذي كان ينتظرهم قرب
عين عيشة حيث قتله بنفسه، وتكفل حجاج وعصابته بدفنه بسرعة في نفس
المكان، إلا أنهم – لحكمة الله البالغة – تركوا أصابع يده اليمني بارزة
لم يغطها التراب، فمر الأهالي بالقبر واكتشفوا الجريمة. وكان ذلك يوم
14 ذي الحجة 1375هـ، الموافق 22/07/ 1956م.
أيها الإخوة الأوفياء، تذكروا أن الشهيد عباس المسعيدي ابن الريف
العظيم هو مؤسس جيش تحريرالوطن، وهو الذي وفى لأمته فسقى تربتها بدمائه
الزكية، وهو الذي كان الإلحاد الماركسي البركوي يرتعش من ذكره...
تذكروا أن نساء هذا الوطن لم يصبن بالعقم، وأن جبال المغرب وسهوله
وصحاريه حبلى على مدار التاريج بالرجال الأشاووس الأوفياء، ولن تثنيهم
عن الحفاظ على وطنهم ودينهم وعقيدتهم قوة الشيطان واوليائه من مهرجي
الملاحدة ومخنثي النخب العلمانية...
أيها الإخوة في الله: موعدنا إن شاء الله تعالى مع ذكرى الشهيد عباس
المسعيدي يوم رابع عشر ذي الحجة المقبل، فكونوا معنا بالدعاء له وتخليد
سيرته وتمجيد بطولته...
السويد في 27 شوال 1427هـ
الحركة الإسلامية المغربية
مجلس الإرشاد العام
الإجرام
الماركسي البركوي في مغرب الاستقلال
موقفنا... مطالبنا...
تأسست الحركة الوطنية المغربية في أوائل الثلاثينات على
يد العلماء والفقهاء، عقب اعتقال ونفي رائد الكفاح الوطني وقائد حرب
الريف التحريرية الفقيه محمد عبد الكريم الخطابي، وانضم إليها مبكرا
طلبة العلم من جامعتي القرويين وابن يوسف ومختلف الزوايا القرآنية من
جميع ربوع المغرب، وبذلك تجذرت في الشعب المغربي المسلم، ثم انضمت
إليها مختلف الشرائح الاجتماعية من العمال والفلاحين والحرفيين
والتلاميذ نساء ورجالا، إلا أن شرذمة ممن لا دين لهم، من تلامذة
الأحزاب الشيوعية في المعسكر الشرقي ودول الغرب الاستعماري، ومن أذيال
ميشل عفلق البعثي الصليبي، نجحوا في استغلال ظروف الاستقلال، وسذاجة
بعض القادة الإسلاميين للحركة الوطنية الاستقلالية ، فاقتسموا الأدوار
وهيمنوا على أجنحتها العمالية والعسكرية والسياسية، تمهيدا للانقلاب
على الدولة وتأسيس نظام ديكتاتوري على غرار دول الاتحاد السوفياتي الذي
حاول مسح الإسلام من الوجود في المناطق المسلمة.
في هذه الظروف ومن خلال هذا الوضع انبرت ثلة من غيوري الوطنيين العلماء
والفقهاء والصادقين تتصدى لهذه العاصفة الإلحادية التي قادها المجرم
بنبركة وعصابته، إلا أن الحقد الأعمي الذي يملأ قلوب هذه العصابة،
ألجأها إلى ارتكاب سلسلة من الجرائم المنظمة والمحمية من أجهزة رسمية
يشرف عليها أنصارهم بوزارة الداخلية في عهد المحمدي، وعصابات الشرطة
الرسمية التي قادها أحمد الطويل. فكانت نتيجة هذه الجرائم مقتل العشرات
من أحرار العلماء والفقهاء ورجال جيش التحرير والمقاومة من الذين
رفضوا هيمنة المهدي وعصابته على مرافق الدولة وقراراتها.
واستطاعت هذه العصابة تمرير جرائمها والإفلات لحد الآن من المساءلة
القانونية والشعبية، بجملة مقايضات وضغوط ومساومات،جعلت الوصول إلى
تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا شبه مستحيل، بسبب استقوائهم تمويلا
وتسليحا وإعلاما بالمعسكر الشيوعي والأحزاب الشيوعية في الغرب
الاستعماري عامة، وبالأحزاب العلمانية الحاكمة في بعض الدول العربية
خاصة.
كان من جملة ضحايا الإجرام الماركسي البركوي قادة للعلم النبوي على
رأسهم الفقيه عبد العزيز بن إدريس الحسني الزموري الأمازيغي، وقادة
لجيش التحرير المغربي وعلى رأسهم مؤسسه عباس المسعدي وإبراهيم
الروداني...
وبما أن المجرم – عادة - كثيرا ما يستيقظ ضميره ويندم على أفعاله وتميل
نفسه لرفع ظلمه عن ضحاياه أو الاعتذار إليهم، ولو بعد حين، فإن من
العجيب في أمر قادة جرائم التيار البركوي( الاتحاد الوطني للقوات
الشعبية سابقا- الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حاليا) أنهم لم
يشعروا بوخز الضمير ولا بمقدار ما ألحقوه بالوطن من أضرار، بل نراهم
يفتخرون لحد الآن بهذه الجرائم في مجالسهم الخاصة والعامة ، بل في
الصحافة المكتوبة والمسموعة، ولا أدل على ذلك من تصريحات أحمد بنجلون
لأسبوعية الصحيفة المغربية مفتخرا بأنه اكتشف في تنظيمه الإرهابي الذي
سلحه ودربه ميشيل عفلق (حزب البعث)في سوريا، خائنا هو المرحوم إبراهيم
المناضي السوسي، فتقرر اغتياله على مرأى ومسمع من الدولة، مع أن هذا
الرجل الضحية كان قد آوى عصابة أحمد بنجلون القادمة من معسكر تدريب
بسوريا في بيته، ولكن أفراد العصابة حاولوا أن يعبثوا بعرضه وشرف
زوجته، فطردهم من بيته، فقتلوه مخافة أن تنفضح أخلاقهم ( أخلاق
المناضلين). وبذلك اغتيل هذا السوسي المسكين الذي أحسن إليهم ثلاث
مرات، اغتيل في عرضه بمحاولة هتك عرض زوجته وهم في بيته، واغتيل جسديا
بقتله على مرأى ومسمع من الجميع ، واغتيل سياسيا بتخوينه والافتخار
بقتله على صفحات الصحف السيارة، فيا لها من أخلاق (راقية وتقدمية)، ويا
لها من دولة للحق والقانون ينادون بها شعاراتيا.
إننا في الحركة الإسلامية المغربية إذ نحيي ذكرى استشهاد زعيم
الاستقلال الوطني وأحد رموز الدعوة الإسلامية الذي هو الشهيد عبد
العزيز بن إدريس فإنما لنوفيه مع زملائه ضحايا الإجرام البركوي، بعض
حقوقهم علينا، لأن الوفاء شيمة المؤمن مهما تباعدت الديار وطال الزمن.
إننا بهذه المناسبة نوجه نداءنا إلى الضمائر الحية في الوطن عامة، وإلى
أولي الأمر خاصة، للمطالبة بما يلي:
1 – فتح ملف اغتيال الشهيد عبد العزيز بن إدريس والكشف عن خلفياته، وعن
الأصابع التي أمرت أو ساعدت على تنفيذه، والجهات الرسمية والحزبية التي
تسترت على الجريمة وقايضت بها، ابتداء من رأس التدبير ( المهدي بن بركة
وعصابة تياره) وانتهاء بوزير الداخلية والأمن في ذلك العهد.
2 – التحقيق مع كل زملاء المهدي بن بركة وشركائه في اتخاذ القرارات في
ذلك العهد، وبفضل الله تعالى مازال بعضهم أحياء لحد الآن، وفي مقدمتهم
عبد الرحمن اليوسفي، وذلك لمعرفة التفاصيل وكشف حقائق تلك الفترة
للأجيال التي لم تعشها، ونعتقد أن هذا متاح للدولة، ولا تستطيع أن
تتملص منه بأي مبرر أو عذر، اللهم إلا إذا كانت مصلحة بعض الأطراف
تقتضي دخولا آخر في مقايضات سياسوية جديدة.
3 – تكوين لجنة محايدة من قضاة نزهاء للتحقيق في جرائم الاختطاف
والاغتيال وانتهاك الأعراض وسلب الأموال والممتلكات التي قامت بها
العصابات البركوية منذ عهد الاستقلال إلى الآن، ونشر نتائج هذا
التحقيق.
4 – مطالبة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وكل من ولغ في دماء
الحركة الوطنية وأبطال جيش التحرير بأن يعتذروا لأسر الضحايا وللدعوة
الإسلامية بجميع فصائلها، وللشعب المغربي بجميع فئاته، والالتزام
القاطع بألا يعودوا لمثل هذه الجرائم تحريضا أو ارتكابا.
5 – حرمان هؤلاء الوالغين في دماء أبطال الحركة الوطنية وجيش التحرير
من ممارسة أي عمل سياسي أو حزبي، أو تحمل أي مسؤولية رسمية ذات طابع
عمومي.
السويد في 23 شوال 1427هـ
عن الحركة الإسلامية المغربية
مجلس الإرشاد العام
توضيح وتحذير حول يوم الشهيد
الإخوة الكرام، السلام
عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بلغنا أن بعض السفهاء والمغامرين وعملاء الأجهزة، يزعمون هذه الأيام
لبعض المتحمسين والسذج بأن لديهم أوامر وتوجيهات من القيادة بفعل شيء
أو ترك شيء مما لا يجوز فعله أو تركه في ظروف ذكرى الشهيد القادمة إن
شاء الله تعالى، مما قد يؤدى إلى نتائج غير مرضية ونسبتها لحركتنا
المباركة ظلما وتحاملا.
لذلك نوجه إليكم هذا النداء موضحين النقط الآتية:
1- يوم الشهيد عبد العزيز بن إدريس ( الجمعة المقبلة 25 شوال الحالي)
ينبغي أن يقتصر فيه على الدعاء له في السجود ومن أراد إحياءها في بيته
وبين أهله وإخوته بهدوء وطمانينة فله ذلك.
2- يجب أن يحذر الشباب من أي استدراج لهم
إلى التظاهر أو العنف أو الألفاظ النابية أو الجدل في المساجد أو
خارجها.
3- لقد بلغنا أن بعض المغامرين من الذين كانوا في حركتنا وفصلوا منها
يزعمون أن لهم اتصالا بالقيادة وتلقيا لتوجيهات منها، وهؤلاء ينبغي
الحذر منهم وتجنبهم تجنبا كاملا، لأنهم يحقدون على الحركة الإسلامية
ويتمنون تخريب جهودها وأعمالها.
4 – ننبه الإخوة الكرام إلى أن جميع توجيهات قيادة حركتنا ليست سرية
مطلقا، وأنها جميعا تصدر في موقع:(الحركة لإسلامية المغربيةwww.elharakah.com)
أو موقع :
(الشبيبة الإسلامية المغربيةwww.achabibah.com).
وكل توجيهات لم تنشر في هذين الموقعين لا عبرة بها ولا علاقة لنا بها،
ونتبرأ من كل من نفذها أو بشر بها.
نستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم والسلام عليكم ورحمة الله
تعالى وبركاته
في يوم الجمعة 18 شوال 1427م(10 – 11 – 2006)
الحركة الإسلامية المغربية
مجلس الإرشاد العام
رسالة
مفتوحة إلى الأستاذ عباس الفاسي زعيم
حزب الاستقلال
حول الشهيد عبد العزيز بن إدريس
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
نلفت نظركم الكريم إلى حلول ذكرى اغتيال الشهيد الفقيه
عبد العزيز بن إدريس الذي لا يجهله أحد من عموم علماء المغرب ومجاهديه، وقد
كان اغتياله في معارك سياسية بين حزب الاستقلال والتيار اليساري في
الاتحاد الوطني للقوات الشعبية سابقا وفي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات
الشعبية الذي تتحالفون معه حاليا من أجل اقتسام المناصب في الحكومة
الحالية وما ينتظر من حكومات مقبلة.
ولئن كانت ذكرى الشهيد تقام في عهد المغفور له علال الفاسي الذي كان
يعرف قدر الشهيد ومنزلته، فإن ظروف تحالفكم مع اليسار المغربي قد عتمت
على هذه الذكرى ووضعتها في سلة المتلاشيات خاصة في عهد مسؤوليتكم على
حزب الاستقلال، إلى حد غض الطرف عن ضرورة فتح ملف الاغتيال من طرف
لجنة الإنصاف والمصالحة لكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات فيها
ومطالبة حزب المهدي بن بركة وأسرته بالاعتذار لأسرة الفقيد وللدعوة
الإسلامية التي يعد الفقيد أحد بناة صرحها في العصر
الحديث
إننا إذ نكاتبكم في هذا الأمر فلنلفت نظركم الكريم إلى أمر لا يخفى على
أمثالكم، وهو أن فتح هذا الملف لا يتعلق بتعويض أسرة الشهيد الذي لا
يعوض، وهو ما بررتم به طي ملفه عند اجتماعكم برئيس لجنة الإنصاف والمصالحة، ولكن يتعلق بمسؤوليات الفاعلين وأولياء الدم وعلى رأسهم
الدعوة الإسلامية المغربية بجميع فصائلها. ونعتقد أن دم الشهيد أغلى
عند المخلصين والأحرار من تحالف مرحلي مع قتلته
لكل ذلك نلتمس منكم مراجعة موقفكم الداعي إلى طي ملف كشف ملابسات
اغتيال الشهيد عبد العزيز بن إدريس، والعمل على فتحه وتوضيح المسؤوليات
فيه، إثباتا للحق، ووفاء منكم للشهيد ولزملائه الشهداء الذين ذهبوا ضحية
العدوان اليساري على الأمة في مستهل استقلالها، بل وفاء منكم لزعيم
حزبكم المرحوم علال الفاسي.
تقبلوا خالص التحية وأزكى التقدير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى
وبركاته
أوسلو- في/ 20 شوال 1427
عن الأمانة العامة
د. محسن بناصر
في ردنا على صحيفتي
الاتحاد الاشتراكي وصوت
الناس
نشرت صحيفة
الاتحاد الاشتراكي مقالا للأستاذ عبد الله العماري يهاجم فيه حزب العدالة والتنمية
بسبب ما ذكر عن احتمال حصوله مستقبلا على الأغلبية في الانتخابات المقبلة وأقحم فيه
اسم مؤسس الحركة الإسلامية المغربية فضيلة المرشد العام الشيخ عبد الكريم مطيع
الحمداوي بما يشبه الإشادة، فردت عليها صحيفة " صوت الناس" تنتقد ما أسمته استبلادا
واستحمارا لها بنشرها إشادة مموهة برموز " الظلامية والرجعية"، ونحن بهذه المناسبة
نبين ما التبس في الأمر بما يلي:
1 – ليست
هذه هي المرة الأولى التي دست فيها على صحيفة الاتحاد الاشتراكي مقالة للأستاذ عبد
الله العماري في هذا الموضوع، فقد سبق أن نشرت له هذه الجريدة مقالا آخر زعم فيه أن
فضيلة الشيخ عبد الكريم كان ينسق أثناء تأسيسه الحركة الإسلامية المغربية مع عمر
بنجلون، وهذا لا أساس له من الصحة ، إضافة إلى ما يشتم في المقالة من رائحة تقرب فج
لليسار المغربي، وهذا ليس من شيمنا.
2 –
الأستاذ العماري لا علاقة له بحركتنا الإسلامية المغربية، وليس عضوا فيها ولم نوكله
بالحديث باسمنا إلى اليسار المغربي أو إلى أي جهة أخرى.
3 –
الأستاذ العماري عندما كان غلاما يافعا انضم إلى الشبيبة الإسلامية المغربية فترة
معينة ختمها بالانفصال عنها في أشد محنتها، وشن هجوما شرسا وحملة سباب وقذف في حق
فضيلة المرشد العام الشيخ عبد الكريم، والتنظيم عامة، ثم لما دخل السجن في الفترة
التي كانت حملة حاطب ليل، واصل هجومه على الحركة الإسلامية وتبرأ منها في صحافة
اليسار. وعليه فالأستاذ العماري ليس عضوا في حركتنا الإسلامية بأي وجه من الوجوه
ولا تمثلنا كتاباته وما يصدره مطلقا.
4 – نعتقد
أن مقالات الأستاذ العماري تهيئ للانتخابات المقبلة كي تأخذ بعض الأطراف من غير حزب
العدالة والتنمية نصيبها من الجبنة البرلمانية المرتقبة، لاسيما وقد صعد "الدخان
الأبيض" من مدخنة الإكليروس الأمريكي، إلى أهداف أخرى يعرفها المتبصرون بالحالة
المغربية. ولذلك فنحن نربأ بأنفسنا عن أن تستخدم حركتنا من طرف أي كان في معارك
انتخابية ، أو متاجرات سياسية ليست من سلوكياتنا، أو تستعمل حصان طروادة لتحقيق
أهداف لا علاقة لها بمنهجنا وخط سيرنا،
5 -
الحركة الإسلامية إذ ترفع شعار الحوار مع جميع مكونات الشعب المغربي، فإنما تفعل
ذلك من موقع عزة وإباء وليس من موقع ذلة واستخذاء ودس، وبعيدا عن السفسطة والمراء
والمزايدات والاتهامات الرخيصة.
6 – الحركة
الإسلامية لها وسائلها للاتصال عبر أعضاء أمانتها العامة ومجلس إرشادها العام
وبريدها الإلكتروني المنشور في موقعها الرسمي، ولا يجوز الافتئات عليها ولا تسمح
به.
الحركة الإسلامية المغربية / الأمانة العامة
د. محسن بناصر
رسالة مفتوحة إلى
الإخوة المؤتمرين في أرض المهجر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ها أنتم تقيمون مؤتمركم الثاني في
بلاد المهجر ونحن نعلم أن القيادات الراشدة هي التي تجعل أعداءها لا يتوانون عن
محاولة البطش بها، والخطاب الإلهي الحكيم وهو يرصد المحن والابتلاءات التي تواجه
رواد الدعوة وسالكي محجتها البيضاء، يخاطب الرسول الكريم صلى الله غليه وسلم قائلا:
" وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ
لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ
وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ " الأنفال : 30.
إن الهجرة والغربة التي تعيشونها تثبت أنكم على الطريق
الصحيح ، وإن المحنة التي امتدت قرابة ثلث قرن تدل على مدى صدق توجهاتكم أيها
المُهَجَّرون المبتلون المبعدون عن وطنهم، إنكم وانتم تقيمون مؤتمركم كونوا للمرشد
حفظه الله نعم السند والمعين، فهو معكم وهنيئا لكم قد فزتم بصحبته، ففوزوا بنصرته،
ونصرته هي نصرتكم للجماعة والحركة المباركة.
وانسوا ذواتكم وكونوا في خدمة الجماعة و الحركة وتوجهاتها
وخططها، أنتم ركائزها- ولا أزكي على الله أحدا- ، وليكن هدفكم مرضاة الله، ما أجمل
وأنبل المقصد والمبتغى، وهذا ما تعلمناه من هذه الحركة الراشدة
أيها الإخوة المهاجرون المُهَجَّرون، إن حفظ الحركة هو
حفظ للمنتمين إليها، حفظ لشخوصكم ولأفكاركم ولمبادئكم، وليسأل كل واحد نفسه، لولا
نعمة الله التي جعلته ينتمي لهاته الحركة، لكان نسيا منسيا، لا تعيره قوى الشر أي
اعتبار، فهي تتعقب خطاكم، ولا تتوانى في وضع الشراك والمكائد، فقد أصبحتم كما
كنتم قوة يحسب لها ألف حساب، بفضل تآزركم وتشبثكم بمبادئكم، وهذا يجعلكم لا
تستغربون من محاولات الظالمين النيل منكم.
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة
الله تعالى وبركاته
الدار البيضاء :أبو عبيدة الأنصاري
جريدة الشرق الأوسط ومؤامرة اغتيال
الشيخ عبد الكريم مطيع
نستبعد أن
تكون جريدة الشرق الأوسط نظرا لانضباطها قد شاركت دون ضوء أخضر رسمي من سلطات
بلدها، في مناصرة الشيوعيين بالمغرب وحملتهم ضد الحركة الإسلامية المغربية والشبيبة
الإسلامية المغربية.
إن فعلها
هذا فقهيا وشرعيا لا مجال حاليا لبحثه والتذكير بأبعاده.
أما سياسيا
فإنها ورطت نفسها وبلدها في قضايا أقل ما يقال عنها أنها مجانية ومضرة بسمعتها
ومكانتها وضرورة ترفعها عن هذه الافتراءات والدركات.
ذلك أن
الصحيفة المذكورة إذ نوهت وأشادت بالوثيقة الشيوعية المنتحلة المزعومة لم تنشر نصها
مطبوعا أو مصورا، وإنما اكتفت بمجمل لخصه لها مراسلها. مما يثير التساؤل عن سر هذا
التصرف.
هل هو عفة
من المراسل أو من أصحاب الجريدة السعودية؟
أم لتشويق
القراء وزيادة الإثارة بهذا الاكتشاف الرائد والوثيقة الخطيرة؟
مع العلم
بأن الشيوعيين المغاربة تركوا للشرق الأوسط وحدها الفوز بهذا السبق الإعلامي ولم
يشيروا إليه من قريب أوبعيد، كأن الأمر لا يعنيهم في شيء. أو كأن المملكة العربية
السعودية قد استأثرت بالدفاع عنهم ومكافحة خصومهم من الدعاة إلى الله تعالى.
لمعرفة
الجواب على هذه الأسئلة وغيرها لابد من معرفة نص هذه الوريقة المسماة وثيقة وما
يرمي إليه منتحلوها من وراء ذلك.
وأول ما
ينبغي معرفته من الأمر أن ادعاء الشرق الأوسط للسبق الإعلامي في هذا الموضوع افتراء
وزعم ورطها فيه ندماء رؤسائها ومضيفوهم الشيوعيون في المغرب، ذلك أن مجلة سوراقيا
الباريسية المرتبطة برجال إدريس البصري قد سبق أن نشرتها في الثمانينات عندما كان
أصحاب الأسماء المذكورة فيها معتقلين، وقبل أن يفرج عنهم بالعفو، الذي زعمت جريدة
الأحداث أن الملك لم يصدره إلا بعد الإذن له بذلك من طرف الشيوعي محمد اليازغي
وقبيله.
وثاني ما
ينبغي معرفته أنهم نسوا أن يضيفوا اسم مصطفى خزار في وريقتهم، وهو الذي أجرت معه
صحيفة الصباح حوارا اعترف فيه بما وقع وحصره في نفسه وزميل واحد له، وأكد أن
الأسماء التي تورط بذكرها الشيوعيون في وثيقتهم المذكورة لا علاقة لهم بالموضوع، مع
العلم بأنهم كذلك لم يسبق أن كانوا أعضاء في حركتنا، وأن لا علاقة للحركة الإسلامية
المغربية ومرشدها بالقضية من قريب أو بعيد.
وأهم ما
ينبغي معرفته من أمر إغفال "الشرق الأوسط" لنشر الوثيقة المنتحلة بنصها (كما وردت
في حينها )
هو أن الشيوعيين ضمنوها تهديدا بالاغتيال موجها لفضيلة الشيخ عبد الكريم
مطيع على لسان من نسبوها إليهم، مما يشير إلى البرنامج المعد سلفا ومن قديم، للقيام
بهذه الجريمة
ونسبتها إلى هؤلاء الشباب المستضعفين الذين كتب
عليهم أن يسقطوا في شراك الملاحدة من الشيوعيين وحلفائهم من رواد علب الليل
والدعارة، ومن بعض الأجهزة الأمنية الذين لا يخفون علينا.
هذا هو بيت
القصيد فيما تورطت فيه جريدة الشرق الأوسط، فجعلت من نفسها عرابا لعملية اغتيال
يخطط لها الشيوعيون وبعض حلفائهم من الأجهزة الأمنية، غفلة منها وغباء أو عن وعي
وتصميم.
إنهم
يريدون أن يجعلوا من هذه الوريقة التي أسموها وثيقة ، والمكتوبة بخط يد رديء وأسلوب
ركيك مضطرب، والتي نسبوها إلى من لا علاقة لهم بالقضية الملفقة، جسرا للقيام
بجريمتهم المرتقبة، ومن جريدة الشرق الأوسط غطاء وترسا، إلا أن جريدة الصباح
المغربية أربكت برنامجهم واستعجلت مخططهم فوقعوا في الفضيحة .
إننا إذ
نلفت نظر المسؤولين في الدولة المغربية إلى هذه الجريمة المرتقبة التي يمهد لها
الشيوعيون بالتعاون مع بعض حلفائهم في الأجهزة الأمنية المغربية ... نحذر من أي
إخلال بأمن البلاد واستقرارها وسلامة مواطنيها في الداخل والخارج، ونهيب بطوائف
المغامرين ألا يلقوا ببلادنا في أتون الفتنة، وأن يتركوا للعهد الجديد فرصة إعادة
صياغة الوطن بما يعيد الأمن والطمأنينة والوئام إلى أهله.
السويد في 13 محرم 1426هـ
الأمانة العامة
الناطق الرسمي: أبو الوفاء عبيد
المملكة
العربية السعودية تدخل على الخط وتناصر شيوعيي المغرب
دخلت
المملكة العربية السعودية على خط فتنة يحاول الشيوعيون المغاربة إثارتها، فشنت في
جريدتها " الشرق الأوسط " لمناصرتهم، حملة ظالمة على الحركة الإسلامية المغربية
وشبيبتها ومرشدها فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع، في عددين متتاليين بما دعته تلفيقا
وزورا( وثيقة خطيرة يحتفظ بها الشيوعيون ويكتمون أمرها منذ ثلاثين سنة سلاحا للدمار
الشامل منـعهم ورعهم الماركسي وتقواهم اللينينية من استعماله طيلة هذه المدة
الطويلة، واضطرتهم الحاجة والنظر السديد حاليا إلى استخدامه والاستنصار به وتجنيد
المملكة العربية السعودية في أمره
!
) .
وكان ذنبنا
الوحيد الحقيقي لهذا الهجوم غير المبرر الذي خرجت به الجريدة السعودية عن حيادها،
هو ما كشفه فضيلة الشيخ مطيع لإذاعة سوا في واشنطن، من مؤامرات يخطط لها الشيوعيون
ضد المؤسسة الملكية المغربية، وما تلا ذلك من بيانات لنا كان لها الأثر البين في
الساحة المغربية، مما أفحم المتآمرين فحاولوا بتجنيدهم لجريدة الشرق الأوسط في
معركتهم ، أن يصرفوا الأنظار عن مؤامرتهم الحالية للإطاحة بالنظام المغربي والتآمر
على الدولة. وأن يشغلوا الساحة بترهات لا قيمة لها في قضية متجاوزة إلا عند الشيوعي
أحمد بنجلون الذي لم يجد ما يتاجر به إلا دم أخيه.
إننا إذ
نلتمس العذر للمملكة العربية السعودية فيما قامت به جريدتها " الشرق الأوسط"، بما
تواجهه المملكة من إرباكات داخلية وخارجية أعجزتها عن ضبط أدواتها وموظفيها، فإننا
بذلك ننأى بأنفسنا عن مواطن الفتن، ونربأ بأخلاقنا عن مجاراة السفهاء، شيوعيين
كانوا أو أدوات رخيصة في معارك غيرهم.
لذلك نهيب
بجميع إخوتنا الإسلاميين أن ينتبهوا لما يراد استدراجهم إليه، وأن لا يخوضوا في
مخطط فتنة يستدرجهم إليها ملاحدة المغرب، وأن ينأوا بأنفسهم عن الخوض في سفاسف
القول والتصرف، وأن ينصرفوا إلى دعوتهم الهادئة البناءة بالموعظة الحسنة والقول
الجميل، بناء سويا لدعوتهم وترفعا رفيقا عن اللغو، وإعراضا كريما عن الجاهلين،
وامتثالا لقوله تعالى (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) فصلت 34.
السويد في 11 محرم 1426هـ
الحركة الإسلامية المغربية
الأمانة العامة: الناطق
الرسمي: أبو الوفاء عبيد
اليازغي يطالب بتصفية الإسلاميين
جسديا
بتاريخ 9 0– 03 – 1992 صرح
اليازغي لمجلة الأسبوع العربي ( ص 27 ) محرضا على قتل الإسلاميين بقوله:
-
(إنه في كل التاريخ الإسلامي كانت
هناك حركات متطرفة، بعضها يمتد بجذوره إلى اليوم، ولو كان جرى اللجوء إلى تصفيتها
جسديا، لما كنا نرى بعض معالمها موجودا حتى الآن.)
وبعد ذلك بثلاثة أيام
فقط ، أي بتاريخ 13 – 03 – 1992 ، نشرت صحيفة "المجاهد" الجزائرية خبرا تحت عنوان "
سري جدا " يقول:
-
(المحور الثلاثي مشروع أمني بين
داخليات البلدان المغاربية الثلاثة، الجزائر والمغرب وتونس لمواجهة المد الأصولي في
شمال افريقيا، وتحديد خطة صارمة موحدة لتصفية كل العناصر التي تعارض باسم الإسلام،
المشروع مدعوم من بعض الدول العربية التي لها خبرة في مواجهة " الإنتقريزم" ، هدفها
تضييق الخناق على الحركات الأصولية حتى لا تنشط وتتحرك ميدانيا، وعزلها على المستوى
القاعدي، واتخاذ صيغة ملائمة لتحدد كيفيات المعالجة على مستوى كل بلد، وعلى مستوى
البلدان الثلاثة معا.)
وفي حكومة التناوب
التوافقي بعد مشروع مصالحة اليسار المشروطة مع المؤسسة الملكية،
يتربع الاستئصالي الدموي " اليازغي " على أريكة الوزارة
التي اقتسمها مع "إدريس البصري" في التناوب الأول واستأثر بها في التناوب الثاني.
وقبل أيام قليلة رفع عقيرته
منددا ببوادر إخلال المؤسسة الملكية بشروط عقد المصالحة
مهددا بفسخه وإلغائه.
ثم بعد أن حاولنا
إبداء الرأي في خلفيات هذه الجراءة ممن تساءلوا بدورهم عن من يهدد المؤسسة الملكية؟
انبرى للرد علينا كاتبان نعرف رأيهما الحقيقي في اليازغي وفصيله.
ولئن كنا نعرف حقيقة
ما يجعلهما مزدوجي الشخصية ظاهرا وباطنا، فإننا نقدر لهما محاولتهما غير الموفقة في
الدفاع عن ولي نعمتهما.
نحن لا نفرض رأينا على
أحد، ولا نطلب من أحد أن يقتنع برأينا، لأن للحق قوة تفرض نفسها، ولأن العقل السوي
مفطور على الخضوع للحق وتقبله حتما.
ولئن كنا ننطلق في
مواقفنا من حقائق الأشياء وموضوعية التحليل العلمي غير المموه بالهوى والمصالح، فإن
ذلك كفيل بأن يعصمنا عن مجاراة سفيه القول والتصرف.
لذلك نرى أن رد صحيفة
"الاتحاد الاشتراكي" المنشور في عددها(7829) بتاريخ: الخميس 9 ذي الحجة 1425هـ
(20-1-2005م) لم يكن مقنعا أو موضوعيا، إن لم يكن قد عزز ما ذهبنا إليه في مقالنا
السابق " يتساءل الشيوعيون بالمغرب..".
ذلك أنه اكتفى بصولات
إنشائية تمويهية على صلب الموضوع، وكأنه يتعمد صرف النظر عنه، وشغل العقول بغيره.
وكان بإمكانه الاكتفاء بالرد على القرائن التي أدت بنا إلى التخوف من" عودة حليمة
إلى عادتها القديمة" بالتنسيق مرة أخرى مع بعض القوى الضاربة، كما نسقت سابقا مع "
الاستخبارات المغربية " في الستينات والسبعينات لضرب النظام المغربي والإطاحة به
حسب قول كاتب الرد الأول المنشور في صحيفة الاتحاد الاشتراكي بتاريخ 17 – 1 –
2005م، لاسيما وعلى رأس الحزب حاليا رجل تظهر طبيعته الدموية من تصريحاته للأسبوع
العربي، وتبدو قرائن تنسيقه لاستئصال الإسلاميين، مع الاستخبارات المغاربية، فيما
أشار إليه خبر صحيفة المجاهد الجزائرية.
إن قصارى ما تساءلنا
عنه في مقالتنا المنوه بها يمكن تلخيصه في النقط التالية:
1 - الواقع يبين أن
ضعف اليسار المغربي لا يؤهله لمخاطبة المؤسسة الملكية ولا التيار الإسلامي بهذه
العجرفة والتعالي والاستغباء.
2 – اليسار المغربي
يرفع شعار التحليل العلمي، والتحليل العلمي يؤكد ضعفه وعجزه عن مواجهة المؤسسة
الملكية وثوابتها بمفرده، فمن هم حلفاء هذه المرحلة، الذين يستطيعون تحقيق أهدافه
المعلنة الصريحة المعادية لجوهر النظام القائم؟
3 – إذا كان اليسار
المغربي في سنوات الستينات والسبعينات قد تحالف مع الأجهزة الأمنية المغربية
السابقة تمهيدا وتوطئة للمحاولتين الانقلابيتين السابقتين، وهو ما اعترف به
اليساريون تصريحا وتلميحا، فما هي القوة الحالية المفترضة والمؤهلة للقيام بهذا
الدور وما علاقتهم بها ؟
4 – إذا أشارت قرائن أخرى
إلى دور لأصحاب جريدة "الأحداث المغربية" في التنسيق بين قبيل اليازغي وبين حلفائهم
المفترضين الذين تتلامح أشباحهم بوضوح فيما تنشره هذه الجريدة، فإلى أي حد وصل هذا
التنسيق، وما هي غايته القصوى؟
هذا جوهر ما نبهنا إليه
قراءنا وجمهورنا الإسلامي كي يكونوا على بينة من المشهد السياسي المغربي ومما يمكن
أن تؤول إليه أوضاع وطنهم وأمتهم، إلا أن أتباع اليازغي حاولوا تلقف " الكرة " بعد
بلوغها مرماها بالتمويه والتغطية على الهدف، وتضليل القراء وصرف أنظارهم عن جوهر
الموضوع.
والسؤال المطروح على محرر
الرد، واضح وبسيط هو :( هل له أن يبين لنا ما خفي عنا من
جديد طفرة جراءتهم على المؤسسة الملكية والتيار الإسلامي المغربي، وما يسير فيه
حزبه، وما هو دور جريدة "الأحداث" في التنسيق بين يسار معزول وقوة ضاربة مفترضة،
وما هي مبررات دعوة الزعيم الدموي إلى التصفية الجسدية للإسلاميين منذ بزوغ دعوتهم
في أعماق التاريخ ونزول الوحي على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ولماذا صدرت
هذه الدعوة الصريحة بثلاثة أيام فقط، قبل الإعلان في جريدة " المجاهد الجزائرية" عن
اتفاق داخليات المغرب والجزائر وتونس على التصفية الجسدية للإسلاميين؟ )
السويد في: 14 ذي الحجة 1425هـ/ ( 25 – 1 – 2005م).
الحركة الإسلامية المغربية
الأمانة العامة:
الناطق الرسمي: أبو الوفاء عبيد
يتساءل الشيوعيون
متجاهلين: من يهدد الملكية؟
ارتبكت
أجهزة الإعلام اليسارية، عقب إذاعة "راديو سوا " لقاءها مع فضيلة المرشد العام
الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي، وحاولت صياغة ردود تمويهية، بعد انكشاف المستور من
مخططات اليازعي وقبيله، وما تقصفنا به لجان " إنصافه ومصالحته" من القنابل الدخانية
الممهدة...
أحد هذه
الردود المضطربة نشرته " صحيفة الاتحاد الاشتراكي" في عدد يوم 17- 1- 2005 م،
متسائلة فيه بنوع من النفاق المكشوف عن " من يهدد الملكية
بالمغرب؟" ، ومتعجبة من فضولية الذين أثاروا القضية
“ دون أن يطلب منهم أحد ذلك...!
“
، وكأنه لابد لأي مغربي كي يتكلم من أن يأخذ الإذن منهم، أو أن ينتظر إلى أن يطلبوا
منه ذلك.
لقد
حاولت هذه المقالة أن تبرئ أصحابها من تهمة تهديد النظام المغربي، ولكن الحكمة
الإلهية أبت إلا أن تجعل حجتهم حجة عليهم، ذلك أنه ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر على
صفحة وجهه أو زلة لسانه وقلمه. فعندما قارن كاتبها بين حملة الاستماع التي يشرف
عليها اليازغي من وراء ستار، وما صاحبها من انكشاف مستورها، وبين أحداث السبعينات
التي دبرها اليساريون ضد النظام المغربي مدججين بمختلف الأسلحة والمتفجرات،
متعسكرين في ثكنات دول الاتحاد السوفييتي المنهار، مرتكبين شتى جرائم القتل
والاغتيال والنهب، عمد الكاتب إلى اعتبار كل ذلك من تدبير الاستخبارات المغربية من
أجل رفع التوتر العام تمهيدا لمحاولتي الانقلاب الفاشلتين.
وهذا
اعتراف صريح منه بأنهم كانوا ينسقون مع الاستخبارات المغربية السابقة، لأن تحركاتهم
الإرهابية في السبعينات حقيقية ولاجدال فيها، وما زال بقايا المشاركين فيها يعترفون
بذلك ويفخرون به. ولأن المحاولتين الانقلابيتين قد وقعتا حقا بعد تحركات اليساريين
العدوانية مباشرة، كما أن بعض قادتهم ( محمد البصري ) اعترف بهذا التنسيق ونسبه
للهالك ( عبد الرحيم بوعبيد).
إن
منهجية التحليل التي التزمها كاتب المقالة منهجية سليمة وإن وظفت للتمويه والسفسطة
وتزوير التاريخ، لأن الانقلابات عادة ما يمهد لها بإثارة التوتر الاجتماعي
والاضطراب في صفوف الأمة، ورفع وتيرة التحشيد والتجييش الشعبيين، ليكون للتعبئة
الجماهيرية ما يكفي لدعم أي تحرك عملياتي مرتقب.
إننا
إذا طبقنا منهجية هذا التحليل على واقع تحرك اليازغي وقبيله وما يجيشون ويحشدون
حاليا، يكون من حقنا عقلا ومنطقا أن نتساءل بدورنا عن أهداف هذا التحرك التعبوي
الجماهيري وآفاق توجهه.
أليس من
حقنا أن ننظر إليه كمقدمة لمحاولات جديدة خبرناها منهم؟
أليس من
حقنا أن نعرف بوصلة التوجه لسفينة نحن من ركابها ، وقد نكون أكباش فداء فيها كما
نحن حاليا خرفان أضاحي في جنباتها؟
إن
الجواب على هذه الأسئلة المفصلية يقتضي استقراء الحال وتتبع عثرات الأقوال
والأفعال، وجزئيات القرائن والأعمال لتقعيد كليات التحرك والاستهداف اليساري
الحالي، وقد قال المثل المغربي القديم ( خيل الضد تبات مسرجة) أي أن المعرض للعدوان
تبيت خيوله مسرجة، و( في بلاد الامان لا تامن لاتستامن ).
أول ما
يلاحظ في هذا الأمر هو ثقة اليساريين المفرطة بالنفس، واستضعافهم المبالغ فيه
للدولة ومؤسساتها، مما جعلهم يصرحون بأنهم في حالة خصام مستمر معها لا يزول إلا إذا
استسلمت المؤسسة الملكية لشروطهم فقاسمتهم السيادة وأشركتهم في قراراتها بالعفو على
المعتقلين والمنفيين، ونفذت برامجهم بحذافيرها، وحاكمت سلفها وخلفها، وماضيها
وحاضرها.
وثاني
الملاحظات هو تجرؤهم على طرح جوهر وجود المؤسسة الملكية في أدبياتهم الصحفية
علانية، ومجادلتها في اختصاصاتها، بل في نوعية إفطار أهل بيتها ومصاريفهم الضرورية.
وثالث
الملاحظات هو اتخاذهم منبرين إعلاميين مختلفين شكلا، متكاملين عملا وهدفا ومضمونا،
من أجل رفع وتيرة التوتر والتعبئة والتجييش والتحشيد:
المنبر
الأول هو الصحف الرسمية لليازغي وفي مقدمتها صحيفة " الاتحاد الاشتراكي".
والمنبر
الثاني هو يومية " الأحداث المغربية"، التي تعد لسانا مشتركا بين اليازغي وقبيله،
وبين حلفائه المفترضين الذين قد يمثلون القوة الضاربة.
ولئن
كان اليسار المغربي بكل فصائله معزولا شعبيا وسياسيا وحزبيا وعقائديا...
ولئن
كان ضعيفا تنظيميا ومتشرذما في شظايا لا يجمعها حال أو مآل...
ولئن
كان دعم اليسار العالمي من بقايا الاتحاد السوفييتي المنهار، لا يكفي لتبرير ثقة
مفرطة لليسار المغربي
بنفسه ...
فإننا
نعتقد كذلك أن لهذا اليسار في انطلاقه الأهوج الحالي، من العقل والمنطق ومقومات
التحليل العلمي، ما يعرف به أن هذه " العنترية المفاجئة " إن كانت مبنية على فراغ ،
أو كانت من مزايدات " لاعبي القمار"، فلن يكون لهم منها إلا أوخم العواقب وأبلغ
الضرر، لأنها مغامرة بائسة غير محسوبة، ولأن في الوطن عقلاء لهم بالمرصاد.
لذلك
يلح التساؤل من جديد عن خلفية هذه العنتريات اليسارية، والصولات والجولات
الإعلامية، إذا كان أصحابها بهذه الهشاشة وهذا الضعف !
من
المنطقي أن تكون لهم قوة أخرى خفية في الداخل غير الضعف الشعبي الذي يعانون منه،
قوة تشجعهم وتستثمر تجييشهم وتحشيدهم، قوة أخرى يراهنون عليها أو ينسقون معها
ويمهدون لها الطريق.
فمن هي
هذه القوة ومن هم أربابها؟
ليس لنا
في هذا الأمر إلا تتبع الأحداث واستقراء التصرفات والعلاقات...
ولئن
كانت الصحف الرسمية لليازغي وقبيله صريحة التهديد والوعيد، جريئة الدعوات
والتصريحات، فإن صحيفته الثانية غير الرسمية " يومية الأحداث" تعد جسرا بين أصحاب
القرار في الاتحاد الاشتراكي، وبين أصحاب القرار في القوة الخلفية الضاربة المفترضة
التي يراهنون عليها ويمهدون لها. حتى إن المرء يكاد يرى الوجوه واضحة بينة فيما
تنشره هذه الصحيفة التي تضع رجلا في ساحة قبيل اليازغي، وأخرى في ساحة القوة
الخلفية، مما يجعلها قناة تواصل بين طرفين كأنهما الأواني المستطرقة.وما على القارئ
الفطن إلا معاودة قراءة الصحيفة ليتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود...
وبعد
هذه القراءة الكاشفة الواضحة، وهذه القرائن البينة الفاضحة يبدو من المنطقي أن
نتساءل:
·
عن حقنا في
معرفة ما يخطط له اليساريون لوطننا ومستقبلنا.
·
وعن حقنا
في أن نجيب المتسائلين عن ( من يهدد النظام المغربي ) "
ودون أن يطلب منا أحد ذلك":
- إن من
يهدد الملكية حاليا ومن هددها سابقا هم أنتم يا بقايا الشيوعية الملحدة في بلد
الإسلام والمسلمين.
السويد في 8 ذي الحجة 1425هـ ( 18 – 1 – 2005 م )
الحركة
الإسلامية المغربية :الأمانة
العامة
الناطق الرسمي: أبو الوفاء عبيد
حول العضوية في الشبيبة الإسلامية المغربية والحركة الإسلامية المغربية
وردت إلينا مراسلات تسأل عن مدى صحة دعوى انتساب بعض الأيتام من أعضاء الخلايا
النائمة التي كانت تابعة لسيء السمعة " إدريس البصري"، ومدسوسة في الصف الإسلامي،
واستيقاظها الحالي لمعاودة النباح والهراش والنهش كما هي طبيعتها وما خلقت له،
واستدراج الحركة الإسلامية المغربية والشبيبة الإسلامية المغربية إلى إضاعة الوقت
في تافه الردود وسفسطة القول.
ونحن إذ نؤكد انعدام أي علاقة لنا بهم، سواء ادعوا أو لم يدعوا، نحض إخوتنا
على تجنبهم وعدم السقوط في ترهات أقوالهم وأعمالهم، والانشغال بالبناء الإيجابي
الذي ينفع الناس.
بهذه المناسبة نود تذكير إخوتنا الأعضاء بما يلي:
·
عليهم أن لا يستغربوا هذا النشاط المفاجئ لهذه الخلايا الأمنية المدسوسة في الصف
الإسلامي، فنشاطها الحالي دليل قاطع على أننا على الطريق المستقيم والنهج الواضح
السليم، وأن ظهور حركتكم الإسلامية بوجهها الأصيل المتجدد قد أزعج أسيادهم فأيقظوهم
من سباتهم وصرخوا في وجوههم: ( ِِATTAQUE…).
·
هذه التحركات الجديدة للأجهزة وخلاياها التي كانت نائمة تصب في مصلحة معارضي
التصالح والتقارب والتعافي، وهم طرفان: أحدهما التطرف اليساري المتحالف مع
الارتزاقية المتأسلمة وبعض الأجهزة الأمنية السائرة على نهج البصري، وثانيهما
التطرف الإسلامي الحدي. وكلا الطرفين يحاولان إفشال الجهود الرامية إلى عودة مياه
الوطن إلى مجاريها، وإقناعنا بعبثية الوعود المعطاة في الاتصالات التي تمت بيننا
وبين أصحاب القرار في بلدنا.
·
لا يمثلنا في داخل المغرب وخارجه إلا من صرحت الحركة الإسلامية المغربية والشبيبة
الإسلامية المغربية بأسمائهم في موقعيهما على الإنترنيت.
·
الشبيبة الإسلامية والحركة الإسلامية المغربية قطعتا علاقاتهما مع كل من يدعي
الانتساب إليهما دون أن يكون حاصلا علي عضوية تامة ورسمية ومعلنة، وبذلك لا تتحملان
أي مسؤولية عن الذين يستغفلون ويستدرجون سذاجة منهم وعدم تثبت إلى ما لا يليق من
التصرف والفعل.كما لا تدعيان عضوية أحد ليس عضوا فيهما. وليستا مستعدتين لقبول عودة
أي مطرود إلى صفهما .
·
العضوية في الشبيبة الإسلامية خاصة بمن هم دون الخامسة والثلاثين من أعمارهم، ممن
لم يسبق لهم التآمر عليها أو الغدر بها أو محاولة الإضرار بالمسلمين في دمائهم أو
أعراضهم أو أموالهم. وهو ماتم تقريره في القانون الداخلي الذي أجمع عليه المؤتمر
الأخير، ويبقى لمن هو فوق هذا السن حق العضوية في الحركة الإسلامية المغربية إن
استوفى شروطها واعترف مجلس الإرشاد العام له بها.
·
العضوية في الحركة الإسلامية المغربية والشبيبة الإسلامية المغربية ليست مائعة ولا
يستطيع أن ينتحلها أي شحص، ولا بد للحصول عليها من موافقة رسمية من الأمانة العامة
ومجلس الإرشاد العام بعد تفحص وضعية المرشح ومدى أهليته وخلقه ودينه وانضباطه.
·
ترد علينا طلبات عضوية من بعض الشباب ولكن يتعذر البث فيها لأنهم لا يبينون أسماءهم
الحقيقية وعناوينهم ووسائل الاتصال بهم ومعرفة أحوالهم، لذلك لانستطيع منح العضوية
لهم وهم غير معروفين لنا، وتبقى العلاقة بهم علاقة زوار كرام لموقعينا، لذلك على من
يود الحصول على العضوية أن يتقدم بطلب مكتوب يبين فيه اسمه الكامل وتاريخ ميلاده
وعنوان سكنه وإقامته وما يفيد عند تفحص ملفه.
وإذ نبلغ إخوتنا في الحركة الإسلامية المغربية والشبيبة الإسلامية المغربية
هذا التوضيح فإننا على استعداد دائم للإجابة على كل استفساراتهم، وكشف خفايا ما
يخطط لدعوتهم من مكر وتآمر .
الحركة الإسلامية المغربية:
الأمانة العامة
الناطق الرسمي: أبو
الوفاء
الأموات لا تتحكم في قضايا الأمة
تعقيبا
على ما نشرته يومية" الصباح" المغربية بتاريخ 29 – 12 – 2004م، نود أن نبين بعض ما
يكون خفيا من أمر علاقة حركتنا بالدولة المغربية وأصحاب القرار فيها مما ظهر أثره
في ثنايا تحليلات الجريدة، وبنت عليه أحكاما تحتاج إلى توضيح تصويبي نلخصه في النقط
التالية:
1 – حول
ما ذكرت الصحيفة من إعاقة قضية بنجلون لعودة فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي
إلى الوطن، نؤكد أن إدانة فضيلته والامتناع عن إلغاء الأحكام الجائرة الصادرة ضده،
ليسا متعلقين مطلقا في جوهر الأمربمقتل بنجلون الذي لا علاقة له به، وإنما ذلك قرار
سياسي اتخذ قبل قضية بنجلون ولأسباب سياسية محضة، من قبل العهد السابق وبإرادة منه،
عقب وشايات من مستشاريه المقربين وتوصية من أجهزته الأمنية.
2 – هذا
القرار لا يلغى إلا بإرادة سياسية أخرى من العهد الجديد، عندما يتبين له باطل
تلفيقات وشاة العهد السابق وأجهزته الأمنية، وتقتضي مصلحته السياسية ذلك.
3 – لا
علاقة مطلقا لهذا الموضوع بقضية بنجلون لأن:
·
التحقيقات التي قامت بها الأجهزة الأمنية مع المتهمين الفاعلين، والتحقيقين
القضائيين الابتدائي والتفصيلي معهم، وتصريحاتهم أمام المحكمة قبل ثلاثين سنة
تقريبا، وللصحافة الوطنية وعبر ما نشروه من بيانات بعد خروجهم من السجن بعفو ملكي،
تؤكد بما لا يدع مجالا للجدل أنهم لا علاقة لهم بالشبيبة الإسلامية المغربية
ومرشدها العام الشيخ عبد الكريم. كما أن الحكم ببراءة نائبه الشيخ إبراهيم كمال
يبين بوضوح أن الهدف من فبركة القضية برمتها كان التخلص من رأس منظمتنا وحده، وهو
ما تم تنفيذه بالفعل حاليا .
·
لو
كانت قضية بنجلون هي العائق فلماذا لم تكن عائقا لصدور العفو عن الفاعلين الحقيقيين
وخروجهم من السجن، وقد اعترفوا بما عملوا في جميع مراحل التحقيق؟
·
لو
كانت هي العائق حقا فما الذي يعوق صدور العفو عن المنفيين والمعتقلين الآخرين من
أمثال الأخ حسن مشفي، والأخوين حسن والأخضر بكير، والأخ محسن ودران، وهم غير
متابعين في قضية بنجلون ولم تذكر أسماؤهم فيها ولم يلتحقوا بالشبيبة إلا بعدها؟
4 – نحن
نعتقد أن مصلحة الدولة العليا أكبر وأخطر من أن يتحكم فيها الموتى كما كانوا
يتحكمون مشاركين في الانتخابات السابقة ، وفي تشكيل برلماناتها وإقرار تشريعاتها،
وما قضية أحد هؤلاء الموتى( بنجلون) إلا غطاء للتمويه على الأسباب السياسية
الحقيقية غير المعلنة التي تمت بها محاولة استئصال الشيخ عبد الكريم من الساحة
المغربية، وبالتالي فالقضية في جوهرها ليس لها إلا طرفان هما الدولة المغربية
والحركة الإسلامية المغربية، ويوم يقتنع أصحاب القرار بأن مصلحة لهم في العودة أو
في غيرها...!
فسوف يتصرفون طبقا لما فيه تلك المصلحة .
الحركة الإسلامية المغربية:
الأمانة العامة
تذكير وتحذير وتوضيح
تتوارد
على أمانتي الحركة الإسلامية المغربية والشبيبة الإسلامية المغربية رسائل عديدة
للتساؤل عن من يمثلهما في الداخل والخارج رسميا، مما سوى أعضاء مجلس الإرشاد
والأمانتين، لاسيما وقد أخذت بعض الجهات المشبوهة تحرك بعض عناصرها المدسوسين في
الساحة الإسلامية من ذوي السوابق في التآمر على الشباب واستدراجهم إلى مواقع العنف
والفتن، ومن الذين أخذوا في الفترة الأخيرة يدعون الانتساب لنا ولا علاقة لنا بهم.
لذلك،
وبتوجيه من مجلس الإرشاد العام، وجب تجديد التذكير والتحذير والتوضيح:
أما التذكير
فبما دبر سابقا ضدنا من مكر على يد بعض من ادعوا الانتساب لنا وهم من أتباع سيء
السمعة " إدريس البصري"، وعملوا على استدراج بعض صغار الشباب إلى أعمال وتصرفات لا
علاقة لها بنهجنا وأهدافنا.
وأما التحذير
فمن كل من يجر إلى الفتنة والعنف وارتكاب الجرائم باسم الإسلام، لأننا سنكون أول من
يطالب بمعاقبته والضرب على يده.
وأما التوضيح
فلنهجنا السلمي التصالحي مع كل فئات الشعب وطوائفه، مما يقتضي الرفق في الأقوال
والأفعال، والحكمة في التصرفات والابتعاد عن الشبهات.
وهذا
يقتضي ألا يصدق كل من يتحدث باسمنا في الداخل والخارج إلا بتزكية واضحة بينة
ومنشورة في موقعينا على شبكة الإنترنيت، باسم القيادة ممثلة في مجلس الإرشاد العام
وأمانتي الحركة والشبيبة. ونحن على استعداد للرد على كل استفسار يتعلق بمن يتحرك
باسمنا أو يدعي الانتساب لنا، وما على إخوتنا إلا أن يكاتبونا في الأمر.
نسأل
الله تعالى أن يوفقنا لصالح العمل وسديد القول والتصرف.
الحركة الإسلامية المغربية:
الأمانة العامة
موقفنا من نتائج
أعمال هيئة الإنصاف والمصالحة
إن تشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة فكرة
إيجابية وحضارية إِنْ كان الهدف حقيقة طي الصفحات السوداء لتاريخ المغرب المعاصر،
والمفاصلة التامة مع الممارسات الممنهجة لسحق الإنسان وامتهان كرامته.
أن واقع الحال يثبت تشويها كبيرا للفكرة وتوظيفا انتهازيا لجوهرها. ذلك أن الدعوة
الصادقة إلى الإنصاف والمصالحة تتطلب من أصحابها - قبل كل شيء - التزاما مبدئيا
بالحياد والنزاهة والموضوعية والمهنية العالية المجردة عن كل الخلفيات الإيديولوجية
والحسابات الحزبية والفئوية المحدودة، وقدرا كبيرا من الصدق والصراحة والالتزام
الحقيقي بقبول ما يتوصل إليه البحث الموضوعي المجرد من نتائج وتنفيذ ما ينتهي إليه
من توصيات.
إن أول ما يلاحظ على هيئة الإنصاف والمصالحة تحديد الفترة الزمنية التي تعمل في
إطارها بما قبل سنة 1999م.
هذا التحديد يوهم أن المغرب قد طوى نهائيا منذ هذا التاريخ صفحة الظلم وامتهان
حقوق الإنسان، وهو ما يكذبه الواقع وتفنده الشهادات الحية والمعاصرة للذين لا
يزالون إلى الآن يعانون أقسى أنواع الظلم والإجحاف: سجنا واعتقالا وتعذيبا وقتلا في
مراكز الأجهزة الأمنية ونفيا وتشريدا وحرمانا من أبسط حقوق المواطنة.
أي معنى لهذا التحديد وكثير من قضايا العدوان على حقوق الإنسان في هذه الفترة قد
أغفلت وطمرت وعتم عليها؟
إنه لا معنى لهذا التحديد ما دامت اللجنة في دراساتها الميدانية ونتائج أعمالها قد
تغاضت عن جرائم الاغتيال والاختطاف التي وقعت ضمن هذا التاريخ والتي طالت رواد جهاد
مدافعة الاستعمار ممن اغتيلوا أو اختطفوا ولم تعرف قبورهم لحد الآن على يد اليسار
المغربي بقيادة المهدي بن بركة ( الاتحاد الاشتراكي حاليا)، وبدعم واضح من الدولة
المغربية أول عهد الاستقلال!
أين قبر الشهيد أحمد الشرايبي الذي اختطفه أحمد الطويل من بيته بأمر المهدي بن بركة
ثم لم يعرف له مصير أو قبر منذ خمسين سنة؟ هل حاولت الهيئة البحث عن قبره؟ بل هل
تذكرت الشخص نفسه؟
لماذا اغتيل البقالي ورفاقه عند مدخل الدار البيضاء على مشارف عين السبع لدى عودتهم
من مقابلة المرحوم محمد الخامس؟، والمسعدي والروداني والعشرات من أحرار رجال
المقاومة للاستعمار الفرنسي؟
لماذا اغتيل عالم جليل يمثل العمق الإسلامي والتجذر الديني لدى أمازيغ الأطلس
الشامخ هو الشيخ الشهيد عبد العزيز بن إدريس، أبشع اغتيال وهو في الطريق إلى صلاة
الجمعة في تحناوت؟
كما أنه لا معنى للوقوف عند حدود سنة (1999م) ما دامت سياسة الاضطهاد والقمع لم
تتوقف، ولم يتغير فيها سوى العناوين والشعارات، اللهم إلا إذا كان الهدف من المشروع
كله كسب دعاية إعلامية واستصدار شهادة براءة للنظام وأجهزته الأمنية.
أما المسألة الجوهرية الثانية التي نلاحظها على الهيئة، فهي طبيعة القائمين عليها،
فأغلبهم وأهم من يتحمل المسؤولية فيهم ذوو توجهات إيديولوجية يسارية متطرفة، ويبدو
– مع الأسف – أنهم لم يستطيعوا التجرد في عملهم من تلك التوجهات. بل برزت واضحة من
خلال الانتقائية وازدواجية المعايير الصارخة في التعامل مع الحالات المعروضة للنظر
والدراسة.
فالمنتمون للحركة الإسلامية والتيار الإسلامي وهم من أكبر ضحايا سياسات الحكم
السابقة والحالية، لم تتجرأ الهيئة على إنصافهم وكشف الحقيقة عن المظالم الممارسة
عليهم مع أن أغلبهم قد تعرض لهذه المظالم في الفترة التاريخية التي نصبت الهيئة
نفسها للنظر فيها.
إن الهيئة التي تدعي الحياد والموضوعية والمعايير الموحدة لم تنصف الإسلاميين وهم
أكبر المتضررين من المراحل السوداء لتاريخ المغرب...فأي إنصاف وأي مصالحة إذا كان
العشرات يقضون العقود من السنين داخل السجون...أين هو العدل والإنصاف عندما يزج
بالآلاف من الإسلاميين داخل المعتقلات..أين التصالح عندما يقضي المرشد العام للحركة
الإسلامية المغربية ومؤسسها فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي إحدى وثلاثين سنة
في المهجر...أين هو التصالح عندما يحكم على عشرات الشباب بالنفي لمدد تزيد عن ربع
قرن مع أنهم لم يرتكبوا جرما ولا جناية...أين هي دولة الحق والقانون عندما يحرم
أطفال رضع من بطاقات الهوية وجوازات السفر، في حين أن من حمل السلاح وأهرق دماء
المواطنين فعلا ومن شارك في الانقلابات حقيقة من اليساريين، يعتذر لهم على أعلى
المستويات وتطلب الدولة منهم الصفح والمغفرة، ويكافؤون بالتعويضات المادية
والمالية؟!
إنها مفارقة عجيبة: من يثبت في حقه ارتكاب أعمال العنف والقتل والاغتيال يكافأ
ويجازى ويعتذر له، والأطفال الرضع يحرمون من حق الانتساب إلى الوطن والعودة إليه
بأمن وسلام...
إن هذه الحقائق –كما يثبتها الواقع – تؤكد أن مشروع الهيئة إنما هو تعاقد أو
-بعبارة أخرى- تسوية بين اليسار المغربي والمؤسسة الملكية تحقق للطرفين مكاسب
متبادلة.
ولا شك أن الأطراف الوحيدة التي استفادت من هذه التسوية هي المؤسسة الملكية التي
أعطيت صك براءة وجندت ملاحدة ماركس للإجهاز على الإسلاميين، ثم الشيوعيون السافرون
والمقنعون الذين أعطوا شهادة حسن سلوك من قبل الدولة، والجلادون في الأجهزة
المغربية الذين تحصنوا ضد المساءلة. أما أبناء الشعب المغربي من الشبيبة الإسلامية
ومعتقلي جماعة عبد السلام ياسين والجماعات السلفية فليس لهم إلا المعتقلات والمنافي
إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
إن الواجب يفرض علينا التذكير بأنه إذا كان العدل هو أساس الملك، فإن سياسة الظلم
والإقصاء والتطرف والمغالاة في محاربة الدعاة الحريصين على وطنهم لا تخدم البلاد،
بل هي معول هدم في صرحه، وشاهد على أن القوم لم يستفيدوا بعد لا من دروس الماضي ولا
من دروس الحاضر. و {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ
يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ }الروم4
فتنة الاحتلال في العراق
أيها المسلمون الصادقون في المشارق والمغارب، يا أهلنا المسلمين في العراق، السلام
عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
لاشك أن ما يقع في عراقنا المسلم الحبيب من عدوان على مقدسات المسلمين سنة وشيعة
وفي مقدمتها تفجير مقامي الإمامين العظيمين السيدين الهادي والعسكري، وهدم المساجد
التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وما يرتكب من إزهاق لأرواح الأبرياء من
إخوتنا السنة والشيعة الذين توحدهم عقيدة الإسلام السمحة والسنة النبوية الشريفة
والمحبة الصادقة لآل بيت النبوة الأطهار، لمما يندى له جبين كل مؤمن، ويستحيي له كل
قلب به ذرة إيمان من ملاقاة الله عز وجل ومواجهة النبي الأكرم عليه وعلى آله
الطيبين وصحابته الأبرار كل صلاة تامة وسلام صادق مخلص. لاسيما وقد اؤتمن كل منا
على أعراض الأمة الإسلامية وأموالها ودمائها وأرضها وعقيدتها وماضيها وحاضرها
ومستقبلها.
إن قلوبنا لتبكي دما لما حل في عراقنا من فتن وتقاتل وهرج ، وليس لنا بعد الله
تعالى من أمل إلا في عقلاء إخوتنا من أحرار المذهبين ملتمسين منهم وضع اليد في اليد
والقلب على القلب، مترفعين عن آلام هذه الفتنة، كاظمين الغيظ وكافين أيدي السفهاء،
موحدين الصف ومطهرين الأفئدة من كل ما يغضب الرب عز وجل أو يسخط الرسول الأكرم عليه
الصلاة والسلام.
أيها الإخوة المؤمنون، إن رأس حربة الشيطان في عراقنا هو الاحتلال الأجنبي ، ولئن
اختلف الفرقاء في طريقة استعادة الحرية والاستقلال من جديد فلا ينبغي لهم الاختلاف
في فهم توجيهات قرآنهم الكريم وسنة النبي الصادق الأمين ومبادئ آل البيت الأطهار
الذين لم يوالوا قط ظالما أو كافرا أو مغتصبا.
ليس لنا إلا نستنكر ما يرتكب في العراق من مجازر وتقاتل وعدوان وولاء للأجنبي
وانصياع لأعداء الدين. وأن نلتمس من الجميع الرجوع إلى الله تعالى والتوبة مما هم
فيه والعودة إلى صراطه المستقيم وتوحيد القلوب والصفوف على ما يرضي رب العزة،
والعمل الجاد على إخراج الأجنبي المحتل وتطهير الوطن من دنسه {يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ
اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }الصف2- 3 .
جمع الله قلوبنا على الهدى وجنبنا مضلات الفتن ومزلات الهوى ولا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم.
في يوم الأربعاء 23 محرم 1427هـ
الحركة الإسلامية المغربية
المرشد العام
عبد الكريم مطيع الحمداوي
كلمتنا إلى
مؤتمر نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم في المنامة
يسعد الحركة الإسلامية المغربية أن تنشر كلمة أخينا المرشد العام فضيلة الشيخ عبد
الكريم مطيع الحمداوي إلى مؤتمر نصرة النبي الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،
الذي عقد في المنامة عاصمة البحرين يومي الأربعاء والخميس 21 – 22 صفر 1427هـ:
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين
إخوتي المؤتمرين نصرةً للنبي
الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، في عاصمة البحرين حماها الله
تعالى وبارك فيها.
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
منذ دعا البابا "أوربان
الثاني" للحرب الصليبية على المسلمين في بلاد الشام وفلسطين، في السادس والعشرين
من ذي القعدة سنة 488 هـ الموافق للسابع والعشرين من نوفمبر سنة 1095م، واستجاب
لدعوته أولُ متطوع لهذه الحرب الظالمة هو أسقف بوي، وانطلقت من ثَمَّ أشدُّ عصور
العدوان على الإسلام وأهله...
ومنذ وحدت أوربا المسيحية
كلمتَها وجيوشَها ثانيةً لحرب صليبية أخرى على غرب الوطن الإسلامي في الأندلس وجزر
الأبيض المتوسط وشمال أفريقية...
ثم وحدت كلمتها مرةً ثالثة
لحرب صليبية في القرنين الميلاديين التاسع عشر والعشرين، واحتلت بلاد المسلمين في
أفريقية وآسيا ونشرت فيها من الأمراض الاجتماعية والفكرية والسياسية والاقتصادية ما
أفسد أجيالا وأجيالا...
إلى أن قامت نفس الدول في
عصرنا هذا بتوحيد كلمتها مرةً رابعة لحرب صليبية جديدة مدجَّجَةٍ بأخطر أدوات
العدوان المادي أسلحةً نوويةً وكيماوية وبيولوجية، وأشدِّ وسائل العدوان المعنوي
إفسادا للأخلاق والأفكار والقيم، ونهبا للثروات الوطنية ما ظهر منها وما بطن..
على مدى هذه الحروب الظالمة
على المسلمين كان التفرق والتمزق والفتن الطائفية والمذهبية أشدَّ أدواتها، وكان
السلاح الناجع في دحرها وفل أسلحتها هو الوحدة ونبذ الفرقة وصدق التوجه إلى الله عز
وجل {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ
فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ
يَفْعَلُونَ }الأنعام159، { وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }الأنفال46
إخوتَنَا الكرام رموز الشهامة
والنصرة، إن القوم يمكرون بالمسلمين وهم فئة واحدة، من قَبْلُ نادى البابا للحرب
الصليبية الأولى فتجاوبت له أقطار المسيحية المتعصبة في أوربا كافة...
وحاليا يقرر التعصبُ الدينيُّ
اغتصابَ بلاد المسلمين تحت ذرائعَ ومسمياتٍ ماكرةٍ، فتحشد لتأييده والمساهمةِ فيه
عشراتُ الجيوش من أقطار الأرض، ومئاتُ الشركاتِ الاقتصادية والمالية والمنظماتِ
الاجتماعية والحزبية والتبشيرية في العالم...، وتجند له أرتالُ عصابات نشر الفواحش
والتحلل والميوعة في مجتمعاتنا ومؤسساتنا الإدارية والعلمية والتربوية شرقا
وغربا...
ثم تُتَوَّج أخيرا هذه الحملةُ
المنسَّقة أدقَّ تنسيق بعنوان لها صارخٍ، هجومٍ إعلاميٍّ مباشرٍ على الرسول الكريم
صلى الله عليه وسلم، رأسُ حربته "الدانمارك"، فتتجاوب له أركان التعصب من الصحافة
الفرنسية والإسبانية والإيطالية وتوابعِها وامتداداتِها، ومن علمانيي بعض الدول
الإسلامية وصحفييها، مما يشير وينبه إلى أن حصوننا مهددة من خارجها ومن داخلها.
أيها الإخوة المحترمون نصراء
النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، إن هذه الحملة الإعلامية على نبينا وعقيدتنا ليست
إلا عنوانا بارزا لحملة أكثرَ شراسةً وأشدَّ تنكيلا ومكرا.
إنها عاصفة جارفة ماحقة يجب أن
نواجهها بما يفلها ويحبط كيدها ويردها خائبة فاشلة، وإن لنا في كتابنا المنزل وسنة
نبينا المطهرة ما ينير لنا الطريق ويضع بأيدينا أقوى الوسائل والأدوات ويرسم لنا
أوضحَ المسالك والغايات. يقول الله تعالى عن الوسيلة (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ
وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ )
الشورى13 ويقول عز وجل: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ
مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }آل
عمران105
إن السبيل إلى النجاة مما يحاك
لنا يكمن في وحدة جميع المسلمين من كافة المذاهب والأعراق، فلتكن غايتنا إنقاذ
أمتنا جميعا، ولتكن وسيلتنا وحدتنا جميعا، ولتكن أداتنا الولاء لله تعالى وحده لا
شريك له، ولتكن قلوبنا مطهرة من البغضاء والكراهية {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ
جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ
أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً
وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ
يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }آل عمران103 .
ولتكن كذلك مواقفنا منحازة
لأمتنا غيرَ مواليةٍ لأيٍّ من أعدائها، أو مداهنةٍ لأيٍّ من المتآمرين عليها
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ
يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ }المائدة55.
وفقنا الله تعالى جميعا لصالح
القول وسديد العمل، وأخذ بأيدينا وخطواتنا إلى ما يرضيه وإلى صراطه المستقيم، وآخر
دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الدانمرك تضع عنوانا
للحملة الصليبية المعاصرة
على مسلمي العالم
أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها
أيها المواطنون المسلمون في مغربنا المسلم
إن اعتداء الصحافة الدنمركية على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس عملا ارتجاليا
أو اعتباطيا أو نزوة طارئة، إنه فقرة من خطة شاملة تنتهجها الصهيونية العالمية
المتحالفة مع الإنجيليين المتطرفين في أقطار الغرب الاستعماري، من أجل إبعاد
المسلمين عن دينهم واحتلال أرضهم.
هذه الخطة بدأت بالحروب الصليبية قديما، مرورا بالاستعمار الأوربي لكافة أقطار
المسلمين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر والنصف الأول من العشرين.. ومازالت
مستمرة لحد الآن في صيغ مختلفة. احتلالا لأفغانستان والعراق وفلسطين وتهديدا
بالسلاح النووي واحتكارا له، وإثارة للفتنة في سوريا ولبنان، وشبكات للتنصير
والتكفير والفاحشة والشذوذ الجنسي في المغرب... ثم شتما علنيا ومباشرا لقائد الغر
المحجلين نبي الإسلام وفخر المسلمين سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله
الأكرمين وصحابته الميامين وسلم تسليما.
إننا ندعو الكافة إلى الوقوف وقفة عز في مواجهة هذه الحملة الصليبية السافرة،
بمقاطعة التعامل مع كل ما تستفيد منه الدنمرك أو يجلب لها نفعا، تجارة وبضاعة
وتبادلا دبلوماسيا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا.
إن كل تعاون مع الذين يعتدون على حرمة نبينا صلى الله عليه وسلم يعد في ميزان الشرع
ولاء لهم وعدوانا على الإسلام وحربا على رسوله الكريم.
يقول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ
اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً) الأحزاب
57. ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) التوبة61.
أيها المسلمون في داخل المغرب وخارجه، إنكم بمقاطعتكم المصالح الاقتصادية والتجارية
والثقافية لهذه الدولة المعتدية تلقنون المعتدين درسا لا ينسى أبدا، حاصروهم كما
يحاصرونكم، والبادئ أشد ظلما.
الحركة الإسلامية
المغربية/ الأمانة العامة
نداء إلى إخوتنا في الداخل
أعضاء كل
من الحركة الإسلامية المغربية
والشبيبة الإسلامية المغربية
أيها الإخوة الصابرون المحتسبون،
وفقهم الله تعالى لما يحبه ويرضاه.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى
وبركاته.
لا يخفى عليكم ما يحيط بأمتنا وبلادنا من مخاطر، وما يعصف بالوطن من أنواء ، وما
يتجاذبه من فتن داخلية، وما يحاك ضده من تآمر خارجي يجد محاضن له بين المنحرفين
والفاسدين وضعاف النفوس من مواطنينا وبني جلدتنا.
هذه الظروف تقتضي من جميع الصادقين في حركتنا وشبيبتها أن ينهضوا لرص الصفوف
وتنظيمها، وتقوية العزائم وتقويمها، والتوجه بالنوايا والأهداف إلى ربها وتسليمها،
فالأمر ليس باليسير، والإصلاح شاق المنال، ولن يعفي أحدا منه عذر بين يدي خالقه.
لاسيما وإخواننا في الداخل هم ركيزة العمل ومناط الجهد المنتج ، وأداة الإنقاذ
الفعالة مما هيمن على البلاد والعباد من تجبر للأجنبي وتسلطه، وفساد للنخب وزيفها،
ونهب لبرلمانات فئران متضخمة وصراصير متسمنة.
كل ذلك أوجب توجيه هذا النداء من أجل النهوض بجدية وحزم وصدق نية للمشاركة في تصحيح
مسار أمتكم وتجنيبها ضلالات الإلحاد، وغباء الخرافة والشعوذة، وعنف الموتورين وتشدد
المتنطعين، وجشع الانتهازيين والوصوليين من المتاجرين بالدين والوطن.
وليكن هذا النداء إشارة البدء الجاد لإعادة اللحمة بينكم، ورسم خطط عملكم
والانطلاق في درب دعوتكم، والمساهمة في إنقاذ أمتكم.
ولئن كان الله تعالى قد ابتلى بعض إخوانكم بالهجرة فصبروا عليها ورابطوا فيها، فقد
ابتلاكم أيضا بمعايشة ما أنتم فيه، فصبرا ومصابرة ومرابطة، وليقم كل من الطرفين
بواجبه، ويعمل من زاويته (وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ
تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ ) التوبة 94 .
تقبل الله جهود الجميع، وأثابكم مغفرة ورضوانا، وأقام بكم أمر الإسلام كاملا غير
منقوص، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
في
22
ذي القعدة 1426هـ
الحركة الإسلامية المغربية/ الأمانة العامة
يتساءلون عن الدعارة في المغرب؟!
لماذا يشارك الشباب المغربي بكثافة في
كل عمليات الرفض المسلحة في العالم تحت شعار الجهاد بمفهومهم، وشعار الإرهاب بمفهوم
غيرهم...؟
لماذا يرفض كثير من الصحراويين الاندماج في وطنهم الأم ( المغرب )، وينشط فيهم بحدة
فيروس الانفصال...؟
لماذا فشلت كل جهود الدولة في محاولة
استقطاب الشباب واحتوائه داخل قفص أحزاب أسستها الاستخبارات المغربية وأطلقت عليها
لقب "إسلامية" وجعلت على رأسها جواسيس أصلاء ومخبرين خبثاء...؟
لماذا ماتت الأحزاب اليسارية والتنظيمات الديمقراطية والجمعيات العلمانية ولم تفلح
الدولة في إحيائها أو المحافظة على وجودها بمختلف الحقن والمقويات والمنشطات...؟
لماذا ساءت سمعة المغاربة على الصعيد العالمي بين مختلف الشعوب والأعراق والأديان،
بحيث لم يعد يتبادر إلى الذهن عند ذكر المغربي أو المغربية إلا صورة إرهاب مجسد في
إسلامي أوإسلامية ، أو فساد مشكل من داعر وداعرة..؟ واختصرت سمعة المغاربة في
فسطاطين فسطاط إسلام متطرف، وفسطاط دعارة نتنة، وبينهما غثاء وزبد ممن لا وزن
لهم...؟
الجواب على هذه الأسئلة - وغيرها كثير- تداولته الألسن في الكواليس والمجالس همسا،
ولكن الهمس حاليا تحول صراخا شعبيا وعالميا...
أول هذه الأجوبة يأتينا من فلسطين المحتلة على لسان حركة الجهاد الإسلامي عندما
وظفت الموساد الدعارة المغربية في التجسس على إخوتنا المسلمين هناك وتصفيتهم
واغتيالهم، ولئن كانت حركة الجهاد في رسالتها إلى السفارة المغربية بفلسطين أشارت
إلى الداعرات المغربيات في الكيان الصهيوني، فإنها قد قد أغفلت نسيانا أو عدم معرفة
مئات الذكور المغاربة الذين تستدرجهم إلى إسرائيل عصابات الموساد في المغرب تحت
ذريعة البحث لهم عن عمل، فإذا وصلوا تل أبيب زوجوهم قسرا بيهوديات وسحبوا منهم
الجواز المغربي الذي لا يوضع عليه عادة ختم الدخول إلى إسرائيل، وبعد أن يثبت
المغربي المسلم ولاءه وتشتد على قفاه قبضة الموساد يسخر ضد الفلسطينيين وضد الدول
العربية والإسلامية. وبهذه الوسيلة يوجد حاليا في إسرائيل مئات الشباب المغاربة
محتجزين لا يستطيعون الخروج منها ولا استرداد جوازات سفرهم، بل لا يتمكنون حتى من
الاتصال بأهلهم في المغرب والسؤال عن حالهم.
وثاني هذه الأجوبة يأتي على يد اليهودي " سرفاتي" الذي أسس من داعرات المغرب ودعاره
شبكة للأفلام الإباحية ولما كشف أمره لدى السلطة اضطرت لاعتقاله ثم عفت عنه وعن
عميلاته وسمحت له بالمغادرة.
وجواب يأتي سافرا من صحيفة مغربية تتهم وزيرا بالتلبس بالشذوذ الجنسي المؤنث ثم
يطوى الاتهام ولا يحقق فيه ويحكم بالسجن على الصحفي المسكين... ولا داعي للتذكير
بما نشرته الصحف المغربية نفسها عن الوزراء الذين أصبحوا يتسابقون إلى عمليات
التجميل وكأنهم العرائس ليلة زفافها... أو عن مهرجانات " كناوة" التي أنشأها ونظمها
المستشار الملكي الرسمي ( أندري أزولاي) ووزعت فيها الدولة رسميا وبإشرافه عدد
14000 " واقي جنسي" مجانا على المشاركين ممن يبلغون سن الخامسة عشرة فما فوق،
لتشجيعهم على الفرح في المهرجان كما صرح بذلك وزير الثقافة (الجهالة)
المدعو"الأشعري" أو عن حفلات الفساد المثلي أو ( الزواج المثلي كما يصفه المتعاطفون
معه) الذي أصبح المغرب بؤرة قانونية له لأن الدولة تغض الطرف عنه استجلابا للعملة
ولأن القوانين الفاسدة المغربية لا تجرمه. كما لا داعي للتذكير بالأموال التي
تقدمها الدولة رسميا لصحف الدعارة المحلية ومافيا الشذوذ والفاحشة رشوة وتشجيعا
وتوظيفا سياسيا وأمنيا.
وأجوبة أخرى لا تعد ولا تحصى تقتحم الساحة من مراكش وأكادير والدار البيضاء وطنجة
وتطوان و...و... على شكل فضائح يندى لها جبين الإنسانية تشكل ألوانا من الفساد
والشذوذ الجنسي والاعتداء على الأرحام قتلا وفتكا واغتصابا....!
إن الفاحشة في مغرب الأولياء والصالحين، في مغرب عقبة بن نافع ويوسف بن تاشفين
والمهدي بن تومرت وعبد الكريم الخطابي والمختار السوسي وعلال الفاسي ومحمد الحمداوي
وعبد العزيز بن إدريس ومحمد الخامس رحمهم الله تعالى، لم تكتف بإفساد الداخل
المغربي فحسب بل أصبحت سلاحا فعالا ضد إخوتنا وأرحامنا في فلسطين المحتلة وأداة
للتجسس على المسلمين في الوطن العربي والإسلامي، ثم تحولت بقانون الفعل ورد الفعل
إلى أداة لتفريخ المقاومة المتشددة والتطرف في المدافعة والدفاع عن القيم
الإسلامية...
فهل تستطيع الدولة التي ترفع شعار إمارة المؤمنين والمذهب المالكي أن تقارن بين
وضعها وفاحشة مجتمعها وبين الدين الذي تنتسب له والمذهب الذي تتمذهب به، أم هل
تستيقظ هذه الدولة من سباتها وتعلن توبة عملية صادقة إلى بارئها فتعمل على تصفية
هذا الداء الوبيل الذي ينخر المجتمع الداخلي والمجتمع العالمي عربيا وإسلاميا ويضر
بالقضايا المصيرية للأمة في فلسطين وفي الصحراء المسترجعة؟
ذلك ما نحث عليه وننتظره، وإن كانت شبكات الموساد ومافيا الدعارة قد تمكنت من أهم
مرافق البلاد وأمسكت بتلابيب السلطة على مختلف الأصعدة وأعلى المرافق والمؤسسات...
وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
|